أعلن جنرال في الجيش الأميركي أن أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي، العدو الرئيسي للولايات المتحدة في العراق، حاولا الاتصال ببعضهما البعض ولكنه لم يعط تفاصيل حول وسائل الاتصال التي استعملت، فيما اشارت واشنطن الى عزمها زيادة عدد جنودها مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية وتراجعت عن اعلانا انتهاء العمليات في الفلوجة واكدت انها لم تقض على المقاومة بعد.
القاعدة والزرقاوي
وقال الجنرال لانس سميث، مساعد قائد القيادة الأميركية الوسطى، إن واشنطن تعتبر إن الرجلين لم يستطعا على الأرجح الاتصال ببعضهما بسبب طول المسافات التي يجب أن يقطعها الأشخاص الذين يجب أن ينقلوا الرسائل بينهما.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بأن هناك محاولات للاتصال بينهما مقرا مع ذلك بان هذه المعلومات لم تؤكدها مصادر عدة في أجهزة الاستخبارات.
وأوضح "لا نعلم ما إذا كان بن لادن يريد تهنئته (ابو مصعب الزرقاوي) على إعرابه عن نيته الانضمام إلى تنظيم القاعدة أو ما إذا كان الاتصال يتعلق بإيصال تعليمات".
وأشار الجنرال سميث إلى أن الزرقاوي لا يزال في العراق.
وأردف سميث قائلا للصحفيين في البنتاجون"نعرف حقيقة انه توجد محاولات
للاتصال" بين ابن لادن والذي يعتقد انه مختبيء على الحدود بين افغانستان
وباكستان والزرقاوي الذي يعتقد انه هرب من الهجوم الاميركي على الفلوجة .
ولم يقدم سميث اي ادلة على محاولات الاتصال تلك.
وقال بعد اجتماعات في مقر وكالة المخابرات المركزية الاميركية ان هناك
شكوكا فيما اذا كانت محاولات الاتصالات والتي من المحتمل انها جرت من خلال
مبعوثين يحملون اقراص كمبيوتر قد نجحت .
واضاف انه لم يتضح مااذا كانت محاولات الاتصال شملت اعطاء القاعدة
تعليمات للزرقاوي ولكنه اضاف ان من غير المحتمل ان تكون للقاعدة سيطرة
عملية على المقاومة العراقية التي قال مسؤولون اميركيون ان عراقيين يسيطرون
عليها بشكل اساسي.
وقال سميث"إنني اقول انه توجد علاقة بين كبار قادة القاعدة والزرقاوي. كيف نصف ذلك لا نعرف بعد."
زيادة عدد الجنود
في شأن آخر أعلن مسؤول في القيادة الأميركية العسكرية الوسطى أن واشنطن تنوي تمديد خدمة نحو 3500 عسكري منتشرين في العراق مدة شهرين حتى موعد الانتخابات العراقية في كانون الثاني/ يناير المقبل مما يعزز الانتشار العسكري الأميركي في هذا البلد.
وأوضح الجنرال لانس سميث مساعد قائد القيادة الأميركية الوسطى أن الانتخابات العراقية قد تجرى في 27 يناير. وأضاف أن قوات أميركية قد ترسل من الولايات المتحدة للمساعدة على إحلال الاستقرار بانتظار موعد الانتخابات. وقال إن عدد العسكريين الضروري رهن بالوضع على الأرض بعد الهجوم للسيطرة على الفلوجة لكنه توقع أن يكون "بحدود لواء إضافي". وأضاف خلال مؤتمر صحافي "نناقش بشكل أساسي حاليا خيار تمديد (انتشار) بعض الوحدات" موضحا "سنعيد تقييم الوضع عندما نقترب أكثر من موعد الانتخابات وبعد تقييم تأثير الفلوجة على بقية مناطق البلاد".
وقال اللفتنانت جنرال لانس سميث ايضا ان القيادة المركزية الاميركية قد تطلب
من وزارة الدفاع (البنتاجون) زيادة مستويات القوات الاميركية في العراق مابين
ثلاثة الاف وخمسة الاف جندي تقريبا وذلك بشكل اساسي بتأجيل الرحيل المقرر
لبعض الجنود لتحسين الامن قبل الانتخابات التي ستجري في العراق في يناير
كانون الثاني.
وكان البنتاغون أعلن الشهر الماضي نيته تأخير عودة 3500 عنصر من اللواء الثاني في فرقة الخيالة الأولى الأمر الذي سيرفع عديد القوات الأميركية في العراق إلى 142 ألف عنصر قبل الانتخابات
الفلوجة
وقال سميث وهو الرجل الثاني في القيادة المسؤولة عن العمليات العسكرية في
الشرق الاوسط واسيا ان من السابق لأوانه اعلان ان الهجوم في الفلوجة قصم ظهر
المقاومة في العراق مثلما قال جنرال كبير في مشاة البحرية الاميركية في العراق
يوم الخميس.
وقال الجنرال الاميركي المسؤول عن عملية الفلوجة يوم الجمعة إن الهجوم "قصم ظهر التمرد" في العراق وعطل عمليات المسلحين في شتى انحاء البلاد.
وقال سميث "اعتقد ان من السابق لاوانه في رأيي اعلان.. إنه تم قصم ظهر التمرد.
"نعتقد ان تأثير الفلوجة هو إزالة ملاذ آمن مهم جدا وازالة قدرتهم على القيادة
والتحكم من موقع مركزي."
واضاف سميث انه على الرغم من اعتقاده بأن الزرقاوي فر من المدينة فانه"غير مقتنع تماما" بأن المقاومين الكبار الاخرين كانوا محظوظين الى هذا الحد ومن بينهم الشيخ عبد الله الجنابي وعمر حديد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)