واشنطن ترفع عقوبات اقتصادية عن ليبيا

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن البيت الابيض أمس أن الرئيس الاميركي جورج بوش رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي كانت لا تزال مفروضة على طرابلس، وأمر بمعاودة استيراد المشتقات النفطية المكررة في ليبيا، وهو ما يمهد الطريق لان تدفع طرابلس تعويضات لعائلات ضحايا اسقاط طائرة “بان اميركان” فوق بلدة لوكربي في اسكوتلندا عام 1988.  

وألغى بوش تدابير “حال الطوارىء الوطنية” التي اتخذتها الادارة الاميركية ضد ليبيا عام 1986 نتيجة التزام طرابلس الغاء برامجها لتطوير أسلحة دمار شامل.  

ومن العقوبات التي رفعت، مرسوم كان يمنع منذ 1985 استيراد المشتقات النفطية المكررة في ليبيا، والعقوبات التجارية وتلك المتعلقة بالانتقال. وسيتيح هذا القرار معاودة الرحلات الجوية لنقل المسافرين والافراج عن 1,3 مليار دولار من الارصدة المجمدة في الولايات المتحدة والعائدة الى شركات ليبية.  

وجاء في مذكرة وجهها الرئيس الاميركي الى وزير الخارجية كولن باول: “قررت أن الوضع الذي أدى الى اتخاذ تدبير حال الطوارىء الوطنية قد تغير كثيرا من خلال التزام ليبيا وخطواتها لازالة اسلحتها للدمار الشامل وصواريخها إضافة الى تطورات اخرى”.  

وكانت العائلات الاميركية للضحايا الـ 270 لاعتداء لوكربي مارست ضغوطا على الرئيس الاميركي لرفع كل العقوبات المفروضة على طرابلس لتمكينها من دفع 2,7 ملياري دولار من التعويضات الواردة في اتفاق أمكن التوصل اليه عام 2003.  

وكانت طرابلس تهدد في الواقع بأنها لن تدفع سوى نصف التعويضات التي وعدت بها عائلات الضحايا اذا لم ترفع العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة، في 22 ايلول/سبتمبر . وجرت محادثات بين مسؤولين من البلدين في هذا الموضوع في لندن الاسبوع الماضي.  

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي أنه “تم اجتياز هذه المرحلة بعد الخطوات التي اتخذتها ليبيا خلال الاشهر التسعة الاخيرة استجابة لقلق الاسرة الدولية من برامجها الخاصة باسلحة الدمار الشامل”.لكنه اوضح ان التدابير المتخذة لا تعني “تطبيعا تاما” للعلاقات بين البلدين اللذين عاودا اواخر حزيران علاقات ديبلوماسية مباشرة بعد قطيعة استمرت 24 سنة، لافتاً الى أن ليبيا لاتزال مصدر قلق لواشنطن، وخصوصا في مجالات حقوق الانسان والحرية السياسية والتحديث الاقتصادي والتطورات السياسية الاقليمية.  

وقالت ليبيا في حزيران/يونيو انها تعتزم شراء 22 طائرة جديدة لتجديد اسطول شركة الخطوط الجوية العربية الليبية وحثت الحكومة الاميركية على تخفيف «القيود» المفروضة على شركة بوينغ حتى تتمكن من شراء طائرات منها. 

وقال نائب رئيس بوينغ للمبيعات التجارية في الشرق الاوسط وافريقيا للصحفيين في جوهانسبرغ ان شركة الخطوط الجوية الليبية «تقييم» احتياجاتها وان الشركة الاميركية تبحث الامكانيات معها.—(البوابة)