قال مسؤولون اميركيون إن وزارة الخزانة الاميركية تدرس كيفية تجميد المعاملات المالية لمزيد من الافراد والشركات السودانية اذا منعت الخرطوم قوة دولية من الانتشار في دارفور.
وكان المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم لان الخطة لم تعلن بعد يعقبون على تقرير في صحيفة واشنطن بوست ذكر ان هذه الخطوات جزء من صفقة سرية ثلاثية المراحل من الاجراءات الصارمة التي تعرف بصفة غير رسمية باسم "الخطة ب" والتي قد تتخذها الولايات المتحدة اذا تقاعس السودان عن وقف العنف في دارفور.
ورفض السودان السماح لقوة من الامم المتحدة بدخول اقليم دارفور حيث قتل نحو 200 الف شخص في السنوات الاربع الماضية ونزح نحو 2.5 مليون نسمة من ديارهم.
وبدأ الصراع عندما هب المتمردون ضد الحكومة في شباط /فبراير عام 2003 قائلين ان الخرطوم مارست سياسة التمييز ضد مزارعين من غير العرب في دارفور لصالح القبائل العربية. وطردت الميليشيات العربية التي تعرف باسم الجنجويد المزارعين من ارضهم في حملة وصفتها الولايات المتحدة بأنها ابادة جماعية.
وتكافح قوة قوامها 7500 جندي من الاتحاد الافريقي للمحافظة على وقف هش لاطلاق النار في دارفور. وبعد رفض قبول قوة من الامم المتحدة قبلت الخرطوم فيما يبدو فكرة قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.
وهددت الولايات المتحدة مرارا لكنها لم تفصح عن "الخطة ب" اذا رفض السودان السماح بنشر قوة مشتركة. وهي تسعى ايضا لاقناع دول بالمساهمة بجنود في القوة.
وقال مسؤولون اميركيون ان تقرير صحيفة واشنطن بوست كان دقيقا بصفة عامة في وصفه للخطوات المحتملة التي ستتخذها وزارة الخزانة والتي تشمل استخدام اوامر تنفيذية سارية لتجميد معاملات مزيد من الافراد السودانيين والشركات السودانية.
وقال مسؤول اميركي "توجد عناصر كثيرة في الخطة ب لكن الاشياء التي وصفتها صحيفة واشنطن بوست كانت دقيقة.. الاجراءات المالية تركز على الخزانة."
وقال مسؤول اميركي اخر "الحكومة الاميركية وخاصة وزارة الخزانة تبحث خطوات يمكنها اتخاذها بموجب برنامج العقوبات القائم لدعم جهود الادارة لاستعادة السلام والاستقرار الى دارفور."
وبموجب أمر تنفيذي في عام 1997 وقعه الرئيس السابق بيل كلينتون جمدت الحكومة الاميركية بالفعل كل ممتلكات حكومة السودان التي في الولايات المتحدة أو في حيازة أي كيان اميركي. وصدر الامر لمعاقبة السودان بسبب دعمه المزعوم للارهاب وزعزعة استقرار جيرانه وانتهاكات حقوق الانسان.
وبموجب امر تنفيذي في عام 2006 وقعه الرئيس الاميركي جورج بوش تحركت واشنطن لتجميد ارصدة افراد معينين لهم علاقة بالصراع في دارفور. واشارت تقارير الى اربعة اشخاص في ذلك الوقت وأعطى الامر التنفيذي لوزارة الخزانة القدرة على التصرف ضد اخرين.
وقال المسؤولون ان الخطوات المحتملة من جانب وزارة الخزانة هي جزء من خطة خيارات قد يتخذها بوش اذا رفض السودان نشر قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة واضافوا ان الخطوات الدقيقة سيتم تحديدها انذاك.
وقال مسؤول اميركي ان واشنطن تضغط على دول اخرى للمساهمة بجنود في هذه القوة قائلة ان هذه هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ان كان الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيقبل فعلا المراحل الثلاث للقوة المشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.
