اعلن مسؤولون ان وزارة الخارجية الاميركية استدعت السفير السوري في واشنطن مؤخرا، وطلبت منه نقل تحذير الى بلاده من انها ستكون عرضة لعقوبات اميركية جديدة في حال استمر تسلل المتشددين من اراضيها الى العراق، وكذلك اذا لم توقف دعمها للفصائل الفلسطينية.
ويبدو ان التحذير الذي تلقاه السفير السوري عماد مصطفى يشير الى أن الولايات المتحدة تقترب من فرض عقوبات جديدة على سوريا التي تتهمها واشنطن بدعم نشطاء فلسطينيين والسماح بتدفق الأموال والرجال والأسلحة الى العراق.
وقال مسؤولون أميركيون ان العقوبات قيد الدراسة تتضمن فرض قيود ستجعل المصارف السورية في عزلة فعلية وتحظر على المؤسسات المالية الاميركية التعامل معها.
ووصلت العلاقات السورية الاميركية المتوترة دوما الى مستوى متدن جديد في ايار/مايو الماضي عندما فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على دمشق بسبب دعمها المزعزم للارهاب واتهمت سوريا بالتقاعس في منع دخول المسلحين المناهضين للولايات المتحدة الى العراق.
ويوجد حوالي 150 ألف جندي أميركي في العراق يحاولون إخماد هجمات المسلحين التي تفجرت بعد أن أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين في عام 2003.
ويتهم مسؤولون اميركيون سوريا بالسماح بتدفق الاسلحة والاموال والافراد الى العراق لدعم أعمال العنف.
وفي علامة على خيبة أمل الولايات المتحدة من دمشق انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس سوريا بشدة بسبب ما قالت انه سياسة سوريا في تصدير الارهاب ومحاولة تقويض جهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقالت رايس يوم الثلاثاء "ليس من المقبول ان تظل سوريا مأوى يجري تمويل الارهابيين منه وان تعمل على نسف عملية السلام الهشة للغاية في الشرق الاوسط أو ان تغير ديناميكيات الأحداث في لبنان."
وامتنع مسؤول بالسفارة السورية عن تأكيد استدعاء السفير السوري الى وزارة الخارجية الاميركية مكتفيا بالقول انه يجرى مقابلات عادية ومناقشات عبر الهاتف مع مسؤولين أمريكيين وان هناك مجموعة كبيرة من الموضوعات التي غالبا ما تطرح.
وعندما سُئل المسؤول السوري ان كانت مسائل العقوبات والدعم المزعوم لاعمال العنف في العراق والدعم للنشطاء الفلسطينيين طرحت في الآونة الأخيرة قال "الموضوعات المذكورة آنفا لم تتم مناقشتها بصفة خاصة في الاجتماعات الأخيرة."
وأضاف المسؤول "التركيز كان على امكانيات التعاون فيما يتعلق بالمسائل الأمنية."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)