قال نائب وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك ان المعونات الاميركية والدولية للسودان رهن بوقف الانتهاكات في منطقة دارفور وتنفيذ اتفاق سلام جديد في جنوب البلاد.
وصرح بان واشنطن ستكون مستعدة لتقديم معونات تتراوح قيمتها من مليار دولار الى مليارين خلال العام المقبل للمساعدة في التشجيع على "المصالحة السلمية وبداية جديدة" لاكبر دولة في افريقيا.
لكن زوليك وهو في طريقه لحضور مؤتمر المانحين في العاصمة النرويجية اوسلو الاثنين قبل زيارته للسودان قال للصحفيين "اذا لم تتحسن الاحوال في دارفور فلا الولايات المتحدة ولا الآخرون سيمكنهم تقديم مساعدات مالية لاتفاق الشمال والجنوب".
وكانت حكومة الخرطوم والمتمردون في جنوب السودان قد توصلوا الى اتفاق في كانون الثاني/يناير الماضي لانهاء 21 عاما من الحرب في الجنوب لكن صراعا اخر في منطقة دارفور الغربية اندلع في العامين الماضيين.
وتناول مؤتمر المانحين في اوسلو الذي يستمر يومين مساعدة الجنوب السوداني فقط وتعهد المانحون المشاركون بتقديم مساعدات زادت على ملياري دولار الاثنين في اليوم الاول للاجتماع الذي يستمر يومين بمشاركة 60 دولة.
والمساهمة الاميركية ستكون على الارجح بالاضافة الى هذه التعهدات وهو ما ينم على ان المؤتمر قد يخرج باكثر من 2.6 مليار دولار التي طلبها السودان.
وقتل اكثر من مليوني شخص وشرد أكثر من اربعة ملايين خلال صراع الجنوب الذي فاقم منه صراعات عرقية وطائفية.
وبموجب الاتفاق الذي ابرم في كانون الثاني/يناير تشكل الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان حكومة ائتلافية وتعملان على لا مركزية السلطة وتقتسمان عائدات النفط وتشكلان وحدات عسكرية مشتركة.
لكن تطبيق الاتفاق تأخر كثيرا عن الجدول الزمني المقرر وسيستغل نائب وزيرة الخارجية الامريكية اجتماعاته مع القادة السودانيين في اوسلو ثم لاحقا في السودان لحثهم على تسريع تطبيق الاتفاق.
وقال مسؤولون امريكيون ان الكارثة الانسانية الخطيرة في دارفور "القت بظلالها" على اتفاق الشمال والجنوب.
وصرح زوليك بان قرار الامم المتحدة الجديد الذي يهدد بفرض حظر على السفر وتجميد اصول المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في دارفور او من ينتهك وقف اطلاق النار هناك هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية جديدة لبناء السلام.
وقال "اذا لم يسر الناس (في السودان) على طريق التعاون سيدفعون الثمن".
وصرح بانه خلال وجوده في اوسلو سيحث الدول الاخرى على تقديم مزيد من المساعدات للسودان.
وقال زوليك انه في اوروبا هناك "اهتمام كبير من جانب الرأي العام" بافريقيا ودارفور. واستطرد قائلا "هناك دور للآخرين لزيادة مساهمتهم في هذه العملية".
وقتل عشرات الاف في قتال دارفور وفر اكثر من مليونين من ديارهم وتفجرت الازمة في شباط/فبراير عام 2003 حين حمل متمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم في صراع على الموارد والسلطة.
وردا على التمرد حملت ميليشيات من اصل عربي السلاح وقامت بعمليات قتل للسكان الافارقة واحراق قراهم واتهمت حكومة الخرطوم بتسليح ميليشيات الجنجويد لكن الحكومة السودانية تنفي ذلك.