واشنطن ترفض اطلاق سراح أو نقل 3 أطفال في غوانتانامو

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2004 - 02:00

تحتجز الولايات المتحدة ثلاثة اطفال في سجن قاعدتها العسكرية في خليج غوانتانامو في كوبا لاكثر من عام واعلنت وزارة الدفاع الاميركية 'البنتاغون' انها لا تعتزم نقلهم او اطلاق سراحهم رغم الضغوط الدولية. 

وصرح مسؤول في وزارة الدفاع بان الاطباء يقدرون اعمار الاطفال بما يتراوح بين 13 و15 عاما وانهم يعاملون على اساس انهم "مقاتلون في صفوف الاعداء" الى جانب نحو 600 سجين محتجزين في القاعدة الاميركية في كوبا بعد ان غزت الولايات المتحدة افغانستان لاسقاط حركة طالبان الحاكمة التي تستضيف تنظيم القاعدة كرد فعل للهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر /ايلول عام 2001 . 

وطبقا لتعريف الامم المتحدة الاطفال هم من تقل اعمارهم عن 17 عاما. 

وقال المسؤول العسكري حين سئل عما اذا كانت هناك خطط لنقل او الافراج عن الاطفال الثلاثة قريبا "ترددت تكهنات كثيرة في وسائل الاعلام عن نقلهم لكنها مجرد تكهنات." 

وصرحت متحدثة باسم القوة العسكرية التي تحتجز السجناء في شهر اغسطس/اب الماضي ان البريجادير جنرال جيفري ميلر قائد السجن العسكري سيوصي باعادة الاطفال الى بلادهم. وعاد ميلر وأكد ذلك بعد شهر. 

وأثار الاحتجاز دون محاكمة في السجن العسكري بغوانتانامو انتقادات دولية من جانب حكومات وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان دعت الولايات المتحدة الى توجيه اتهامات للسجناء واعادة الاطفال الى اسرهم. 

وصرح المسؤول العسكري بان الاطفال الثلاثة محتجزون في منزل بعيدا عن باقي السجناء وانهم ينامون معا في غرفة نوم فسيحة ولديهم غرفة معيشة ومطبخ ومكان يتلقون فيه الدروس يوميا. 

واضاف قوله "يتعلمون بلغتهم الام كما يتعلمون مهارات اخرى. يتعلمون القراءة والرياضيات." وقال ايضا انهم يلعبون في ساحة مجاورة للمنزل كرة القدم والكرة الطائرة والعابا اخرى. 

ولم يعرف ما اذا كانت اسر الاطفال الثلاثة قد اخطرت بمكان ابنائها لكنه قال ان مسؤولي الصليب الاحمر التقوا بهم خلال زيارتهم لسجن جوانتانامو. 

واضاف قوله "كل المحتجزين لم يسمح لهم بالاتصال باسرهم باستثناء واحد" مشيرا الى السجين الاسترالي ديفيد هيكس الذي سمح له بالتحدث مع والده هاتفيا. 

وفي وقت سابق وصف مسؤولو البنتاغون الاطفال الثلاثة بانهم "مقاتلون في صفوف العدو" وانهم رغم صغر سنهم "اناس خطرون للغاية" اقروا بانهم قتلوا من قبل وسيقتلون مجددا. 

ومضى المسؤول قائلا "ظروف احتجازهم انسانية." 

لكن جو بيكر مديرة الاعلام لشؤون الاطفال في منظمة هيومان رايتس ووتش اعربت عن قلقها البالغ لاستمرار اعتقال الاطفال ودعت للافراج عنهم. 

وقالت "وضعوا في الحجز منذ اوائل العام الماضي دون اي اتصال مباشر مع اسرهم او معرفة ما سيحدث لهم." 

وناشدت الجيش الاميركي الافراج عنهم واعادتهم الى اسرهم واعربت عن قلقها الخاص من فصلهم عن اسرهم واحتجازهم في سن المراهقة الحرج. 

وصرحت بان هناك عددا اخر من المحتجزين في القاعدة الاميركية في سن المراهقة تتراوح اعمارهم بين 16 و18 عاما. 

ورفض المسؤول تقديم اي معلومات عن المحتجزين في هذا السن. 

مواضيع ممكن أن تعجبك