واشنطن ترحب بالاتفاق حول دستور العراق ولندن لا ترى استقرارا قبل 10 سنوات

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2005 - 07:58 GMT

رحب البيت الابيض باتفاق وسط تم التوصل اليه بشأن الدستور العراقي وقال ان من شأنه ان يوسع المشاركة في الاستفتاء على الدستور. من جهتها استبعدت لندن عودة الاستقرار الى هذا البلد قبل 10 سنوات على الاقل.

ترحيب اميركي

رحب البيت الابيض باتفاق وسط تم التوصل اليه بشأن الدستور العراقي وقال ان من شأنه ان يوسع المشاركة في الاستفتاء على الدستور. وبموجب اتفاق شارك السفير الاميركي في بغداد في التوصل اليه وافق الشيعة والاكراد الحاكمون على اجراء تعديلات على نص الدستور الذي سيجري الاستفتاء عليه يوم السبت. وينص الاتفاق على انشاء لجنة يمكنها ان تقترح تعديلات جديدة العام القادم. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين "هذه خطوة ايجابية." واضاف "نحن نعتقد ان مثل هذه الخطوات ستساعد العراق على المضي قدما على الطريق نحو ديمقراطية راسخة ودائمة. سيشجع هذا الاتفاق مزيدا من العراقيين على المشاركة في العملية لا في نهاية هذا الاسبوع فحسب بل وفي المستقبل." وحظي الاتفاق بتأييد الحزب الاسلامي العراقي وهو واحد من عدة احزاب تمثل العرب السنة الا ان كثيرا من السنة واصلوا معارضة الدستور. ويعلق الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه تراجعا شديدا في تاييد الراي العام الاميركي للحرب اهمية كبيرة على الاستفتاء حيث تهدف حكومته الى اظهار ان العراق يحقق تقدما على طريق اقامة حكومة ديمقراطية. ومن شأن رفض الدستور ان يمثل انتكاسة كبيرة للعملية السياسية وان يزيد احتمالات استمرار العنف.

عقد من العنف

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه قد يتعين على العراقيين ان ينتظروا مدة تصل الى عشرة اعوام قبل ان يصبح بلدهم ديمقراطية مستقرة. وعلى الرغم من تمرد دموي على الحكومة التي يهيمين عليها الاكراد والشيعة قال سترو ان العراق "في طريقه" نحو اقامة ديمقراطية. وقال خلال مناقشة في تلفزيون بي.بي.سي في وقت متأخر يوم الاربعاء "اني متفائل بشان العراق واعتقد انه في خلال خمسة سنوات الى عشرة سنشهد تحوله الى بلد مستقر." واضاف قوله "اعتقد انك اذا قارنت بناء الدول في مواقف اخرى.. بعد الحرب في اوروبا وبناء دول مستقرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانظر الى افغانستان فاني اعتقد ان هذا احتمال معقول." وقال سترو ان انتخابات يناير كانون الثاني لاختيار حكومة مؤقتة واستفتاء يوم السبت على الدستور هما دليلان على ان العراق يجتاز "معالم" نحو ارساء الديمقراطية. وكان ازدياد العنف ووفيات العسكريين البريطانيين في العراق قد جددت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بسبب مساندته للحرب في العراق عام 2003 .