اتهامات اميركية لايران
وقال زلماي خليل زاد للصحفيين "المنطقة متشابكة بدرجة كبيرة. ما يحدث في لبنان يؤثر على الاوضاع هنا. "ايران... لها بعض القوات هنا. وامكان ان يشجعوا هذه القوات على اشاعة مزيد من الاضطرابات هنا احتمال قائم." وكان خليل زاد يتحدث في احتفال بمناسبة تسليم القوات الامريكية المسؤولية الامنية للقوات العراقية في بلدة تكريت الشمالية. واتهمت الولايات المتحدة ايران مرارا باذكاء العنف وعدم الاستقرار في العراق من خلال ارسال اسلحة ومقاتلين وهو ما تنفيه طهران. كما تتهم واشنطن ايران وسوريا بمساندة حزب الله اللبناني في قتاله ضد اسرائيل. وتقول ايران التي حسنت علاقتها كثيرا مع الحكومة العراقية انها تريد الاستقرار في العراق. وتظاهر عشرات الالوف من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد يوم الجمعة تأييدا لحزب الله مرتدين ثيابا بيضاء علامة على استعدادهم للشهادة. وفي مارس اذار بدا ان محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن حل المشاكل في العراق قد تمضي قدما. لكن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قال في ابريل نيسان ان مثل هذه المحادثات لا ضرورة لها حيث أن هناك حكومة دائمة في العراق. وتتهم ايران واشنطن بممارسة ضغوط غير منصفة عليها بسبب برنامجها النووي واستخدام اساليب وحشية في احتلال العراق ومساندة الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين.
العراق يطالب بتمديد مهمة بعثة الامم
الى ذلك طالب العراق تمديد ولاية بعثة الامم المتحدة العاملة في العراق لمدة سنة اضافية في رسالة وجهها وزير الخارجية هوشيار زيباري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء.
وقال زيباري في رسالته "من المقرر أن تنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق في 11 آب/أغسطس الحالي وتطلب حكومة العراق تمديد ولاية البعثة لمدة 12 شهرا إضافية مع حق حكومة العراق في طلب إنهاء الولاية قبل انتهاء تلك المدة". واضاف زيباري ان "حكومتي تدرك الدور التاريخي الذي نهضت به البعثة في تحول العراق من الطغيان إلى الديمقراطية (...). بالنهوض بدور قيادي في مساعدة حكومة العراق وشعبه على إكمال العملية السياسية التي تمخضت عن عودة الحكومة الدستورية للمرة الأولى منذ خمسة عقود".
وإدراكا لاستمرار الحاجة لقيام البعثة بهذا الدور مدد مجلس الأمن ولايتها لمدة سنة أخرى في قراره 1557 (2004) المؤرخ 12 آب/أغسطس 2004. وعلى مدار تلك السنة ساعدت البعثة الحكومة المؤقتة في التحضير لعقد أنزه انتخابات أجراها العراق في تاريخه وأكثرها حرية وساعدت الحكومة المؤقتة في إقامة المؤسسات اللازمة لوضع دستور دائم وكذلك ساعدتها في إقامة مؤسسات سيادة القانون الأخرى.
واكد زيباري في الرسالة ان "البعثة تؤدي دورها بطلب من حكومة العراق المنتخبة كما تعهد في الفقرة 2 باستعراض تلك الولاية قبل انتهاء مدتها إذا طلبت حكومة العراق منه ذلك". وتابع زيباري ان "العملية السياسية التي توخاها القانون الإداري الانتقالي وأيدها مجلس الأمن في قراره 1546 (2004) قد انتهت رسميا لكن لا يزال أمام العراقيين الكثير من العمل لمواصلة بناء المؤسسات القانونية والسياسية الديمقراطية ولاستعادة سيادة القانون والمجتمع المدني وللدخول في حوار وطني لبناء السلام والأمن وإعادة بناء الهياكل الأساسية المادية والاقتصادية العراقية المهشمة لمنفعة أجيال الحاضر والمستقبل العراقية (...). وتعتقد حكومة العراق أنه لا يزال أمام البعثة دور حيوي للنهوض به في مساعدتنا على بلوغ هذه الأهداف وغيرها حيث نتعاون معا في بناء عراق منتج ينعم بالرخاء ويعيش في سلام مع نفسه ومع جيرانه".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)