واشنطن ترفع اسم بيونغيانغ من قائمة الارهاب

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2008 - 06:30 GMT
البوابة
البوابة

رفعت الولايات المتحدة السبت اسم كوريا الشمالية من على قائمة اميركية سوداء للارهاب وسط محادثات متعثرة بشأن وقف نشاطها النووي في الاشهر الاخيرة من ولاية الرئيس جورج بوش.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك إن القرار اتخذ بعد ان وافقت كوريا الشمالية على سلسلة من اجراءات التحقق في منشآتها النووية.

وقال مكورماك في مؤتمر صحفي "الغت وزيرة الخارجية تصنيف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كدولة راعية للارهاب".

وقال في المؤتمر الصحفي ايضا إن كوريا الشمالية ستستأنف تفكيك منشآتها النووية كجزء من الاتفاق.

وقال مكورماك إن كوريا الشمالية والولايات المتحدة اتفقتا على ان يتاح للخبراء الوصول الى كل المواقع النووية المعلنة وان الامم المتحدة ستلعب دورا هاما في التحقق من انشطة بيونغيانغ النووية.

واتفقت الدولتان في الاسبوع الماضي على اجراءات التحقق التي كانت مطلوبة قبل ان يتسنى ازالة اسم كوريا الشمالية من الدول التي تعتقد الولايات المتحدة انها ترعى الارهاب.

غير ان مكورماك واخرين اوضحوا ان كوريا الشمالية ستظل خاضعة للعديد من العقوبات نتيجة للتجربة النووية التي اجرتها في عام 2006 وانه ما زال هناك شوط طويل يتعين قطعه.

وقال "الولايات المتحدة ستواصل العمل نحو انهاء يمكن التحقق منه لكل برامج كوريا الشمالية النووية وانشطتها. لن نتوقف الى ان ينتهي هذا العمل."

واجرت كوريا الشمالية تجربة نووية في عام 2006 باستخدام البلوتونيوم ويشتبه انها تتابع برنامجا لتخصيب اليورانيوم مما سيوفر طريقا ثانيا لصناعة مواد انشطارية للاسلحة النووية.

ويأتي القرار برفع اسم كوريا الشمالية من القائمة السوداء بعد ايام من المداولات داخل الادارة بعد زيارة المبعوث الاميركي كريستوفر هيل الى بيونغياغ في الاسبوع الماضي. ولن يكون القرار موضع ترحيب من بعض الجمهوريين المحافظين الذين سينظرون الى الامر على انه تنازل من قبل الولايات المتحدة لكوريا الشمالية.

وجاءت مساعي الولايات المتحدة لاحياء الاتفاق فيما كثفت كوريا الشمالية جهودها لاعادة بناء منشآتها النووية في يونغبيون ومنعت مراقبي الامم المتحدة من دخول المحطة المشيدة من العهد السوفيي وهي تحركات تقول واشنطن إن بيونجيانج سترجع عنها الان.

ومع بقاء ثلاثة اشهر فقط على ادارة بوش في السلطة والتي تنتهي في يناير 2009 تأمل كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية في تحقيق نجاح في السياسة الخارجية مع كوريا الشمالية التي وصفها الرئيس الاميركي بانها جزء من "محور الشر".

وبموجب اتفاق موسع ابرم في عام 2005 بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة وافقت بيونجيانج على التخلي عن كل برامجها النووية في مقابل فوائد اقتصادية ودبلوماسية.

وفي ظل اتفاق تال اشارت الولايات لمتحدة الى انها قد ترفع اسم كوريا الشمالية من قائمة الدول الراعية للارهاب مقابل تقديم بيونغيانغ اعلانا "كاملا وصحيحا" عن كل برامجها النووية.

وتعثر الاتفاق بسبب عزوف كوريا الشمالية عن قبول الية تسمح للولايات المتحدة او اعضاء اخرين في المحادثات بالتحقق من اعلانها.

كذلك تعثر رفع اسم كوريا الشمالية من القائمة بسبب اعتراضات من طوكيو حتى تتم تسوية قضية الرعايا اليابانيين الذين اختطفوا منذ عقود على يد كوريا الشمالية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو إن الرئيس جورج بوش تحدث الى رئيس الوزراء الياباني تارو اسو وأكد مجددا دعمه لليابان بشأن خطف كوريا الشمالية لرعايا اليابان.