واشنطن تتخلى عن خطة لدفع السلام بعد رفضها من اولمرت

تاريخ النشر: 04 مايو 2007 - 04:54 GMT

اعلنت واشنطن انها لن تفرض على اسرائيل او الفلسطينيين تطبيق خطة جديدة اقترحتها من اجل دفع محادثات السلام بين الجانبين بعد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفضه بنودا في الخطة لدواع امنية.

واكد توم كايسي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان الولايات المتحدة كذلك انه لا توجد مهلة نهائية لتطبيق هذا الجدول الزمني.

وقال كايسي "هذه اقتراحات وافكار قمنا بتوزيعها (على الجانبين)، انها ليست أي شكل لاتفاق رسمي ولا هي شئ يجري فرضه على احد".

وجاءت تصريحات كايسي بعدما قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إنه قد لا يلتزم ببعض المطالب الواردة في الجدول مستندا إلى مخاوف أمنية.

وقال مسؤولون مطلعون على الوثيقة إن الجدول الزمني يطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحلول منتصف حزيران/يونيو البدء في نشر قواته لمنع نشطاء غزة من اطلاق الصواريخ والتهريب.

كما يطلب من اسرائيل في المقابل اتخاذ خطوات لتسهيل حركة الاشخاص والبضائع بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وعرضت الولايات المتحدة بشكل منفصل على عباس وأولمرت الجدول الزمني الذي يوصف بأنه قائمة من "العلامات الاسترشادية".

وأثار بعض المسؤولين الاسرائيليين مخاوف من أن اسرائيل يطلب منها تخفيف القيود على تحركات الفلسطينيين دون ضمانات بأن يكمل عباس التزاماته الامنية.

وفي الوقت الذي استعدت فيه اسرائيل على ما يبدو لرفع القيود في الضفة الغربية اعتبارا من منتصف ايار/مايو يقول مسؤولون إن لديها تحفظات هامة بشأن مطالب أخرى بما في ذلك مطلب يتعلق بالسماح لقوافل الحافلات الفلسطينية بالانتقال بين غزة والضفة الغربية اعتبارا من الاول من تموز/يوليو.

وقال مسؤول في مكتب أولمرت "تنفذ اسرائيل بعض الافكار بالفعل وهناك أفكار أخرى حدث تقدم بشأنها بالفعل وهناك بعض ( الافكار) لن تتمكن اسرائيل من معالجتها في الوقت الراهن بسبب مخاوف أمنية."

وتأتي المقاومة الاسرائيلية لعناصر في الخطة الاميركية اثر انشقاق حدث في وقت سابق بين الحليفين الوثيقين بشأن قرار واشنطن اقامة اتصالات على نطاق محدود مع الوزراء الذين لا ينتمون إلى حركة حماس في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. ويقاطع أولمرت الحكومة بالكامل.

وقد يواجه عباس أيضا مشاكل في تنفيذ أجزاء من الخطة. وقد تثير حملة قمع من قبل القوات الموالية لحركة فتح رد فعل عكسيا من الجناح العسكري لحماس وغيره من جماعات النشطاء المسؤولة عن الهجمات الصاروخية على اسرائيل.

وشكلت فتح التي كانت لها الهيمنة في السابق حكومة وحدة مع حماس في اذار/مارس في محاولة لوقف الاقتتال بين الفصائل وتخفيف حظر غربي للمساعدات فرض بعد فوز حماس بالانتخابات العام الماضي.

لكن التوترات لا تزال شديدة بين حماس وفتح ولا يزال الحظر الغربي على المساعدات قائما مع مطالبة المانحين الغربيين حماس بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل قبل أن يتعاملوا معها.

ويدعو الجدول الاميركي قوات الامن التابعة لعباس إلى تشكيل "خلايا تنسيقية مشتركة" مع القوات الاسرائيلية والفلسطينية بحلول الاول من يونيو حزيران لتعزيز الامن على الحدود المصرية.

وبحلول 15 حزيران/يونيو سينشر عباس قواته على الحدود من معبر حدودي اسرائيلي رئيسي إلى ساحل البحر المتوسط لوقف التهريب وتدمير الانفاق التي يستخدمها النشطاء.

وبموجب الجدول سيطور مستشار عباس للامن القومي محمد دحلان وهو عدو لدود لحماس خطة لمنع الهجمات الصاروخية على اسرائيل وبدء عمليات نشر بحلول 21 حزيران/يونيو.

وتطلب الوثيقة الاميركية من اسرائيل السماح بنقل الاسلحة والذخيرة ومعدات أخرى لقوات الامن الخاضعة لسلطة عباس المباشرة في الضفة الغربية وغزة.

ويدعو الجدول الزمني إلى تدريب قوات عباس بشكل مكثف وتزويدها بالمعدات حتى نهاية هذا العام.

وقال دبلوماسيون إن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ملتزمة بالجهود رغم العقبات وإنها تأمل في وضع مسودة يحتمل أن تكون مكتوبة يلتزم بها الجانبان.

وتأمل واشنطن أن تؤدي هذه الخطوات إلى تهيئة الاوضاع لاجراء مفاوضات حول اتفاق سلام نهائي لكن أولمرت الذي وافق على المضي قدما في تنفيذ العلامات الاسترشادية تتراجع شعبيته في اسرائيل وقد يرغم على ترك منصبه بسبب حرب لبنان في العام الماضي.