تعتزم واشنطن سحب لواء من قواتها من العراق هذا الشهر قبل ستة أسابيع من موعده، فيما تعكف بغداد على دراسة الرد الاميركي على مقترحاتها لتعديل الاتفاقية الامنية، والذي تضمن قبولا لبعض هذه المقترحات ورفضا لاخر.
وكان من المقرر ان يغادر اللواء الثاني من الفرقة 101 المحمولة جوا المتمركز في شمال غرب بغداد حيث انخفض عدد الهجمات بشدة العراق بعد الأول من يناير كانون الثاني. ويضم اللواء حوالي 3500 جندي.
وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل بيل باكنر "نظرا للتحسن المستمر في الأجواء الامنية أصبح من الممكن للوحدة ان تعيد انتشارها قبل ستة أسابيع من موعدها المقرر."
وأعلنت حكومة الرئيس جورج بوش في ايلول/سبتمبر انها ستخفض عدد القوات الاميركية في العراق الى 14 لواء قتاليا من 15 في اوائل العام القادم.
وقال باكنر ان الرحيل المبكر لهذا اللواء يعني ان ان الخفض سيتم قبل موعده. وبموجب الخطة المعمول بها حاليا فانه من المقرر ان يبقى 14 لواء قتاليا في العراق خلال العام القادم.
وكان الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الذي سيتولى الرئاسة في كانون الثاني/يناير قد وعد خلال حملته الانتخابية باعادة الجنود الى الوطن في منتصف عام 2010.
ويعبر خفض القوات الاميركية التي ببلغ عددها حوالي 150 الفا في العراق عن الثقة المتزايدة لدى القادة العسكريين الاميركيين بانه يمكن الحفاظ على المكاسب الامنية التي تم احرازها في العراق.
وستصبح النشاطات العسكرية الاميركية محدودة بشكل أكبر في العراق في العام القادم بموجب اتفاق يأمل المسؤولون الأميركيون والعراقيون ان يُبرم بحلول نهاية العام ليحل محل تفويض الأمم المتحدة.
وسيسمح الاتفاق للقوات الاميركية بالبقاء حتى نهاية عام 2011 وسيحد من الدوريات الاميركية في المدن والبلدات العراقية بحلول منتصف عام 2009.
الاتفاقية الامنية
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية الخميس ان واشنطن قبلت بعض المقترحات العراقية لإجراء تغييرات في الاتفاقية لكن هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات لتسوية الخلافات المتبقية.
وقال الدباغ "تسلم الجانب العراقي الرد الامريكي .. لديهم (الامريكيون) بعض الملاحظات. نحتاج الان الى اجراء نقاشات مع الجانب الامريكي للوصول الى تفاهم مشترك." ومضى يقول ان الجو العام ايجابي.
وفي وقت لاحق قال انه يتعين على الزعماء السياسيين العراقيين ان يجتمعوا لمناقشة موقفهم بعد الرد الاميركي.
وتقول بغداد انها ستسعى الى تمديد تفويض الامم المتحدة ما لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي لكن الجانبين يقولان انهما يفضلان أكثر التوصل الى اتفاقية ثنائية.
وتشمل تعديلات بغداد المقترحة تشديد الصياغة التي تلزم القوات الاميركية بالانسحاب بحلول نهاية عام 2011 وتوضيح الاحوال التي يمكن فيها محاكمة جنود أميركيين أمام محاكم عراقية وحظر شن هجمات على دول مجاورة من العراق.
وقبلت ادارة بوش من حيث المبدأ وضع مهلة مدتها ثلاث سنوات في الاتفاقية لسحب القوات الاميركية وتبنت موقفا يقترب من موقف اوباما الذي يخطط لسحب القوات المقاتلة بحلول منتصف عام 2010 .
ويقول مسؤولون عراقيون انهم واثقون من ان اوباما لن يجهض امن العراق باصدار الامر بانسحاب متسرع لكنه سيأخذ توصيات القادة والموقف على الارض في الحسبان.