قال مسؤولون بارزون السبت إن الولايات المتحدة سوف تسحب 7000 جندي من مشاة البحرية من اوكيناوا في عملية تغييرات شاملة للقوات والقواعد الاميركية في اليابان بموجب خطة أميركية عالمية لجعل جيشها أكثر مرونة.
كما تعزز عملية اعادة تنظيم القوات في القاعدة التي كشف النقاب عنها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونظيره الياباني يوشينوري اونو التعاون الثنائي العسكري في مجالات تتراوح بين الاغاثة من الكوارث الى الدفاع ضد الصواريخ ذاتية الدفع الى منع الانتشار النووي.
وقال محللون ان تقبل اليابان لخطة شاملة لاقامة دفاعات مشتركة مع الولايات المتحدة يشير الى قبول طوكيو الاضطلاع بمسؤولية عسكرية متزايدة في العالم والقلق من طموحات كوريا الشمالية والصين.
وقال رامسفيلد الذي تحث وزارته اليابان منذ فترة طويلة على المساهمة بقدر اكبر في الامن العالمي ان "هذه العلاقة يتعين ان تتطور لتبقى قوية وملائمة وهو في الحقيقة (ما يحدث)."
وقال اونو للصحفيين "نحن نبدأ في الحقيقة حقبة جديدة" في سياق تطور التحالف الثنائي ليتجاوز دوره الضيق الاولي وهو حماية اليابان بحيث يشمل التعامل مع الطوارئ في المناطق المحيطة باليابان.
وقال "نحن الان نتحدث عن أنشطة مشتركة في مجالات مختلفة بين اليابان والولايات المتحدة من أجل تحسين أمن السلام في انحاء العالم."
وشدد أونو على أن الانشطة اليابانية سوف تلتزم بدستور البلاد الذي ينبذ الحرب و"لا يشمل استخدام القوة". يأتي ذلك في ضوء حساسية الرأي العام في الداخل وفي الدول الاسيوية المجاورة التي غزتها اليابان في الحقبة الاستعمارية.
وشعرت الصين بالانزعاج بعد جولة من المحادثات الامريكية اليابانية عندما وضعت الدولتان تايوان على قائمة مصادر القلق الامني المشترك. وتقول بكين ان تايوان جزء منها وانفصلت سياسيا عنها في عام 1949.
ويأتي سحب 7000 جندي اميركي من بين 18000 من جنود مشاة البحرية الامريكية متمركزين في اوكيناوا في اطار جهد لتقليل الشكاوى في الجزيرة الواقعة في جنوب اليابان من الجريمة والحوادث والضوضاء والمشاكل البيئية المتعلقة بالقواعد والجنود الامريكيين.
وقال مسؤولون اميركيون ان مشاة البحرية الذين سيسحبون من اوكيناوا التي بها عدد كبير من القوات الاميركية البالغ قوامها 50000 في اليابان سينقلون الى جوام ومناطق اخرى خلال ست سنوات.
ولا يذكر الاتفاق الذي وقعته ايضا وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الياباني نوبوتاكا ماتشيمورا خصوما بعينهم.
لكنه قال ان الجانبين "شددا على الحاجة لتوجيه الاهتمام الى تحديث القدارت العسكرية في المنطقة".
وأثارت اليابان والولايات المتحدة في الاونة الاخيرة خلال رحلة رامسفيلد الى بكين الاسبوع الماضي المخاوف من ان النمو العسكري الصيني يمكن ان يزعزع الاستقرار في منطقة المحيط الهادي.
ويشمل الاتفاق خططا لاقامة نظام امريكي بموجات اكس لاقتفاء اثر الهجمات الصاروخية على اليابان وتوسيع نطاق التخطيط الدفاعي الثنائي والتعاون في مجالات المخابرات والتدريب العسكري.
وقال البيان ان الدولتين الحليفتين وافقتا على انشاء تسهيلات عسكرية في القواعد العسكرية الاميركية واليابانية في اليابان بما في ذلك مركز لتنسيق العمليات وقيادة جوية ومركز سيطرة في قاعدة يوكوتا الجوية قرب طوكيو.
وقالت الولايات المتحدة يوم الخميس انها ستضع للمرة الاولى حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في اليابان ابتداء من عام 2008 بعد ان اسقطت الدولة الوحيدة التي ضربت بقنابل ذرية معارضتها القائمة منذ فترة طويلة للخطوة.