اضطرت الولايات المتحدة الى سحب مشروع قرار يستثني الجنود الأميركيين من المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية وذلك بعدما فشلت في الحصول على الـ9 أصوات الضرورية لتبنيه
وأعلنت واشنطن عزمها على سحب قرارها بعدما فشلت في اقناع اعضاء المجلس بدعمه عبر تعديلات قدمتها لم تغير معارضة الأكثرية.
وكان المشروع سيمدد فترة الحصانة القانونية للعاملين من القوات الأميركية في قوات حفظ السلام مدة عام آخر وأخير.
وقال نائب المندوب الاميركي الدائم السفير جيمس كننغهام ان بلاده ستستمر في معارضة الولايات المتحدة لصلاحية المحكمة الجنائية الدولية على الجنود الاميركيين.
وقال ان "النظام الاميركي للعدالة العسكرية جيد ويمكنه معالجة أية تجاوزات", رافضاً اعتبار سحب مشروع القرار "هزيمة" للولايات المتحدة.
ووفقا للوائح الداخلية يحتاج مشروع القرار لإقراره تسعة أصوات من أصل 15 صوتا هم أعضاء مجلس الأمن، فيما كان 10 أعضاء هددوا بالاعتراض على القرار.
وقال كونينغهام عقب سحب المشروع "نعتقد أن مسودة المشروع وما سبقه من القرارات المثيلة كانت عادلة في مواجهة قلقنا جميعا"، واستدرك بالقول "لم يوافق أعضاء المجلس، ولذا قررت الولايات المتحدة عدم المضي قدما في تقديم المشروع في هذا الوقت تجنبا لمناقشات تثير الانقسامات."
وعقب إعلان الولايات المتحدة التخلي عن مشروع القرار قال الأمين العام، كوفي انان، في بيان مكتوب إن القرار الأميركي سيحفظ للمجلس وحدته في وقت يواجه فيه تحديات صعبة.
ويأتي ترحيب عنان بعد أن كان عارض في وقت سابق مضي الولايات المتحدة لاستصدار هذا القرار الذي يحمي الجنود الأمريكيين من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لهم.
وتصاعد الانتقاد للولايات المتحدة بشأن مشروع هذا القرار على خلفية تفجّر فضيحة سجن أبو غريب وإساءة التعامل مع المعتقلين العراقيين.
وكانت الولايات المتحدة قد أدخلت تعديلا على مشروع القرار بحيث ينص على أن يتم تمديد الحصانة لمدة عام واحد، غير قابل للتجديد، إلا أن التعديل لم يفلح في توفير الأصوات اللازمة لاعتماد القرار.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)