أعلنت الخارجية الأمريكية الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تتوقع انفصال المعارضة المعتدلة في سوريا عن تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في الأيام القريبة القادمة.
وفي موجز صحفي، قال مارك تونر، مساعد الناطق باسم الوزارة: "في الأيام القريبة القادمة، ونحن نتواصل مع المعارضة المعتدلة وهم يفهمون أن اختلاطهم بـ"النصرة" ليس من مصلحتهم، نتوقع أن نرى الانفصال".
وجدد تونر أن الولايات المتحدة لا تخطط لخوض عمليات عسكرية مشتركة مع روسيا ضد تنظيم داعش. وقال: "ليس لدي معلومات عن أن استهداف مواقع لداعش قيد البحث، وحسب علمي فإن الحديث يدور عن "النصرة" وحدها في مناطق معينة". وتابع: "سنواصل توجيه ضربات ضد داعش، لكنها غير منسقة (مع روسيا) على حد فهمي، وليست جزءا من مهام المركز المشترك (الأمريكي الروسي) لتطبيق نظام وقف الأعمال القتالية".
وصرح المسؤول الأمريكي بأن الولايات المتحدة لا ترى ضرورة في نشر بعض التفاصيل "الحساسة جدا" من الاتفاقات الأمريكية الروسية حول سوريا، معربا عن ثقته في أن بقاءها سرية سيسهم في تطبيقها على الصعيد العملي. وأوضح أن "من السابق لأوانه" نشر هذه التفاصيل، نظرا لـ"كثرة من يريد تقويض" الاتفاقات بين الدولتين.
يذكر أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أكد، في وقت سابق من الثلاثاء، أن موسكو تريد الكشف عن تفاصيل الاتفاقات، في الوقت الذي تفضل فيه واشنطن بقاءها سرية.
وفي تقييمه لمدى التزام طرفي النزاع السوري بالهدنة، قال تونر إنها "صامدة بشكل عام"، على الرغم من وقوع بعض الخروقات، وأن "مستوى العنف انخفض مقارنة مع الأيام السابقة".
وشدد الدبلوماسي الأمريكي على أن الولايات المتحدة تواصل مشاورات مكثفة مع روسيا حول تقييم مصداقية التقارير عن خروقات الهدنة.
وأعلن الفريق جيفري هاريجن رئيس القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية أن واشنطن تعمل على إنشاء مركز روسي أمريكي مشترك لتنسيق الضربات الجوية على "جبهة النصرة" و"داعش" بسوريا.
وقال في مؤتمر صحفي، الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول: "نعمل على إنشاء محتمل للمركز التنفيذي المشترك مع روسيا"، مشيرا إلى أن استمرار وقف الأعمال القتالية في سوريا سبعة أيام متتالية سيشكل الخطوة الأولى في هذا المنحى.
وامتنع هاريجن عن الحديث عن تفاصيل الغارات الروسية الأمريكية المشتركة في سوريا، مشيرا إلى أن ذلك "سابق لأوانه".
وقال إن المسألة الأساسية بالنسبة إلى واشنطن هي "التأكد من أن نظام وقف الأعمال القتالية ينفذ وأن الروس والنظام السوري يفعلان أشياء صحيحة خلال الأيام الستة المتبقية".
وأضاف أنه ينبغي علاج نقاط الخلاف بين روسيا وبلاده بشأن التفاعل في سوريا"، قائلا إن الأمر "يتطلب بعض الوقت" ويتعلق بسير عملية تطبيق نظام وقف الأعمال القتالية الذي تم الاتفاق عليه بين موسكو وواشطن ضمن مجموعة الاتفاقات حول التسوية في سوريا في 9 سبتمبر/أيلول في جنيف.
ودخلت حزمة الاتفاقات الروسية الأمريكية حول إحلال الهدنة في سوريا حيز التنفيذ، الاثنين 12 سبتمبر/أيلول. وبموجب هذه الاتفاقات، تستمر الهدنة 48 ساعة، على أن يتم تمديدها خمسة أيام أخرى. وتشمل المرحلة التالية البدء بعمل المركز التنفيذي الروسي الأمريكي المشترك الذي سيتم ضمنه تنسيق الضربات ضد "جبهة النصرة" و"داعش" والإرهابيين الآخرين في المناطق المتفق عليها وذلك بالتزامن مع تعليق نشاط الطيران السوري فيها.