واشنطن تجدد رفضها الاتصال بحماس وهنية يستنجد بالزعماء العرب لفك الحصار

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 07:44 GMT

جددت الولايات المتحدة رفضها التعامل مع حركة حماس وهو ما اكده القنصل الاميركي في القدس للرئيس ابو مازن في الوقت الذي تعرقلت عملية نقل رواتب الموظفين عبر مساعدات الجامعة العربية حيث استنجد اسماعيل هنية بالزعماء العرب لفك الحصار عن حكومته

قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن القنصل الأميركي في القدس جاك واليس جدد أثناء لقائه بالرئيس محمود عباس اليوم موقف واشنطن الرافض للتعامل مع الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما لم تلتزم بشروط اللجنة الرباعية الدولية بخصوص الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع مختلف الأطراف.

وأوضح أبو ردينة أن عباس سيبعث برسالة للجنة الرباعية في اجتماعها الذي سيعقد في التاسع من الشهر الجاري، يطالبها فيها بضرورة استمرار تقديم المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن معظم الدول التي زارها الرئيس الفلسطيني مؤخرا إضافة إلى البنوك ترفض التعامل مع الحكومة الفلسطينية ما لم تستجب للمطالب الدولية.

من جانبه قال القنصل الأميركي إنه بحث مع عباس نتائج جولته العربية والدولية، وناقش معه الأوضاع الاقتصادية والأمنية، مشيرا إلى أن واشنطن مستمرة في تقديم مساعداتها الإنسانية للشعب الفلسطيني عبر المؤسسات غير الحكومية والأونروا.

في غضون ذلك ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم الزعماء العرب التدخل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وقال هنية "أوجه نداء إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وإلى رئيس القمة العربية الرئيس السوداني عمر البشير وزعماء العرب أن يتدخلوا لإنهاء هذه المعاناة وإنهاء التدخل الأميركي في لقمة عيش الإنسان الفلسطيني".

الى ذلك تراجعت حكومة السلطة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الثلاثاء عن التأكيدات بأن أموالا ستصل عما قريب لدفع الاجور المستحقة لموظفي الحكومة متهمة الولايات المتحدة بالتدخل لإجهاض خططها.

ولم تدفع الحكومة الفلسطينية حتى الان أجور موظفيها البالغ عددهم 165 ألف موظف عن شهري مارس اذار وابريل نيسان. ولم تنجح في تلقي أموال من الخارج لان البنوك تخشى التعرض لعقوبات من جانب الولايات المتحدة التي تعتبر حماس منظمة ارهابية.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان ادارة بوش تحاول افشال الخطة الى جانب اقتراح تقدمت به الحكومة الفرنسية بأن يخصص البنك الدولي صندوقا تدفع فيه الاجور بشكل مباشر.

وفي وقت سابق هذا الاسبوع أعرب مسؤولون فلسطينيون عن أملهم العميق في انفراج أزمة الاجور حينما تحول الجامعة العربية أموالا بشكل مباشر في الحسابات المصرفية الخاصة بالموظفين الفلسطينيين.

ولكن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قال للصحفيين ان الحكومة تعلم ان هناك عقبات وربما يكون سببها ان الادارة الامريكية تقف في وجه الاليات الجديدة التي قد تفكر الحكومة في استخدامها. ووجه هنية نداء الى الجامعة العربية والقادة العرب للتدخل لإنهاء "هذه المعاناة" وانهاء التدخل الامريكي. ولكن مسؤولا كبيرا في الجامعة العربية قال انه يشك في جدوى الخطة التي تدعمها حماس الخاصة بتحويل الاموال. وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان تلك الفكرة ستدرس ولكنه أضاف انه شخصيا يشك في جدوى الخطة. وبدا عاطف عدوان الوزير في الحكومة الفلسطينية قلقا بعد يوم من التكهنات بان أموال الجامعة العربية ستبدأ في الوصول الى حسابات الموظفين قبل نهاية الاسبوع.

وأرسلت وزارة المالية الفلسطينية بقيادة حماس قائمة بأسماء الموظفين وأرقام حساباتهم المصرفية للجامعة العربية. ولكن يوسف قال ان الجامعة تأمل ألا تضطر للجوء لهذه الخطة.

وأشار الى ان الاموال التي تبرعت بها قطر والسعودية والتي قدرها مسؤولون فلسطينيون بسبعين مليون دولار لم تصل بعد الى حساب الجامعة العربية.

وكان مسؤولون في الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية قالوا ان الاموال القطرية والسعودية أودعت بالفعل في حساب الجامعة العربية.