واشنطن تخطط لمؤتمر دولي بعد فك الارتباط وشارون يتمسك بمستوطنات الضفة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 09:49 GMT

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان واشنطن تخطط لعقد مؤتمر دولي فور انتهاء تنفيذ خطة فك الارتباط، فيما جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التزامه بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الباقية في الضفة الغربية.

وجاء اعلان رايس عن المؤتمر خلال لقاء جمعها مع وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم في القدس بعيد وصولها الى اسرائيل في زيارة ستقودها الى رام الله وتهدف الى تذليل العقبات امام تنفيذ اسرائيل لخطة فك الارتباط المتضمنة ازالة مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات شمال الضفة الغربية.

وقال موقع "هارتس" على الانترنت ان الهدف من هذا المؤتمر سيكون تسريع تجديد الاتصالات بين اسرائيل ودول اوروبا الشمالية والخليج العربي.

واضاف الموقع ان رايس بينت ان الولايات المتحدة وروسيا سترعيان المؤتمر الذي سيتعاطى ايضا مع برامج اقليمية في الشرق الاوسط.

ونقل عن رايس تشديدها على ضرورة عودة الاطراف الى خطة خارطة الطريق بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.

كما شددت على ضرورة التعاون بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن الانسحاب.

وهذه ثالث زيارة لرايس هذا العام وقد رتبت على عجل بعد تصاعد أعمال العنف وتعد مؤشرا على التزام واشنطن بالانسحاب المزمع من مستوطنات غزة كخطوة من المحتمل أن تؤدي الى استئناف المفاوضات المتوقفة بشأن خطة "خارطة الطريق" للسلام.

وقالت رايس في تصريحات للصحافيين لدى اجتماعها مع شالوم "اتطلع الى التحدث مع كل من الاسرائيليين والفلسطينيين بشان ضرورة التعاون الوثيق."

واضافت "كما اتطلع الى التحدث بشان ضرورة مقاومة اي جهود من جانب الارهابيين لافساد هذه اللحظة المفعمة بالامل."

ولم يفعل الجانبان حتى الان شيئا يذكر للتنسيق بخصوص عملية الانسحاب وما يليها. وشهدت الاتصالات بين الجانين مزيدا من التراجع بعد حوادث العنف الاخيرة التي كانت اسوا موجة من اراقة الدماء منذ اعلان هدنة في فبراير شباط.

وتمثل معارضة اليمينيين الاسرائيليين وهجمات المسلحين الفلسطينيين أكبر خطرين يهددان الانسحاب.

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بألا يمنعه شيء من ازالة جميع مستوطنات قطاع غزة.

ولكن فيما عدا الانسحاب فان احتمالات صنع السلام تخيم عليها ظلال قاتمة من الشكوك.

وجدد شارون الخميس التزامه بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الباقية في الضفة الغربية وهو تعهد من المؤكد ان يزيد مخاوف الفلسطينيين من أن تزيد اسرائيل احكام قبضتها على مستوطنات الضفة الغربية وهي ترحل عن غزة.

وقال شارون اثناء زيارة لمستوطنة ارييل الكبرى في عمق الضفة الغربية "هذه المنطقة.. هذا التجمع السكني سيبقى جزءا لا ينفصم عن اسرائيل الى الابد."

واكد شارون مرارا في الماضي وآخرها في آذار/مارس ان اسرائيل تسعى الى الاحتفاظ بالمستوطنات اليهودية.

وانشأت اسرائيل في الضفة الغربية خارج القدس الشرقية التي اعلنت ضمها، ثلاث مجمعات استيطانية منذ 1967، يقيم فيها 80% من الاسرائيليين الموجودين في الضفة الغربية.

وانتقدت الاسرة الدولية بما فيها واشنطن الضوء الاخضر الذي اعطي في آذار/مارس من اجل توسيع ابرز هذه التجمعات، وهي مستوطنة معاليه ادوميم (عدد سكانه 28 الفا) شرق القدس.

والى جانب معاليه ادوميم ومستوطنات اخرى على اطراف القدس الشرقية، هناك مجمع غوش عتصيون الاستيطاني جنوب القدس ومجمع ارييل (عدد سكانه 18 الفا) الذي يتوغل بشكل عميق في شمال الضفة الغربية.

كما اقامت اسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية بمحاذاة الخط الاخضر، وبينها كريات هاسيفير شرق تل ابيب ومستوطنة كريات اربع قرب الخليل (جنوب الضفة الغربية).

وقال مسؤولون فلسطينيون ان المطلب الذي طال عليه الامد والخاص بتجميد بناء المستوطنات سيحتل مكانا بارزا على جدول الاعمال في اجتماعاتهم مع رايس.

ويقولون ايضا ان اسرائيل لا تتعاون بشأن كاف فيما يخص التفاصيل العملية لما سيعقب الانسحاب من غزة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه ليس هناك استجابة حتى الان من الاسرائيليين بشان التنسيق.

وقبل ساعات من وصول رايس أثار ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي احتمال تقديم الجدول الزمني لاخلاء المستوطنات اليهودية المقرر ان يبدا في منتصف اغسطس اب لتجنب المزيد من الاحتجاجات الرامية لعرقلته.

وقال مصدر اسرائيلي بارز ان شارون قد يناقش الفكرة عندما يجتمع مع رايس في مزرعته يوم الجمعة.

وأي محاولة لتبكير عملية الانسحاب ستزيد غضب المستوطنين المتشددين وأنصارهم الذين يرون لليهود حقوقا توراتية في الاراضي المحتلة.

ويؤيد معظم الاسرائيليين الانسحاب ولكن المعارضين يقولون ان التخلي عن أي أراض احتلت عام 1967 سيعتبر مكافأة للانتفاضة الفلسطينية.

وقال مصدر اسرائيلي ان شارون رفض الاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال الزيارة التي ستقوم بها رايس الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية بدءا من مساء الخميس.
وحسب المصدر رفض شارون عقد قمة ثلاثة خلال نهاية الأسبوع الحالي، وقال انه سيلتقي عباس فقط بعد الانتهاء من تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.
وقتل مسلحون فلسطينيون خمسة اسرائيليين في عملية انتحارية في 12 تموز/يوليو وامرأة اسرائيلية في هجوم صاروخي. وقتلت اسرائيل 15 فلسطينيا منذ وقوع التفجير الانتحاري من بينهم 11 مسلحا واستأنفت الغارات الجوية ضد النشطاء.

واشادت رايس باوامر الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشرطة في الاسبوع الماضي بوقف هجمات النشطاء. ومن المقرر ان تجتمع رايس مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم السبت.

وتطالب اسرائيل الفلسطينيين بأن يفككوا فعليا جماعات النشطاء وهو التزام عليهم بموجب خارطة الطريق قبل اجراء محادثات بشأن اقامة دولة لهم. ولم تف اسرائيل بالتزاماتها الخاصة بتجميد المستوطنات.