انتقدت وزارة الخارجية الاميركية تصريحات الزعيم الديني المحافظ بات روبرتسون التي دعا فيها إلى اغتيال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز وقالت إن "تلك التصريحات لا تمثل الموقف الاميركي".
ونقل راديو سوا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورميك قوله ان تصريحات القس الاميركي بات روبرتسون "غير لائقة ولا تعبر عن سياسة واشنطن وأي فكر أو اتهام بأننا نخطط لاعمال عدوانية ضد حكومة فنزويلا تبقى مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة".
وأوضح أن "الامر يتعلق برأي خاص لمواطن أمريكي". وكان الزعيم الديني المحافظ بات روبرتسون الذي كان مرشحا سابقا للرئاسة الامريكية قد وصف خلال برنامجه التلفزيوني "نادي السبعمئة" أول أمس شافيز بأنه "خطر شديد". وقال روبرتسون خلال البرنامج الذي أذيع ليلة الاثنين "لا أعلم شيئا عن عقيدة الاغتيال هذه لكن إذا كان يعتقد أننا نحاول أن نغتاله فإنني أعتقد حقا أننا ينبغي أن نمضي قدما ونفعل ذلك... هذا أرخص كثيرا من بدء حرب...ولا أعتقد أن أي شحنات من النفط سوف تتوقف". وأعرب روبرتسون (75 عاما) عن اعتقاده بأن "سياسة شافيز تشجع الارهاب الاسلامي".
يذكر أن بات روبرتسون مؤسس الائتلاف المسيحي الاميركي الذي تعتمد السياسة الخارجية الاميركية على نظرياته أحيانا. وتأتي تصريحات الزعيم الديني بعد فترة توتر ملحوظ في علاقات الادارة الاميركية مع الرئيس هوجو شافيز. في الوقت ذاته قال وزير الدفاع الامريكية دونالد رامسفيلد أن "القانون الاميركي يمنع ممارسة الاغتيالات وليس لدى الادارة الاميركية أي نية للقيام بعمل عسكري ضد فنزويلا".
من جانب آخر حث سفير فنزويلا لدى واشنطن الحكومة الاميركية على ضمان سلامة الرئيس الفنزويلي خلال مشاركته الشهر المقبل في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
ونقلت شبكة سي إن أن الاخبارية الاميركية عن السفير فرناندو هيريرا قوله إنه "يتعين على البيت الابيض التنديد بشدة بتصريحات رجل الدين اليميني المحافظ الذي قال إن شافيز خرب الاقتصاد الفنزويلي..ويتعين على رجال الاستخبارات الاميركية اغتياله بدلا من شن حرب مكلفة" معربا عن قلق بلاده بشأن سلامة شافيز.
وكانت مصادر رسمية في كاراكاس قد أوضحت أن هذا الامر "يتناقض مع ادعاءات واشنطن بنبذ الارهاب" وقال فيسنتي رانخل نائب الرئيس الفنزويلي إنّه يتحدى إدارة بوش أن تتخذ موقفا ضدّ الدعوة الارهابية للمذيع روبرتسون مشيرا إلى أن "رد فعل الولايات المتحدة إزاء تلك التصريحات سيضع سياستها المناهضة للارهاب على المحك". من جانب آخر أكد نائب الرئيس أن فنزويلا "تدرس خياراتها القانونية قائلا بعد هذا التصريح الجنائي من جانب مواطن أميركي (تعتبره أطراف فنزويليه أحد حلفاء الرئيس بوش) والكرة الان في الملعب الاميركي".
ويتهم الرئيس الفنزويلي واشنطن "بالتآمر للاطاحة بحكومته وباحتمال دعمها لمخططات لاغتياله" إلا أنه قال في ختام زيارة إلى كوبا أمس إنه "لا يعرف هذا الشخص (روبرتسون) ولا يكترث برأيه".
وكان روبرتسون قد اتهم الولايات المتحدة بعدم التحرك حينما أطيح بشافيز قبل أن يعود للسلطة بعد ذلك بوقت وجيز في عام 2002.