واشنطن تزيد المساعدات العسكرية للحكومة اللبنانية بعد اغتيال الجميل

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 09:25 GMT

اعلن مسؤول أميركي رفيع إن ادارة الرئيس جورج بوش تعتزم منح الحكومة اللبنانية الهشة مزيدا من المساعدات العسكرية والدعم تحسبا لاستمرار اراقة الدماء بعد اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل هذا الاسبوع.

وأضاف المسؤول أن واشنطن تحاول تعزيز "موقف تضامني" مع لبنان وحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سياسيا وعسكريا على حد سواء.

وزاد الامر الحاحا في أعقاب اغتيال الوزير الجميل الثلاثاء وهو سادس سياسي معارض لنفوذ سوريا المجاورة يتم اغتياله فيما يقرب من عامين.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه "نتطلع الى المزيد من الاموال في الميزانية... أكثر بكثير" للمساعدة العسكرية.

واهتزت بالفعل نظرة واشنطن للبنان كنموذج لديمقراطية ناشئة في المنطقة بفعل الحرب التي اندلعت الصيف الماضي بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله الذي تدعمه سوريا.

وعمق اغتيال الجميل الازمة السياسية ووضع الاغلبية المعارضة لسوريا في مواجهة مع المعارضة المؤيدة لدمشق بقيادة حزب الله والعازمة على اسقاط ما ترى أنها حكومة مؤيدة للولايات المتحدة.

وامتنع المسؤول الامريكي عن تحديد أي مبالغ أو موعد تقدم البيت الابيض بطلب الميزانية لكنه أطلق عليها زيادة "كبيرة".

ولم يتسن على الفور الاتصال يوم الاربعاء بمكتب الادارة والميزانية بالبيت الابيض الذي سيتقدم بالطلب الى الكونغرس للحصول على تعقيب.

ووقعت الولايات المتحدة قبل أسبوعين اتفاقا لمنح لبنان مساعدات عسكرية قيمتها 10.5 مليون دولار بعد شهور فقط من نشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد في أعقاب الحرب التي اندلعت مع اسرائيل في تموز/يوليو واب/أغسطس.

وتلك الاموال جزء من تعهد أمريكي بتقديم مساعدات بأكثر من 40 مليون دولار للبنان تشمل شاحنات عسكرية ومركبات وذخيرة وتدريب وقطع غيار واصلاح المعدات العسكرية.

كما وعدت ادارة بوش في وقت سابق هذا الشهر لبنان بتقديم مساعدات انسانية قدرها 250 مليون دولار.

والمساعدات المقدمة الى لبنان ضئيلة للغاية قياسا الى المنح العسكرية التي تقدمها واشنطن الى اسرائيل وبلغت قيمتها 2.28 مليار دولار في السنة المالية 2006 التي تنتهي في 30 سبتمبر أيلول.

وقال متحدث باسم البيت الابيض ان بوش اتصل يوم الاربعاء بالسنيورة كي يعرض المساعدة بعد حادث الاغتيال وتعهد "بدعم استقلال لبنان ازاء التجاوزات التي ترتكبها ايران وسوريا".

وقال المسؤول الاميركي الرفيع انه ثمة توازن دقيق بين دعم حكومة السنيورة المنتخبة ديمقراطيا والايماءات المباشرة اليه شخصيا.

وقال محللون سياسيون ان خطر انهيار الحكومة اللبنانية يمثل مصدر قلق لواشنطن التي تترنح بالفعل من أثر سياساتها الفاشلة في العراق.

وقال جون الترمان مدير برنامج الشرق الاوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن "كان من المفترض أن لبنان أحد الاماكن التي تحرز فيها السياسة الامريكية نجاحا. ومع انزلاق لبنان الى الفوضى وانزلاق العراق الى مزيد من الفوضى... فان استراتيجية ادارة بوش لنشر الديمقراطية تبدو عرضة للخطر بشكل خاص."

وقال المحلل شبلي تلحمي من معهد بروكنجز ان المشكلة الاساسية في السياسة الامريكية بلبنان هي الافتقار الى سلطة مركزية قوية تحل محل السوريين بعدما سحبوا قواتهم من البلاد العام الماضي منهين وجودا عسكريا استمر 29 عاما.

وقال عن الايام المقبلة "ستكون هناك فترة من عدم اليقين في لبنان مع خطر اختبار أناس لبعضهم البعض في ساحة المعركة واختبار قوة. هذا هو الخطر الكبير."