واشنطن تحث دول الخليج على محاسبة ممولي الارهاب

تاريخ النشر: 31 يناير 2006 - 09:12 GMT

أثنى مسؤول كبير بالخزانة الاميركية على السعودية لحدها من تحويلات المبالغ النقدية الضخمة عبر حدودها غير انه قال انه يجب على المملكة ودول الخليج الاخرى أن تبذل المزيد لمحاسبة ممولي الارهاب.

وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة للمعلومات المتعلقة بالارهاب والتعاملات المالية يوم الاثنين ان قرار السعودية بتقييد حجم المبالغ النقدية التي يمكن تحويلها الى البلاد أو منها بنحو 16 ألف دولار خطوة حيوية.

واضاف في خطاب بث على شبكة الانترنت من جامعة فرجينيا "نظرا لاهمية التحويلات النقدية للمنظمات الارهابية الان بعدما جعلنا من الصعب عليها العمل في القطاعات المصرفية التقليدية ونظرا لسيادة التعاملات النقدية في مجتمعات المنطقة.. فانني أعتقد ان هذه الخطوة هامة بالفعل.

"اننا نتطلع الى أن نرى تطبيق مثل هذا النظام في جميع دول الخليج لانه سيحدث اختلافا كبيرا."

ويقول مسؤولون أميركيون ان السعودية وهي البلد الذي ينتمي اليه 15 من بين الخاطفين التسعة عشر الذين نفذوا هجمات 11 ايلول / سبتمبر كانت مصدر تمويل رئيسيا لتنظيم القاعدة من خلال التبرعات الخاصة وبعض الجمعيات الخيرية.

ودعت الخزانة الاميركية السعودية مرارا الى اتخاذ اجراءات مشددة للحد من تمويل الارهاب. وتقول السعودية التي كانت هي الاخرى ضحية لهجمات المتشددين انها ملتزمة بمحاربة الارهاب ومكافحة تمويله وانها اتخذت خطوات صارمة للحد من التدفقات المالية غير المشروعة.

ويقر المسؤولون الاميركيون بان السعودية اتخذت خطوات هامة ولكنهم يقولون انه ينبغي بذل المزيد.

وعاد ليفي من رحلة شملت السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين يوم الخميس وقال انه جدد الدعوات الاميركية لاتخاذ اجراءات صارمة ضد تمويل الارهاب.

وقال "بصراحة.. اذا اردنا أن ننجح في هذه الجهود على المدى البعيد فان كل البلدان -وبخاصة تلك التي كان مواطنوها مصدر تمويل هاما بشكل تقليدي للجهاد الذي ينطوي على العنف- يجب أن تحاسب هؤلاء الافراد في بلادهم".

واضاف "اذا لم يتم كشف الممولين وأصحاب الفكر الذي يدفع للعنف والجهاد العنيف ووقف نشاطهم ونزع الشرعية عنهم فسنظل نواجه بنية تحتية للارهاب ستكون قادرة على اعادة بناء نفسها وتجنيد جيل اخر من النشطين الارهابيين".

وقال وكيل وزارة الخزانة ان وزارته ستراقب عن كثب تطور الامور والخطوات التي يتم اتخاذها فعليا في المنطقة خلال الشهور القليلة المقبلة.

واشار ليفي الى خطاب أدلى به وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في 16 كانون الثاني/ يناير وقال فيه "ينبغي ان يحاسب المتطرفون الذين يتغاضون عن الإرهاب أو يدعمونه أو يحرضون عليه أو يجيزونه عن التبعات الجنائية لرسالة الكراهية وعدم التسامح التي يبعثون بها".

وعبر ليفي عن أمله في ان يكون هذا الخطاب علامة على اتجاه ايجابي.