سحبت الولايات المتحدة دعواتها التي كانت وجهتها لدبلوماسيين ايرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو، حسب ما اعلن البيت الابيض الاربعاء.
وردا على سؤال حول هذه الدعوات التي ارسلت هذا العام لدبلوماسيين ايرانيين للمرة الاولى منذ 30 عاما، قال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس "نظرا الى التطورات التي حصلت خلال الايام الماضية، فان هذه الدعوات لم تعد قائمة".
واضاف "الرابع من تموز/يوليو يتيح لنا الاحتفال بالحريات التي ننعم بها: حرية التعبير، حرية العبادة، حرية التجمع سلميا وحرية الصحافة".
واوضح "ليس من المفاجىء اذن ان لا يرد احد على الدعوة" في اشارة الى قمع حركة الاحتجاج الشعبي بشكل لا سابق له منذ ثورة 1979.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الدعوات الى الايرانيين قد سحبت، اجاب المتحدث "نعم".
ومن ناحيتها، ارسلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مذكرة الى الدبلوماسيين الاميركيين المعنيين تطلب فيها منهم الغاء الدعوات التي ارسلت.
وجاء في مذكرة كلينتون التي نشرها مسؤول في وزارة الخارجية "للاسف، الظروف تغيرت ومشاركة الدبلوماسيين الايرانيين لم تعد مناسبة على ضوء الاعمال الجائرة (في ايران) التي ادانها الرئيس (اوباما) وانا شخصيا".
وفي وقت سابق رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية ايان كيلي ان يؤكد ما اذا كانت هذه الدعوات لم تعد قائمة خلافا لما كان اعلنه قبل يومين.
وقال كيلي "نتابع عن قرب ما يجري وسنحكم على قاعدة ما سنراه على الارض".
واضاف "نتابع عن قرب ما يجري في الشوارع".
واوضح ان ما من دبلوماسي ايراني قبل الدعوة لحضور احتفالات العيد الوطني الاميركي في الرابع من تموز/يوليو في اي من سفارات الولايات المتحدة في العالم.
وقال كيلي للصحافيين "على حد علمي، لم يقبل اي دبلوماسي ايراني ايا من هذه الدعوات".
واضاف "ربما لان هذه الاجتماعات في الرابع من تموز/يوليو وفي اي مكان ستحصل (...) ستحتفل بقيمنا الاساسية وقيمنا في الاستقلال والحرية". واوضح "هذا النوع من الحرية بالتحديد ما يطالب به الايرانيون في الشوارع".
وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في الثاني من حزيران/يونيو ان دبلوماسيين ايرانيين "قد يتلقون الدعوة" لحضور الاحتفالات التقليدية التي تنظمها السفارات الاميركية بمناسبة العيد الوطني وهو ذكرى اعلان استقلال الولايات المتحدة في الرابع من تموز/يوليو 1776.
ولم ترسل مثل هذه الدعوات منذ احتجاز الدبلوماسيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران لمدة 444 يوما في 1979-80 ما ادى الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان كيلي اعلن الاثنين وفي وقت كانت تتواصل فيه المظاهرات في طهران، ان الدعوات لا تزال قائمة.
وقال "لقد اتخذنا القرار الاستراتيجي بفتح حوار مع ايران على عدد من الجبهات". واضاف "لقد جربنا العزل لعدة سنوات ونحاول طريقا جديدة".