واشنطن تحذر اثيوبيا واريتريا من التدخل في الصومال

تاريخ النشر: 27 يوليو 2006 - 03:09 GMT

وجهت كل من الولايات المتحدة والامم المتحدة تحذيرات الى اثيوبيا واريتريا بعدم التدخل في شؤون الصومال.

وطالب فرانسوا فال مبعوث الامم المتحدة الى مقديشو اريتريا واثيوبيا بالامتناع عن القيام بما وصفه "بحرب بالوكالة" على ارض الصومال.

كما قال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الامريكية في واشنطن انه يجب تجنب الافعال التي قد تضر بمباحثات السلام في الصومال.

وحث كيسي كل من الحكومة الصومالية الانتقالية والمحاكم الاسلامية على "حل الخلافات القائمة بينهما، وتكوين حكومة شرعية للصومال".

واضاف كيسي "من المؤكد اننا لا نريد ان نرى اثيوبيا او اريتريا او كازاخستان او اية دولة اخرى تتدخل لمساندة اعمال العنف في هذا البلد (الصومال)".

وتأتي هذه التحذيرات اثر تقارير عن قيام اريتريا بارسال طائرة تحمل علم كازاخستان ومحملة بالاسلحة الى العاصمة الصومالية مقديشو لمساعدة قوات المحاكم الاسلامية التي تسيطر حاليا على اجزاء واسعة من جنوب الصومال.

ومن جانبها رفضت المحاكم الاسلامية التعليق على وصول هذه الطائرة لمقديشو.

وعلى الجانب الآخر ارسلت اثيوبيا بقوات لدعم الحكومة الصومالية الانتقالية في وجه التقدم الذي حققته المحاكم الاسلامية في الفترة السابقة.

وكان فال أكد وجود قوات أثيوبية في الصومال، غير أنه قال إن الأنباء التي تتحدث عن وجود ما يتراوح بين 4 و5 آلاف جندي مبالغ فيها.

وكانت كل من الحكومة الأثيوبية والحكومة الصومالية الضعيفة قد رفضتا تأكيد وجود قوات أثيوبية على الأراضي الصومالية.

وقد أجرى فال محادثات مع زعماء الحكومة الانتقالية في بيداوة وزعماء المحاكم الشرعية في مقديشو.

ويقول محللون إن هناك خطر حقيقي من أن ينتهي الأمر في الصومال إلى أن تصبح مسرحا لحرب بالوكالة بين اثيوبيا واريتريا اللتين خاضتا حربا بسبب نزاعهما الحدودي بين عامي 1998 و2000.

وقد تعهد اتحاد المحاكم الشرعية بطرد القوات الإثيوبية التي انتشرت في بيداوة لمساعدة الحكومة الانتقالية في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية "لا يجب على أي طرف التذرع بعوامل خارجية لتجنب المحادثات"، وذلك في إشارة إلى البيان الذي أصدرته المحاكم والذي استبعد إجراء المحادثات طالما بقيت القوات الأثيوبية في الصومال.

يذكر ان المحاكم الإسلامية قد أعلنت رفض محاولات مبعوث الأمم المتحدة لإعادة بدء المباحثات بينها وبين الحكومة الانتقالية في البلاد.