واشنطن ترحب بقرار "الذرية" وطهران لن تغلق باب المفاوضات

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2005 - 11:46 GMT

رحّبت الولايات المتحدة بالقرار الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل الملف النووي الإيراني الى مجلس الامن الدولي معتبرة انه يشكّل "خطوة متقدمة ذات دلالة في إطار الجهود الدولية لعزل ايران".

طهران لن تغلق باب المفاوضات

قال وزير الخارجية الايراني منوجهر متكي ان بلاده لن تغلق باب المفاوضات النووية مع الاطراف المعنية مع التزامها بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

واضاف متكي في تصريحات للصحفيين ان "بلاده ستعلن عن مواقفها واجراءاتها بشأن مشروع القرار الاوروبي الاخير الذي تم المصادقة عليه داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

واكد اهمية الاستفادة من كل السبل الدبلوماسية المتاحة لتحقيق حقوقها النووية معتبرا ان المصادقة على مشروع القرار الاوروبي بانه تنفيذ سيناريو معد مسبقا من قبل الولايات المتحدة كما انه يعد لامبالاة ازاء رأي اعضاء المجلس غير الاوروبيين.

واشار الى المصادقة على مشروع القرار الاوروبي الاخير الذي تم المصادقة عليه دون اجماع اعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية.

وذكر متكي ان الدول الاوروبية الثلاث ومن خلال اتخاذها هذا القرار السياسي وغير القانوني اظهرت بانها غير ملتزمة ومتعهدة لاتفاقياتها خلال العامين الماضيين مع ايران.

كما اعتبر تعليق الانشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم وتنفيذها البروتوكول الاضافي خلال العام الماضي بانه اجراء طوعي واصفا قرار المشروع بانه "يفتقد الى الاسس القانونية وهو مرفوض من قبلنا تماما".

وجدد تأكيد بلاده على حقها في الاستفادة من التقنية الذرية للاغراض السلمية لاسيما دورة الوقود النووي وفق ما تنص عليه معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

واشنطن ترحب بقرار الوكالة الذرية

وفي وقت سابق أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن ثقتها من تمرير القرار في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلة إنه يتعين على الوكالة أن تبعث برسالة واضحة إلى إيران.

وشكر نائب وزير الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز في اتصال مع الصحافيين الهند على دعم موقف واشنطن من ايران. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قد قال إن القرار غير مشروع وغير مقبول. وأضاف المتحدث الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية إنه سيتم إعلان الرد الإيراني بعد دراسة القرار وعودة الوفد الإيراني من فيينا حيث مقر الوكالة. وكان مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اتخذ اليوم السبت هذا القرار الذي قد يمهد الطريق أمام فرض عقوبات على طهران إلا أن القرار لم يحدد توقيت الإحالة لمجلس الأمن الدولي. من جانبه قال مدير الوكالة محمد البرادعي إنه ما زال هناك مجال للدبلوماسية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه قوله إن احالة الملف لمجلس الأمن لن يتم قبل نوفمبر/ تشرين الثاني.

ردود ايرانية جاهزة

على صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين بالوكالة قولهم إن البعثة الإيرانية أطلعت في وقت سابق بعض أعضاء المجلس ومدير عام الوكالة محمد البرادعي على خطابين غير موقعين يتعلقان بالرد الإيراني في حال الموافقة على القرار.

وقالت الوكالة إن احد الخطابين اشار الى ان ايران ستبدأ في عملية تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي توفر الوقود اللازم لمفاعلات الطاقة الذرية او لإنتاج الأسلحة النووية وذلك في منشأة تحت الأرض في ناتانز. أما الخطاب الآخر فأشار وفقا للوكالة الى أن طهران ستوقف ما كانت قد وافقت عليه من قبل بالسماح بعمليات تفتيش على منشأتها النووية تتم بموجب إخطار قبل وقت قصير من وقوعها.

ودعا البرادعي خلال مؤتمر صحفي في ختام اعمال مجلس محافظي الوكالة طهران الى تسريع وتيرة تعاونها مع الوكالة بغية تسوية المسائل العالقة وامكانية تكوين صورة شاملة عن البرنامج النووي الايراني و ازالة شكوك المجتمع الدولي. واعرب البرادعي عن امله في عودة جميع الاطراف المعنية الى طاولة المفاوضات باعتبارها عاملا هاما يساهم في تحقيق التقدم المنشود و تعزيز قواعد الثقة المشتركة. واشار البرادعي في حديثه الى ان عددا كبيرا من مندوبي الدول الاعضاء في المجلس اكدوا على ضرورة ابقاء الملف النووي الايراني ضمن صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا معربين في الوقت ذاته عن اعتقادهم بوجود فرص مشجعة لاستئناف المفاوضات بين ايران والترويكا الاوروبية. واعرب البرادعي عن اسفه لعدم توصل مجلس المحافظين لاعتماد قرار بتوافق الاراء مشيرا الى ان ذلك مرده انقسام مجلس المحافظين حول تفسيره لطبيعة البرنامج النووي الايراني واصفا هذا الانقسام بانه "خروج عن السياسة التوافقية التي تنتهجها الوكالة". ودعا البرادعي في ختام حديثه الى ضرورة تعزيز التضامن الدولي لمواجهة التحديات الامنية وتكريس نظام عدم الانتشار والوقوف بثبات لتعزيز الامن و السلم الدوليين.