حثت واشنطن الامم المتحدة على ان تسريع خططها لتشكيل قوة دولية تساعد في انهاء العنف في اقليم دارفور السوداني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم ايرلي "اننا ننتظر تقرير بعثة الامم المتحدة للتقييم ونود ان يحدث ذلك في اقرب وقت ممكن لان الامر ملح فالناس يموتون في دارفور ويجب ان نتحرك لوقف ذلك."
واضاف المتحدث قوله "نريد ان نمضي قدما ولا نريد ان ندع المسائل المتعلقة بالنقل والامداد تعوقنا... فالامر ملح."
والاثنين قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون انه يريد قرارا من مجلس الامن بحلول نهاية هذا الشهر بشأن ارسال قوة للامم المتحدة الى منطقة دارفور بالسودان لاعطاء العملية "قوة دفع سياسية".
ووبخ بولتون ايضا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لعدم تخطيطه بسرعة كافية لان تتسلم قوة تابعة للامم المتحدة المهمة من الاتحاد الافريقي في محاولة لوقف عمليات قتل واغتصاب ونهب وتشريد في غرب السودان.
وقتل عشرات الالاف في دارفور منذ تمرد وقع في اوائل عام 2003 اتهم حكومة الخرطوم المركزية بالاهمال. وتنفي الخرطوم الاتهام الامريكي لها بالقيام بعمليات ابادة جماعية وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة.
ويضع فريق التقييم التابع للامم المتحدة ويضم مخططين عسكريين اميركيين دراسة لتحديد ما هو ضروري لمساعدة المنظمة الدولية على تولي مهمة اقرار السلام في دارفور من قوة الاتحاد الافريقي.
ويرابط في دارفور زهاء سبعة الاف من مراقبي الاتحاد الافريقي وجنوده لمراقبة وقف اطلاق النار الهش ويعانون من نقص التمويل.
وتقول الولايات المتحدة انه ينبغي نشر ضعفي هذا العدد لضمان احلال السلام وحثت السودان على قبول ايفاد قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة.
واتهم مسؤولون من الخارجية الامريكية في احاديث خاصة الامم المتحدة بالتباطؤ.
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "على الامم المتحدة ان تتحرك بشكل منسق في هذا الصدد."
وفي الوقت الذي تطالب فيه الولايات المتحدة المنظمة الدولية بالتحرك لم تلتزم بشيء محدد في المساهمات التي يمكن ان تقدمها لبعثة اقرار السلام في دارفور.
وصرح الامين العام للامم المتحدة قبل ان يجتمع الاسبوع الماضي مع الرئيس الاميركي جورج بوش بان قوة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في دارفور يجب ان تشارك فيها دول مثل الولايات المتحدة تملك قوة جوية وخططا للنقل والامداد لعملية جديدة قوية ومتحركة لوقف القتل والاغتصاب والسلب والنهب.
ووصف جون برندرجاست الخبير في شؤون السودان في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات الانتقاد الامريكي للمنظمة الدولية بانه مبالغ فيه.
وقال "الولايات المتحدة لم تكن مقدامة في هذه القضية. والزعم بان الامم المتحدة لا تفعل كل ما بوسعها زعم يفتقر الى الصدق."
وصرح بان زعماء مسيحيين ويهودا اصبح صوتهم عاليا في مطالبة واشنطن بفعل المزيد لوقف عمليات "الابادة الجماعية" في دارفور وان ذلك يضغط على واشنطن لتتحرك قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
ويبدأ يوم الاربعاء تحالف انقاذ دارفور الذي يضم 150 جماعة دينية وانسانية ومدافعة عن حقوق الانسان جولة تشمل 22 مدينة اميركية لالقاء الخطب لزيادة الوعي وحشد الرأي العام الاميركي للضغط على ادارة بوش للتحرك في قضية دارفور.
وقال براين ستيدل وهو ضابط سابق في مشاة البحرية الاميركية وممثل الولايات المتحدة لدى مهمة السلام التابعة للاتحاد الافريقي "هذه الجولة تستهدف اطلاع المواطنين الاميركيين على الابادة الجماعية في دارفور وتحريكهم ليزيدوا الضغط على ادارة بوش."
ويشارك ستيدل في الحملة التي ينظمها تحالف انقذوا دارفور التي تنطلق من فيلادلفيا يوم الاربعاء وتنتهي "بتجمع لوقف الابادة الجماعية" يوم 30 نيسان/ابريل في العاصمة الامريكية واشنطن.
وتجيء هذه الجولة في اطار حملة موسعة لارسال مليون بطاقة لبوش متعلقة بمشكلة دارفور.
وصرح يوم الثلاثاء رئيس بعثة السلام التابعة للاتحاد الافريقي بان السودان يعوق قدرة البعثة على مراقبة وقف اطلاق النار في دارفور من خلال فرض حظر للتجول وتقييد الوصول الى المطار.
وقال كولينز ايهيكيري رئيس البعثة العسكرية للاتحاد الافريقي في دارفور "بطبيعة الحال مع حظر التجول واغلاق المطار تنشأ بعض القيود لاننا ان لم نستطع التحرك في ساعة ما فلن يمكنا ان نعرف ما تفعله الحكومة في تلك الساعة."
وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان الحكومة فرضت حظرا محدودا للتجول في الفاشر واغلقت المطار.