سمحت واشنطن لموظفيها الدبلوماسيين وعائلاتهم بمغادرة لبنان، بينما انتقدت السعودية بصورة غير مباشرة "تصرفات" حزب الله واعتبرتها "مغامرات غير محسوبة" بعدما اسر الحزب جنديين اسرائيليين ما ادى الى هجوم اسرائيلي على لبنان.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاميركية ان الوزارة "تشعر بالقلق على امن المواطنين الاميركيين بسبب انعدام الامن السائد في لبنان".
واضاف البيان "في ضوء احداث 12 تموز/يوليو في جنوب لبنان والتصعيد الناجم عن التوترات في لبنان، ومنها قفل مطار بيروت الدولي ومرفأ بيروت، نطلب بالحاح من المواطنين الاميركيين تجنب اي رحلة لا تكون ضرورية الى لبنان".
واوضح البيان ان "التظاهرات المعادية للاميركيين ما زالت ممكنة في هذا البلد، وعلى المواطنين الاميركيين ان يتذكروا بأن تظاهرات يمكن ان تتحول مواجهة واعمال عنف على الارجح، حتى لو كان مقررا ان تكون سلمية".
ونصحت وزارة الخارجية للمواطنين الاميركيين الموجودين في لبنان "باتخاذ جانب الحيطة والحذر ويعدلوا مواعيد تنقلاتهم والطرق التي يسلكونها في كل التنقلات الضرورية".
ودعت الوزارة "الاميركيين الى ان يبدوا مزيدا من الاهتمام بسلامتهم الشخصية في الاماكن التي عادة ما يؤمها الغربيون، ويتجنبوا التظاهرات والتجمعات الكبيرة".
والاماكن التي اشار البيان الى انها خطرة هي الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض اجزاء وادي البقاع وجنوب لبنان، ومدينتا صيدا وطرابلس التي تنشط فيها قوات مسلحة لحزب الله ومجموعات فلسطينية "معادية للحكومة اللبنانية والولايات المتحدة"، انطلاقا من مخيمات اللاجئين الموجودة في لبنان.
انتقاد سعودي
من جهة اخرى، انتقدت السعودية في بيان صدر مساء الخميس بصورة غير مباشرة "تصرفات" حزب الله واصفة اياها بأنها "مغامرات غير محسوبة".
واضاف البيان الذي نشرته وكالة الانباء السعودية نقلا عن "مصدر مسؤول" ان السعودية "تستعرض بقلق بالغ الاحداث المؤلمة الدامية التي تدور الان في فلسطين ولبنان".
واكد البيان ان "المملكة تعلن بوضوح انه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية والمغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن ورائها دون الرجوع الى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور او تنسيق مع الدول العربية".
يذكر ان حزب الله ممثل بوزراء في الحكومة اللبنانية التي اعلنت انها لا تتحمل اي مسؤولية عن اسر الجنديين الاسرائيليين مؤكدة انها "لم تكن على علم" بالعملية التي شنها حزب الله الاربعاء على الحدود الاسرائيلية-اللبنانية.
ولم يذكر البيان السعودي حزب الله بالاسم او اسر الجنديين. واوضح البيان "ان المملكة ترى ان الوقت قد حان لان تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وان يقع عليها وحدها عبء انهاء الازمة التي اوجدتها".
واتهم البيان "هذه العناصر" بجر المنطقة الى "وضع بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون ان يكون لهذه الدول اي رأي او قول".
وكررت السعودية في البيان انها ستستمر في الدفاع عن "حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة هذا الاحتلال ... ومن هذا المنطلق كانت المملكة تقف دوما وبكل امكاناتها مع المقاومة الفلسطينية المشروعة التي تستهدف مقاومة الاحتلال العسكري وتجنب ايذاء الابرياء".
واضاف البيان ان "السعودية ومن المنطلق نفسه وقفت بحزم مع المقاومة في لبنان حتى انتهى الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني".