استدعت واشنطن سفيرتها لدى دمشق وسط تصاعد التوتر بين الجانبين عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فيما تبنى مجلس الامن الدولي قرارا طالب فيه امين عام الامم المتحدة كوفي انان بموافاته بتقرير عاجل حول اسباب الاغتيال وعواقبه.
وجاء استدعاء السفيرة الاميركية في دمشق ليشكل اتهاما غير مباشر لسوريا بالمسؤولية في اغتيال الحريري الذي قضى و17 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في بيروت ظهر الاثنين.
وقال مسؤول اميركي اشترط عدم ذكر اسمه ان السفيرة مارغريت سكوبي سلمت مذكرة شديدة اللهجة الى الحكومة السورية قبل مغادرتها عائدة الى بلادها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر خلال اعلانه عن استدعاء السفيرة ان ادارة الرئيس جورج بوش تشعر "بغضب عميق" بسبب اغتيال الحريري.
وقال باوتشر ان "وزيرة الخارجية (كوندوليزا رايس) قررت استدعاء سفيرتنا في سوريا مارغريت سكوبي لاجراء مشاورات عاجلة على اثر الاغتيال الوحشي للحريري".
واضاف ان سكوبي "عبرت للسلطات السورية عن قلق واستهجان (الولايات المتحدة) الشديد بعد هذا العمل الارهابي الفظيع".
وكانت الادارة الاميركية ادانت في وقت سابق اغتيال الحريري، وطالبت سوريا بالانصياع لقرار مجلس الامن الدولي 1559 الذي يدعوها لسحب نحو 14 الفا من جنودها المتواجدين في لبنان.
من جهته، اعلن منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان الاتحاد لا يرى ضرورة ملحة لتغيير علاقاته مع سوريا على خلفية اغتيال الحريري.
وقال سولانا في مقابلة مع الاسوشييتد برس ان الاتحاد الاوروبي سيدعم اجراء تحقيق دولي في هذا الاغتيال.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الاتحاد الاوربي سيغير علاقاته مع سوريا عقب اغتيال الحريري، قال سولانا "في هذه المرحلة، ليس لدينا ي سبب لذلك". لكنه اشار الى ان هذا قد يتغير اعتمادا على نتائج التحقيقات في الهجوم الذي اودى بالحريري.
وقال انه "في نهاية الامر، يعتمد ذلك على الكيفية التي سيتم فيها توصيف المسؤولية عن اغتيال السيد الحريري".
وفي غضون ذلك، طلب مجلس الامن في بيان من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقديم تقرير حول مقتل الحريري وذكّر بالقرار الذي اصدره العام الماضي ودعا الى انسحاب القوات السورية من لبنان. ونص البيان على ان "المجلس يدعو الحكومة اللبنانية الى محاكمة من نفذ ونظم ورعى هذا العمل الارهابي البشع".
واضاف "ان مجلس الامن يشعر بالقلق من احتمال تزايد حالة عدم الاستقرار في لبنان ويعرب عن امله في ان يتمكن الشعب اللبناني من الخروج من هذا الحدث المروع متحدًا".
كما دعا البيان الشعب اللبناني الى "استخدام السبل السلمية لتحقيق تطلعاته الوطنية بالحصول على السيادة الكاملة والاستقلال ووحدة اراضيه".
وقالت آن بيترسون نائب المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة ان "الخلاصة من هذا البيان هو ان بلدانًا اخرى يجب ان تبتعد عن شؤون لبنان". واضافت بيترسون "كان لنا معهم تاريخ طويل من المحادثات ويبدو انهم لا يفهمون الرسالة. يجب ان تخرج سورية من لبنان".
واكد بيان المجلس كذلك ان مقتل الحريري يجب ان لا يهدد الانتخابات اللبنانية المزمعة في ايار/مايو. واوضح ان "مثل هذا العمل الارهابي يجب ان لا يعيق اجراء تلك الانتخابات في ظروف شفافة وحرة ديموقراطية".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)