اكدت واشنطن تمسكها بموعد 30 كانون الثاني/يناير الجاري لتنظيم الانتخابات العامة في العراق بعد ان المح وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان لامكانية تأجيلها.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي "نعتقد ان اللجنة الانتخابية المستقلة والحكومة العراقية الموقتة لا تزالان عند رأيهما بضرورة تنظيم الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير، ولا نزال نعمل على هذا الاساس".
واضاف ان "القرار عائد للعراقيين وهم يقولون انهم يريدونها في 30 كانون الثاني/يناير ونحن ندعمهم".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستقبل فكرة تاجيل الانتخابات، قال انه على يقين من ان واشنطن "ستسعد لو تمت العملية السياسية في العراق بصورة شاملة وبمشاركة الجميع".
وقال الشعلان في القاهرة الاثنين ان الانتخابات "قد يتم تاجيلها اذا تعهد السنة بالمشاركة فيها".
وقال الوزير العراقي "طلبنا من كل الاشقاء العرب، خاصة مصر ودول الخليج، التدخل لدى اخواننا السنة للمشاركة في الانتخابات واذا تعهدوا بالمشاركة قد يصار الى تاجيل" موعدها.
وأعلن الحزب الاسلامي العراقي أكبر الاحزاب السنية يوم الاثنين الماضي انسحابه من الانتخابات قائلا ان استمرار العنف في البلاد سيمنع الناخبين من التصويت في المناطق التي تقطنها أغلبية سنية في شمال وغرب العراق.
لكن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي وهو شيعي علماني مثل الشعلان أكد مرارا أن حكومته مصممة على اجراء الانتخابات في موعدها على الرغم من مقاطعة عدة أحزاب وجماعات عراقية لها بعد رفض طلبات تقدمت بها لتأجيلها.
ويقول الشيعة العراقيون بزعامة مرجعهم الاعلى اية الله علي السيستاني انهم مصممون على اجراء الانتخابات في موعدها. واتخذت الموقف نفسه الولايات المتحدة وايران المجاورة.
وقال الشعلان "كوزير للدفاع أرى أن الوضع الامني صعب بالفعل. لكن لدينا في نفس الوقت الامكانيات العسكرية لمحاولة تقليص ما يحدث من تدمير أو ارهاب الى أدنى مستوى".
وقال الوزير العراقي الذي يزور مصر للعلاج انه انتهز فرصة الزيارة ليجتمع مع وزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي ومسئولين مصريين اخرين وبحث معهم الوضع في العراق خاصة الوضع الامني و"التدخل الايراني والسوري في هذا الجانب." واتهم ايران بأنها تريد السيطرة على العراق واصفا ذلك بأنه "هدفها الاساسي".
وأضاف أن المسألة الخطيرة تتمثل في الحدود الطويلة للعراق. وتابع أن "حدود العراق مع ايران مثلا تصل الى ألف وخمسمئة كيلو متر وهي غير مؤمنة الا بوحدات من الاستخبارات ومن خلال الطيران وهي لا تكفي وكذلك الوضع بالنسبة للحدود مع سوريا".
ويتهم مسؤولون في الحكومة العراقية دولا مجاورة خاصة ايران وسوريا بتوفير الدعم لبعض الجماعات التي تعارض توجه الحكومة العراقية المؤقتة والوجود الامريكي في البلاد من خلال السماح لمتسللين بعبور الحدود اضافة الى ايوائها عددا من المسؤولين السابقين الذين فروا من العراق عقب الغزو الاميركي للبلاد.
وكان ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي الذي يزور المنطقة قد امتدح سوريا الاحد الماضي وما حققته على حدودها مع العراق عندما أعلن أن دمشق حققت تقدما كبيرا في السيطرة على حدودها المشتركة مع العراق لكنه أكد أن على سوريا بذل المزيد من الجهد لمنع متسللين من التنقل عبر الحدود.
وسئل الشعلان عن احتمال عقد مؤتمر للمصالحة العراقية فقال "نحن لسنا أعداء حتى تكون هناك مصالحة لكن المطلوب هو وجود مصارحة لان العراقيين من سنة وشيعة وأكراد وعرب وتركمان ومسيحيين نسيج واحد."
وأضاف أن "المصارحة بدأت بالفعل... توجد لدينا اتصالات مع كل الاطراف السنية حتى المجموعات المقاومة منها وقد أبدت تفهمها للمؤامرة التي تحاك من الخارج".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)