عرقلت محكمة استئناف أمريكية محاولة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ترحيل مصري قال انه يخشى التعرض للتعذيب في حالة عودته إلى مصر.
وكانت السلطات الأمريكية قد اعتزمت إعادة المصري سامح خزام، وهو قبطي، بعد تلقيها تأكيدات من القاهرة بأنه لن يتعرض للتعذيب.
وقالت المحكمة انه لن تتم إعادة خزام إلى أن ينظر في طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به.
وتعتبر حالة خزام هي أول تحد قانوني لاستخدام الادارة الأمريكية "ضمانات دبلوماسية" مبررا للترحيل.
وقضت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة بان الحكومة لم تقدم دليلا يدعم استخدامها للضمانات الدبلوماسية او الوعود من حكومة اجنبية.
وقالت المحامية امريت سينغ، العضو في الاتحاد الامريكي للحريات المدنية التي مثلت خزام في المحكمة، ان خزام وهو مسيحي مصري يبلغ من العمر 40 عاما فر الى الولايات المتحدة في عام 1998 بعد ان حاولت السلطات اجباره تحت التعذيب على اعتناق الاسلام.
واعتقل خزام لدى وصوله الى الولايات المتحدة لان القاهرة قالت انه مطلوب في جريمة قتل وهي تهمة نفاها خزام وشكك فيها الاتحاد الامريكي للحريات المدنية.
وواصلت الادارة محاولتها لترحيل خزام على الرغم من حكم اصدرته محكمة الاستئناف في عام 2004 بانه سيتعرض على الارجح للتعذيب اذا اعيد الى مصر.
وحصل خزام على حماية بموجب اتفاقية مكافحة التعذيب وهي اتفاقية دولية تمت المبادرة بها خلال رئاسة بيل كلينتون.
وتأتي هذه القضية بعد انتقادات مستمرة بان ادارة بوش تغاضت بشكل فعلي عن التعذيب في معتقل جوانتانامو للاشخاص الذين يشتبه بأنهم ارهابيون او من خلال ما يسمى بالترحيل القسري والذي يتم بموجبه نقل المشتبه بهم الى خارج الولايات المتحدة لاستجوابهم.
ويتعين على خزام الذي قضى معظم العشر سنوات التي تواجد فيها في الولايات المتحدة رهن الاحتجاز نقل قضيته الى هيئة طعون الهجرة التي ستقرر مااذا كان من حقه البقاء في البلاد.