قالت الولايات المتحدة التي تحاول اقناع الخرطوم بقبول نشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور يوم الجمعة ان السودان يعد لشن هجوم جديد في الاقليم الذي تمزقه الحرب في غرب البلاد وان المتمردين يعيدون تسليح انفسهم.
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية قبل سفرها لزيارة السودان ان الموقف يتدهور بشدة في دارفور وان الحاجة تدعو لنشر قوات تابعة للامم المتحدة بصفة عاجلة لوقف ما تصفه واشنطن بالابادة الجماعية.
وقالت فريزر انها ستسلم رسالة قوية من الرئيس الاميركي جورج بوش تطالب حكومة السودان بالتخلي عن معارضتها لتسلم الامم المتحدة عملية حفظ السلام في دارفور من قوات الاتحاد الافريقي البالغ قوامها سبعة الاف فرد يكافحون لاداء مهمتهم.
وقالت فريزر للصحفيين "نعتقد ان الوقت حان الان للعمل وانه لا مجال لمزيد من التأجيل. المناخ الامني يتدهور ويتدهور بسرعة بالغة."
وذكرت ان حكومة السودان تعد لهجوم جديد وان جماعات المتمردين التي لم توقع اتفاق السلام في مايو ايار الماضي تعيد تسليح نفسها.
وقالت فريزر "يساورنا قلق شديد جدا من ذلك... حشد القوات العسكرية. نعتقد ان كل يوم يمر يعاني فيه نساء واطفال ابرياء وان السبيل لوقف ذلك هو نشر قوة متعددة الجنسيات."
وتعارض واشنطن بقوة خطة للرئيس السوداني عمر حسن البشير لارسال 10500 من قوات الحكومة الى دارفور حيث قتل عشرات الالاف من الاشخاص خلال ثلاث سنوات من الصراع.
وقالت فريزر "تلك القوات (الحكومية) لا تعتبر محايدة ولذلك لا نشعر ان سكان دارفور سيحصلون على الطمأنينة."
ويقول كثير من ضحايا الحرب ان الحكومة مسؤولة عن العنف وان قوات الحكومة ستزيد الموقف سوءا.
وتدهورت الاوضاع الامنية في دارفور على الرغم من اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم واحدى فصائل التمرد في مايو ايار.
وتقول الامم المتحدة ان طائرات الحكومة عادت تقصف مواقع المتمردين الذين رفضوا توقيع اتفاق السلام كما يتهم زعيم المتمردين ميني اركوا ميناوي الذي وقع الاتفاق بارتكاب انتهاكات.
وقالت فريزر ردا على مزاعم عن فظائع ارتكبتها الجماعة التي يتزعمها ميناوي ان جميع الاطراف تشارك في الانتهاكات وان الموقف لن يصبح واضحا الا بعد ان تتمكن قوة دولية من مراقبة ما يحدث.
ورفض السودان مرارا اقتراحات بنشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور. ويقول مسؤولون انها محاولة لاستعمار السودان وان رأيهم لم يؤخذ بدرجة كافية.
واقترحت الولايات المتحدة وفرنسا مشروع قرار للامم المتحدة يسمح بارسال زهاء 17 الفا من افراد حفظ السلام و3000 فرد من الشرطة الى دارفور. واعربت فريزر عن املها في صدور القرار قريبا.
وقالت فريزر انها ستتوجه الى السويد بعد زيارتها للسودان لاجراء محادثات مع مجموعة من الدول تشارك في محاولة انهاء الازمة في الصومال حيث يسيطر الاسلاميون على جزء كبير من البلاد.