واشنطن تريد توسيع قوة المراقبة الافريقية وابقاء الضغوط على السودان

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال المسؤولون الاميركيون انهم سيساعدون دول افريقيا على توسيع قوة المراقبة التي نشرت في منطقة دارفور وان واشنطن ستبقي الضغوط المكثفة على السودان. 

قالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الاميركي الاحد ان الولايات المتحدة ودولا أخرى مُستعدة لتقديم يد المساعدة في نقل قوة حفظ سلام افريقية موسعة الى منطقة دارفور غرب السودان. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش أعلن ان العنف في دارفور يمثل عملية إبادة جماعية وحث المجتمع الدولي على توسيع نطاق قوة افريقية لحفظ السلام هناك. 

وقالت رايس في حديث لشبكة "سي.ان.ان" التلفزيونية الاميركية "مفتاح الوضع هو...ايجاد زيادة في قوة الاتحاد الافريقي الموجودة بالفعل على الارض". 

واضافت "الروانديون مستعدون للذهاب . النيجيريون مستعدون للذهاب. ونحن مستعدون مع آخرين لمساعدتهم في الوصول الى هناك". 

وتابعت "نحن منخرطون بشكل فعَال في محاولة حمل الخرطوم على وقف هذه المأساة الرهيبة". 

ويبحث البيت الابيض كيف يمكنه مساندة عملية موسعة لحفظ السلام. 

وقال مسؤول كبير بالادارة ان واشنطن يمكن ان توفر وسائل النقل للقوة الافريقية أو أموالا للمساعدة في تمويل العملية. 

وقال المسؤول "لم نزل ننظر في الأمر." 

ورفض السودان اعلان الابادة الجماعية الاميركي ووصفه بأنه "ادعاء كاذب" في حين أبدى العديد من اعضاء مجلس الامن الدولي اعتراضهم على مشروع قرار حول دارفور وزعته واشنطن عليهم. 

وفي برنامج تلفزيوني اخر قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الجهود الرامية للسيطرة على الوضع الامني لم تؤت ثمارها. 

وقال باول لشبكة فوكس نيوز الاحد "يتعين على الحكومة السودانية ان تفعل المزيد". 

واضاف ان الولايات المتحدة ستواصل العمل من اجل فرض عقوبات دولية على الخرطوم. 

ومضى يقول "ستواصل الولايات المتحدة قيادة الطريق وتوضيح الطريق وممارسة ضغط على الحكومة السودانية وعلى مجلس الامن لاتخاذ اجراء". 

وبدأ المتمردون انتفاضة في دارفور في شباط/ فبراير عام 2003 بعد سنوات من المناوشات بين مزارعين غالبيتهم من الافارقة وبدو من العرب على الاراضي والمياه.  

ولجأت الحكومة الى ميليشيات الجنجويد لمساعدتها على قمع المتمردين. 

وتقدر الامم المتحدة عدد من فروا من ديارهم بنحو 1.2 مليون شخص وان ما يصل الى 50 ألفا لقوا حتفهم نتيجة للعنف المباشر والمجاعة والامراض فيما تصفه بأسوأ ازمة انسانية في العالم. 

وللاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة أكثر من 80 مراقبا في دارفور ولكن مهمتهم تقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين. ونشر نحو 300 جندي من قوات الاتحاد الافريقي لحماية المراقبين. 

وفي هذا الاطار، أعلن مساعد وزير خارجية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز ان بلاده والمجموعة الدولية تريدان ابقاء الضغوط على السودان بشان ازمة دارفور.  

واضاف بيرنز الذي كان يتحدث الى الصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان السودان يجب ان يمتثل لقرار مجلس الامن الصادر بتاريخ 30 تموز/يوليو حول دافور.  

وقال ان واشنطن "ترى ان من المهم ان تبقي على التهديد بفرض عقوبات على النظام السوداني كخيار محتمل من اجل انهاء الوضع في دارفور".  

وفي نفس السياق، دعا زعيم حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور الاحد الامم المتحدة الى تدخل اكثر حزما في الازمة التي تضرب هذه المنطقة.  

واعلن عبد الواحد محمد النور ان اربعة ملايين شخص في دارفور يعيشون في الخوف الدائم من احتمال تعرضهم لهجوم من قبل القوات الحكومية وحلفائها من الميليشيات العربية.  

وقال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من ابوجا "اطلب من مجلس الامن ان يوفر لهم الامن ويحميهم من هجمات الجنجويد ومن الحكومة".  

واعلن النور ان القوات الحكومية لا تزال تنشط في منطقة دارفور وتقصف مخيمات المدنيين، وان ميليشيات الجنجويد تواصل ايضا هجماتها على القرى وقتل المواطنين ".  

واضاف "ان أي تأخير في ضمان امن السكان سيعرضهم لاعظم المخاطر و أن السلطات تجبر حاليا النازحين على العودة الى منازلهم رغم الوضع الامني المتوتر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)