واشنطن تحث السعودية على عمل المزيد لمكافحة الإرهاب

منشور 14 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

ابدت الولايات الاحد قلقها غداة اغتيال اميركي وخطف آخر في الرياض داعية السلطات السعودية الى تعزيز مكافحتها للتنظيمات الارهابية وعارضة تقديم مساعدة اكبر للمملكة.  

وحث وزير الخارجية الاميركي كولن باول، الذي تحدث لثلاث شبكات تلفزيونية اميركية الاحد، السعوديين على القيام بالمزيد في مكافحة الارهاب من خلال تعزيز الوسائل العسكرية والبوليسية وايضا باتخاذ الاجراءات التي تقطع التمويل عن الشبكات الارهابية.  

ومن جانبها اعتبرت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس في حديث لشبكة سي.ان.ان انه "من الواضح ان القاعدة تريد الضرب بقوة" في السعودية معترفة في الوقت نفسه بان هذا التنظيم الارهابي يشكل "تهديدا خطيرا" لهذا البلد.  

واضافت "لا شك في انها منطقة تسعى القاعدة الى تسجيل نقاط فيها. ونحن على علم بذلك منذ بعض الوقت".  

واكدت رايس وباول واقعتي الاغتيال والخطف دون تقديم تفاصيل عن ملابساتهما.  

وقال باول في تصريح الى شبكة فوكس "السعوديون يدركون اليوم ان لديهم مشكلة جدية جدا في المملكة، وهم يعرفون ان هذا الامر يستدعي تعبئة وحشد كل الجهود وليس القوات العسكرية والشرطة فحسب".  

وتابع باول ان على السعوديين "ايضا قطع التمويل عن المنظمات التي يمكن ان تساعد هذا النوع من النشاطات الارهابية"، مضيفا "ان السعوديين يعلمون ان امامهم معركة ونحن سنقدم لهم المساعدة".  

واضاف "بامكانهم القيام بالمزيد وتعزيز انفسهم ونحن بالتأكيد نستطيع القيام بالمزيد لمساعدتهم".  

واشادت رايس بالتعاون مع الرياض معتبرة ان "السعوديين شأن الكثير غيرهم في العالم لم يقدروا جيدا مدى اتخاذ منظمات، يحمل الكثير منها اسماء خيرية، كستار لتمويل الارهاب" مشيرة الى ان السعوديين "حققوا تقدما كبيرا في الاشهر الاخيرة".  

كما اعرب باول ايضا عن اقتناعه بان "السعوديين فهموا ان هذا العدو يستهدفهم. ان قتل الاجانب، سواء كانوا اميركيين او بريطانيين او من جنسيات اخرى، هو هجوم مباشر على النظام السعودي".  

وقال في حديث لشبكة ايه بي سي ان الهدف من هذه الهجمات "الاضرار بالحركة التجارية والقطاع النفطي، والسعوديون سيبذلون كل الجهد وسنقوم بمساعدتهم قدر استطاعتنا".  

وكان عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز قد اعلن في الثاني من حزيران/يونيو الحالي في واشنطن حل مؤسسة الحرمين الخيرية التي تتهمها الولايات المتحدة بتمويل القاعدة.  

وذكر باول بان الولايات المتحدة "خفضت" وجودها الرسمي في السعودية و"نصحت" مواطنيها بـ"ارجاء اي زيارات" لهم لهذا البلد.  

وسمحت وزارة الخارجية البريطانية الأحد للعاملين الدبلوماسيين البريطانيين غير الضروريين وعائلاتهم بمغادرة السعودية مؤكدة في الوقت نفسه ان هذا القرار لا ياتي "ردا على احداث الامس". وقال المتحدث باسم الوزارة "اننا كنا نفكر في هذا الاجراء منذ بعض الوقت".  

وقد قامت قوات الامن السعودية الاحد بعملية دهم في احد احياء الرياض حيث اعتقلت شخصا واحدا في حين اعلن "تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية" في بيان نشر على موقع اسلامي اختطاف مهندس طيران اميركي واغتيال مواطن اميركي اخر في اليوم نفسه في الرياض.  

من جهة اخرى عرضت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية اليوم الاحد لقطات قالت انها نقلتها من موقع على الانترنت لعملية قتل المواطن الاميركي روبرت جاكوب في العاصمة السعودية الرياض بايدي مسلحين يفترض انهما من تنظيم القاعدة في الثامن من الشهر الحالي.

مواضيع ممكن أن تعجبك