واشنطن ترفض اتهامات البشير للغرب بالسعي وراء نقط وذهب بلاده

منشور 13 آب / أغسطس 2004 - 02:00

رفضت واشنطن اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير لها وللدول الغربية بالتدخل في دارفور سعيا لاستغلال موارد السودان من الذهب والنفط، واكدت ان هدفها الوحيد هو وقف عمليات القتل الجماعي والجوع.  

ويتعرض السودان لضغوط دولية مكثفة لكبح جماح ميليشيات من ذوي الاصول العربية متهمة بنهب واحراق سكان قرى من اصول أفريقية وتوفير الامن لاكثر من مليون شخص شردهم الصراع.  

واذا لم يحدث ذلك فان قرار مجلس الامن الصادر في 30 تموز/يوليو يقول ان الخرطوم قد تواجه عقوبات غير محددة. ودار الحديث ايضا عن تدخل محتمل لقوات اجنبية في دارفور.  

وقال البشير الخميس ان الدول الغربية وخاصة بريطانيا تذكي نيران القتال في دارفور لزعزعة استقرار السودان بأكمله.  

وأبلغ البشير اتحادا نسويا يعقد اجتماعا بشأن دارفور في الخرطوم ان هناك مخططا للوصول الى النفط والذهب في المنطقة.  

واضاف في اشارة محددة لبريطانيا التي منحت السودان استقلاله عام 1956 ان الحياة المرفهة التي ينعم بها الغربيون هي نتيجة لسرقة ثروات وشعوب مستعمراتها.  

وسارع المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الى رفض تصريحات البشير.  

وقال ادم ايرلي للصحفيين في واشنطن ان "النفط والذهب ليس القضية هنا. تتعلق القضية بانقاذ الناس من المرض والجوع والاغتصاب والقتل .. ذلك سبب انخراطنا في دارفور."  

وحقلا النفط السودانيان الرئيسيان موجودان في الجنوب ويأمل السودان في تحقيق استكشافات جديدة في أكبر بلد افريقي من حيث المساحة. ويحصل السودان الذي دخل مجال انتاج النفط حديثا على ملياري دولار سنويا من انتاج نحو 300 ألف برميل يوميا. ويقول محللون ان دارفور ذاتها ربما تحوي نفطا.  

واتفق السودان ومتمردو الجنوب على خطة لانهاء حرب أهلية استمرت 21 عاما بالجنوب. لكن نزاعا جديدا اندلع غرب البلاد على طول الحدود مع تشاد في فبراير شباط من العام الماضي.  

واتهمت جماعتان متمردتان في دارفور الخرطوم باهمال الاقليم وتسليح ميليشيات عربية تسمى الجنجويد لطرد قرويين من ذوي أصول افريقية من اراضيهم في حملة تطهير عرقي.  

ووصف الكونغرس الاميركي اعمال العنف هناك بأنها "ابادة جماعية". وينفي السودان الاتهامات ويقول ان الجنجويد جماعة خارجة على القانون يكافح للسيطرة عليها.  

وتقول الامم المتحدة ان 50 الفا قتلوا وان كثيرين فروا من منازلهم في اسوأ ازمة انسانية في العالم. وتقول ان الصراع أرغم نحو 200 ألف لاجيء على الفرار الى تشاد المجاورة في حين يعاني نحو مليوني شخص من نقص الغذاء والادوية.  

وقال جان ماري فخوري مديرة عمليات مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في دارفور انه يتعين استعادة الامن لتشجيع اللاجئين على العودة.  

وبعد زيارة مخيمات المشردين في غرب دارفور قال فخوري "قابلت بعض الناس هذا الصباح وسألتهم عما اذا كانوا مستعدين للعودة الى ديارهم. وكان الرد الفوري .. ليس في هذه الظروف.. ليس في ظل انعدام الامن .. ليس وقرانا مدمرة ليس في ظل عدم وجود عمليات اعادة بناء."  

وقالت حركتا التمرد في منطقة دارفور المضطربة في السودان انهما ستحضران محادثات سلام ينظمها الاتحاد الافريقي في نيجيريا في نهاية الشهر في محاولة لانهاء الصراع لكنهما ابدتا شكوكا بشأن موعد 23 اب/اغسطس.  

وقال على ترايو المتحدث باسم حركة تحرير السودان في أسمرة "تصورنا أنه كان ممكنا التشاور معنا بشكل كاف قبل تحديد الموعد. لكننا مع ذلك سنذهب."  

وقال بحر ادريس أبو قردة الامين العام لحركة العدل والمساواة حركة التمرد الثانية في دارفور لرويترز من المنطقة انهم سيذهبون الى المحادثات لكن الموعد الفعلي قد يثير خلافا.  

وقال "نعم. سنذهب للمحادثات لكن لدينا بعض الملحوظات بشأن الموعد الذي قرروه لان لدينا مؤتمرا في ألمانيا في الوقت نفسه ... ولهذا السبب نرغب في تغيير الموعد."  

وقالت حركة تحرير السودان كذلك ان الموعد لا يترك لها وقتا كافيا للتنظيم وابلاغ قادة الحركة المنتشرين في دارفور وهي منطقة نائية بالسودان تساوي مساحتها مساحة فرنسا.  

وقالت الامم المتحدة الثلاثاء ان السودان مازال يفرض بعض القيود على رحلات المساعدات الانسانية مما يتسبب في "تأخيرات كبيرة" في نشر عمال الاغاثة.  

لكن فخوري قال من تشاد ان الجهود الانسانية بدأت تؤتي ثمارها.  

وقال أبو قردة ان المتمردين اتفقوا مع برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة على منحه حرية الدخول للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون في دارفور لتوزيع الغذاء.  

ونشر الاتحاد الافريقي مراقبين لوقف اطلاق النار بالاقليم وتستعد هولندا للبدء في نقل 150 من الجنود الروانديين الى دارفور السبت لحماية المراقبين.  

وقال الاتحاد الافريقي الخميس ان عدة دول افريقية ابدت استعدادها ارسال قوات الى دارفور شريطة ان يكون ذلك بناء على طلب الاتحاد الافريقي.  

وقال اساني با مسؤول الاعلام بادارة مجلس السلام والامن بالاتحاد الافريقي لرويترز ان "تنزانيا ونيجيريا وجنوب افريقيا وغانا والسنغال ومالي من بين الدول التي ابدت استعدادها المساهمة بقوات تعمل كقوة حفظ سلام تحت راية الاتحاد الافريقي."  

وتابع با "هذه الدول مستعدة للمساهمة بقوات وهي تنتظر فقط طلبا رسميا من الاتحاد الافريقي."  

وقالت منظمة (هيومان رايتس واتش) ان أعمالا وحشية مثل الاغتصاب مازالت تجري في دارفور رغم وعود الحكومة بتوفير الامن لهؤلاء النازحين.  

ويرفض السودان فكرة وجود قوات اجنبية لحفظ السلام ويقول ان قواته فقط هي المسؤولة عن هذه المهمة—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك