كشف مسؤولون أن واشنطن تستشير بصورة مكثفة طوال العامين الماضيين مجموعة من الضباط البارزين من أكثر من 20 دولة اوروبية وعربية ومن مناطق اخرى طلبا للنصح فيما يتعلق بالحرب على الارهاب.
وقدم فريق من 26 ضابطا يعرف باسم مجموعة التخطيط الموحدة نصائح "شجاعة وصريحة" قال عضو اميركي انه كان لها أثر بالغ على الاستراتيجية الاميركية.
وعقدت المجموعة اجتماعات خلال أكثر من عامين في تامبا بفلوريدا مقر القيادة المركزية الاميركية التي تتولى مسؤولية العمليات العسكرية في الشرق الاوسط والقرن الافريقي واسيا الوسطى بما في ذلك بؤر توتر مثل العراق.
وقال الكولونيل الاميركي مايك جرير نائب المدير ان الفريق كان له "أثر بالغ" على بعض مجالات التخطيط والاستراتيجية حيث كان لتنوع أعضائه بصمته الواضحة."
وقال البريغادير جنرال الاسترالي اش باور الذي يقود المجموعة السبت "مكافحة الارهاب من تلك القضايا التي نتعامل معها بصورة يومية."
وتابع في اتصال هاتفي "نعمل على طائفة من الامور لاعطاء وجهات نظر مختلفة بشأن ما يريد الجنرال جون ابي زيد رئيس القيادة المركزية منا بحثه بأكثر مما يمكن أن يحصل عليه من ضباطه الاميركيين فقط. انها نصائح شجاعة وصريحة. وهو يقدر ذلك."
وبين الاعضاء ضباط بارزون من العالم العربي وباكستان واستراليا وفرنسا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة. ولم تقدم القيادة المركزية الاميركية قائمة كاملة بالدول المشاركة في المشروع.
وتراقب قيادات قطاعات عسكرية اميركية اخرى المشروع الفريد في القوات الاميركية باعتباره نوعا من "النموذج المرشد" للتعاون والتشاور الدوليين على حد تعبير الكولونيل الالماني فولفغانغ ايكرهارد هربست النائب الاخر لمدير الجماعة.
وتابع "المناقشات مثيرة للغاية. يطرح المشاركون قضايا مختلفة من خلفيات متباينة لتقديم حلول. الا أننا ننتهي باجماع على أفضل الطرق للتحرك قدما بشان تلك الامور."
وقال مسؤول غير اميركي من خارج المجموعة انها "حقا مركز أبحاث دولي فعال في اطار القيادة المركزية بشان قضايا مكافحة الارهاب."
وتعرضت الولايات المتحدة للانتقادات منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 وبدء ما أسمته الحرب على الارهاب لعدم التعاون أو التشاور بصورة كافية مع حلفائها أو السعي للحصول على مشورة من الدول المعنية في العالمين العربي والاسلامي التي ربما لديها رؤية أدق للمشكلة.
وردا على سؤال بشان ما اذا كانت طبيعة الجماعة ساعدت في التغلب على مثل هذه التصورات في الخارج قال باور "لا أعتقد أن ذلك هو ضمن أهداف تشكيل مجموعة التخطيط الموحدة لكن أعتقد انها احدى النتائج حيث الناس من مشارب مختلفة يتحاورون معا.. بلا قيود وتتاح أمامهم فرصة الاطلاع على أمور مختلفة لم تكن لتتاح لهم في السياق العادي."
ولم يعط باور ولا نوابه الاربعة الذين تحدثوا مع رويترز أي تفاصيل بشأن تهديدات معينة لحددوها أو القضايا التي ناقشوها أو التوصيات التي خلصوا اليها قائلين ان عملهم في أغلبه سري.
والمجموعة هي من بنات أفكار الجنرال المتقاعد حاليا تومي فرانكس القائد السابق للقيادة المركزية الذي قاد الغزو الاميركي للعراق والحرب في افغانستان.
وقال باور "نحن هنا نعمل فقط بجد مع الجنرال ابي زيد ولا نسعى للاضواء."
وجميع أعضاء المجموعة "معارون" من دولهم التي تدفع رواتبهم والذين مازالوا ضباطا عاملين في قواتها المسلحة-(البوابة)
—(مصدر متعددة)