واشنطن تتعهد بذل جهود بالشرق الاوسط ونتنياهو يزرع الاشجار في المستوطنات

تاريخ النشر: 29 يناير 2010 - 10:03 GMT
تعهد البيت الابيض بالدفع "بقوة" من اجل اعادة اطلاق محادثات السلام في الشرق الاوسط في 2010 فيما كان بنيامين نتنياهو يزرع الاشجار في مستوطنات غير شرعة بالضفة الغربية

واقر جيمس جونز مستشار الامن القومي الاميركي بان اخفاق ادارة الرئيس باراك اوباما في سنتها الاولى في دفع الفلسطينيين والاسرائيليين لاستئناف عملية السلام كان بمثابة "خيبة امل كبيرة".

الا ان جونز قال في كلمة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "ذلك لا يعني اننا سنتوقف عن المحاولة. سنواصل العمل على هذه المسالة بجهد كبير".

واضاف ان "هدفنا لا يزال كما هو، وهو ان على الطرفين ان يعودا الى المفاوضات دون شروط مسبقة. لن تتراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها بشان امن اسرائيل، ولن تتراجع عن دعمها لتطلعات الفلسطينيين".

واشار الى الجولة المكوكية التي قام بها هذا الاسبوع المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والتقى خلالها برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحذر جونز من ان ايران قد تصعد العنف في المنطقة من خلال حلفائها الاسلاميين وهم حركة حماس في الاراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان.

وقال ان "التاريخ يظهر انه عندما تشعر الانظمة بالضغط، كما هو الحال في ايران داخليا حاليا وخارجيا في المستقبل القريب، فانها عادة ما تضرب من خلال اتباعها".

واشار الى التوترات السياسية الداخلية في ايران اضافة الى الضغوط على الجمهورية الاسلامية بسبب تطلعاتها النووية.

في الغضون اندلعت اشتباكات بالايدي يوم الجمعة بين متظاهرين فلسطينيين وجنود اسرائيليين خلال مظاهرة احتجاج ضد توسيع مستوطنة يهودية غير شرعية وتهديد بهدم مسجد في قرية أخرى بالضفة الغربية.

واحتشد سكان من قرية النبي صالح بالضفة الغربية قرب مستوطنة حلميش اليهودية بعد صلاة الجمعة.

ويقول سكان محليون إن مستوطنين يهودا من حلميش استولوا على ممتلكات تابعة للقرية. ويضيفون ان الجيش الاسرائيلي يمنعهم منذ ذلك الحين من الوصول الى الارض.

وتنظم احتجاجات في الموقع كل يوم جمعة على مدى الشهور القلائل الماضية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي إن نحو 100 شخص شاركوا في أعمال شغب غير مشروعة والقوا حجارة على قوات الامن التي ردت باستخدام وسائل مكافحة الشغب.

وفي قرية بورين في الضفة الغربية خرجت مظاهرة أخرى بالقرب من مسجد بعد ان تلقى السكان المحليون أمرا اسرائيليا بوقف البناء في المسجد على أساس أنه يبنى دون ترخيص.

وفي وقت لاحق يوم الجمعة نظم نشطاء سلام فلسطينيون وأجانب مظاهرة احتجاج ضد خطط لبناء مستوطنة يهودية على أراض في الضفة الغربية احتلتها اسرائيل في حرب 1967 وضمتها الى بلدية القدس التابعة لها.

ويعيش حوالي 500 الف اسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين 2.7 مليون فلسطيني. وحكمت محكمة العدل الدولية بأن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانونية.

وضمت اسرائيل القدس الشرقية بعد حرب 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويعيش حوالي 200 الف يهودي في القدس الشرقية الى جانب حوالي 250 الف فلسطيني.

واستثنى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو القدس من تعليق لمدة عشرة اشهر أعلنه في نوفمبر تشرين الثاني بشأن البدء في بناء مساكن بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في خطوة قال انه يأمل في أن تساعد في احياء مفاوضات السلام.

وبعد تعرضه لانتقادات من زعماء المستوطنين بسبب الامر الذي اصدره في نوفمبر تحت ضغط الولايات المتحدة بابطاء البناء في المستوطنات توجه نتنياهو الى الضفة الغربية لزراعة اشجار في الاحتفال بعطلة (عام الاشجار الجديد).

وقال نتنياهو إن مستوطنة ارييل وهي مستوطنة كبيرة في الضفة الغربية ستظل بحوزة اسرائيل وان اسرائيل ستستمر في توسيعها.

وقال بعد غرس شجرة زيتون "أي شخص يرى جغرافيا دولة اسرائيل يتفهم مدى أهمية هذه الارض وكل ما ينبع من هذه المستوطنة لانها ليست مهمة لاسباب أمنية فحسب لكن لانها تقع في قلب وطننا. نحن هنا في مكان أسلافنا ونحن سنبقى هنا وسنبني هنا."

وشارك وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مراسم غرس أشجار. وقال باراك ان اسرائيل ارسلت تقريرا الى الامم المتحدة بشأن أعمالها خلال هجومها على قطاع غزة في عام 2009.

وقال "قدمنا نحن .. حكومة اسرائيل.. للامم المتحدة صباح اليوم التقرير الخاص بكل الاجراءات والتحقيقات التي أجريت بشأن أحداث عملية الرصاص المصبوب وأعتقد أن هذا التقرير يدل مرة أخرى على حقيقة أنه لا يوجد جيش يقارن بجيش الدفاع الاسرائيلي من حيث المسؤولية والجدية والاخلاق والدقة في سلوكه.. حتى في ظل ظروف مستحيلة. تقرير جولدستون مشوه ومنحاز وغير متوازن وهو في حد ذاته يستحق الرد عليه..."