واشنطن ترفع دعوى في لندن لتسلم ابو حمزة المصري

منشور 23 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

ابلغ محامون يمثلون الحكومة الاميركية التي تسعى لتسلم رجل الدين الاسلامي المتشدد ابو حمزة المصري محكمة بريطانية الجمعة أن الداعية يكره الغرب وله صلات بتنظيم القاعدة. 

ويواجه ابو حمزة المصرى اتهاما بالتامر لاقامة معسكر تدريب للقاعدة في الولايات المتحدة وتقديم" مساعدة مادية وموارد لارهابيين" في اليمن. 

واتهم محامي الحكومة الاميركية ابو حمزة المصري بانه "جزء من مؤامرة عالمية لخوض الجهاد ضد الولايات المتحدة" وتنشط في دول اخرى بينها بريطانيا وباكستان واليمن وافغانستان ، وذلك خلال جلسة الاستماع في محكمة في لندن للنظر في طلب تقدمت به الولايات المتحدة لاستلامه.  

وفي معرض شرحها لاركان القضية الاميركية ضد ابو حمزة قال المحامي جيمس لويس لقضاة محكمة بلمارش في شرق لندن انه يوجد دليل كاف لتسليمه. 

وقال المحامي ان ابو حمزة "يؤيد الكراهية والعنف تجاه الغرب وبصورة خاصة الولايات المتحدة"  

وانه كثيرا ما اشار للولايات المتحدة على انها "الافاعي المتحدة الاميركية." 

وتتهم لائحة اتهام اميركية تضم 11 تهمة ابو حمزة الذي عبر علنا عن اعجابه بابن لادن بانه لعب دورا في هجوم يتعلق باحتجاز رهائن في اليمن عام 1998 قتل فيه اربعة اشخاص. 

 

ويمكن ان يواجه ابو حمزة المصري المولد اذا ادانته محكمة اميركية حكما بالاعدام او السجن لما يقرب من 100 عام. 

والغت بريطانيا عقوبة الاعدام منذ عام 1965 وقالت انها لن تسلم ابو حمزة للولايات المتحدة الا اذا حصلت على ضمانات بانه لن يتم تطبيق عقوبة الاعدام عليه. 

وتجتذب خطب ابو حمزة التي يلقيها خارج مسجد فينسبري بارك بشمال لندن اعدادا كبيرة وقال المحامي لويس للمحكمة انه وفقا لمكتب التحقيقات الاتحادي فان بعض التمويل من المسجد استخدم في ارسال اشخاص في مهام تدريب في معسكرات تابعة للقاعدة في افغانستان. 

 

وقال ان هناك دليلا على ان ابو حمزة ارسل خطاب تقديم لمسؤول بارز في حركة طالبان. 

 

واوقفت الجلسة بعد ساعتين من بدئها عندما قال ابو حمزة الذي تعتبره صحف شعبية بريطانية رمزا للكراهية والذي فقد كلتا يديه واحدي عينيه في افغانستان انه يشعر انه ليس على مايرام. ولم يفصح محاموه عن اي تفاصيل بشان مرضه. 

ولم يرد ابو حمزة الذي كان يرتدي قميصا ازرقا خفيفا ويجلس خلف شاشة شفافة محاطا بخمسة من حراس السجن على الاسئلة التي وجهت اليه في بداية الجلسة. 

وقال ادوارد فيتزجيرالد محامي ابو حمزة للمحكمة ان موكله لن يحظى بمحاكمة عادلة في الولايات المتحدة وتساءل عما اذا كانت واشنطن قادرة على منع ولاية امريكية من الحكم عليه بالاعدام اذا وجدته مذنبا. 

 

وقال المحامي ان الادعاء ربما حصل على بعض الشهادات ضد موكله من خلال تسوية قضائية وانه من المرجح ان بعض الادلة تم الحصول عليها "عن طريق التعذيب او معاملة مهينة انسانيا" خلافا للقانون البريطاني. 

 

وكان من المقرر تأجيل الجلسة في وقت لاحق من الجمعة بناء على طلب الدفاع للحصول على شهادة خبير من بين الشهود الاميركيين. 

واوقفت السلطات البريطانية ابو حمزة المصري (46 عاما) في نهاية ايار/مايو بعد ان طلبت الولايات المتحدة تسلمه لاتهامه بنشاطات ارهابية.  

ووجهت الى الامام السابق لمسجد فينسبوري بارك شمالي لندن 11 تهمة.  

وتتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في خطف رهائن في اليمن في كانون الاول/ديسمبر 1998 وبالسعي لانشاء مخيم تدريبي لتنظيم القاعدة في ولاية اوريغان (شمال غرب) بين تشرين الاول/اكتوبر 1999 وحتى بداية العام 2000.  

ويحمل ابو حمزة جواز سفر بريطانيا منذ زواجه في بريطانيا في اوائل التسعينات، وسحبت منه جنسيته المصرية في اواخر ايار/مايو الماضي.  

من جهتها، بدأت السلطات البريطانية في نيسان/ابريل 2003 إجراءات تهدف إلى حرمانه من جواز السفر البريطاني، الامر الذي تأجل النظر فيه حتى كانون الثاني/يناير 2005 --(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك