واشنطن تسخر وموسكو تشيد بالانتخابات السورية

تاريخ النشر: 21 يوليو 2020 - 09:40 GMT
يسعى بشار الأسد إلى تقديم هذه الانتخابات المريبة على أنها نجاح ضد التآمر الغربي المزعوم
يسعى بشار الأسد إلى تقديم هذه الانتخابات المريبة على أنها نجاح ضد التآمر الغربي المزعوم

انتقدت الولايات المتحدة، الإثنين، الانتخابات التشريعية الأخيرة في سوريا، والتي جرت الأحد، ووصفتها بالمزورة وغير الحرة في الوقت الذي اكدت موسكو على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا،  أن «الانتخابات البرلمانية مهمة للحفاظ على الاستقرار في البلاد»

اميركا تسخر

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان "أجرى نظام الأسد بالأمس ما يسمى بالانتخابات البرلمانية في سوريا. يسعى بشار الأسد إلى تقديم هذه الانتخابات المريبة على أنها نجاح ضد التآمر الغربي المزعوم، لكنها في الواقع مجرد انتخابات أخرى في سلسلة طويلة من الاقتراعات التي يديرها الأسد، وهي غير حرة، وليس لدى  الشعب السوري خيار حقيقي فيها". 

ولم تشهد سوريا انتخابات حرة ونزيهة منذ وصول حزب البعث إلى السلطة، ولم يكن هذا العام استثناء، بحسب البيان، الذي أضاف "لقد رأينا تقارير ذات مصداقية عن قيام موظفي الاقتراع بتوزيع بطاقات الاقتراع المسجلة بالفعل بمرشحي حزب البعث. كما راجت تقارير عن ممارسة ضغوط على المواطنين للتصويت، ولم يتم ضمان خصوصية الناخبين".

بالإضافة إلى ذلك، يتابع البيان "لم يُسمح للسوريين المقيمين خارج البلاد، الذين يشكلون ما يقرب من ربع سكان سوريا، قبل الثورة، بالتصويت. يشمل هؤلاء السكان المحرومون أكثر من 5 ملايين لاجئ، طردوا من البلاد بسبب حرب النظام التي لا هوادة فيها، ضد مواطنيه".

ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، يجب أن تكون الانتخابات في سوريا "حرة ونزيهة، تحت إشراف الأمم المتحدة، وبمشاركة جميع السوريين بمن فيهم سوريو الشتات المؤهلون للمشاركة". 

وتابع بيان الخارجية الأميركية أن "المجتمع الدولي سوف ينظر إلى هذه الانتخابات المزورة على حقيقتها، إلى أن يسمح نظام الأسد وحكومته بهذه الشروط ويلتزموا بها".

طعن بنتائج الانتخابات

أعلنت المرشحة الكردية الوحيدة، بروين ابراهيم، عدم رضاها عن نتائج الانتخابات البرلمانية السورية الأخيرة بمحافظة الحسكة، وكشفت أنها قدمت طعنا للجهات المختصة نشرت نصه على موقع حزبها.

وشكك حزب الشباب للبناء والتغيير الذي تنتمي إليه هذه المرشحة بـ"نزاهة الانتخابات النيابية الأخيرة التي رشح لها عدد من أعضائه، واعتبر أن المال المشبوه كان عنوانا أساسيا لما مورس من اختراقات فاضحة لكل النواميس بهذه الانتخابات".

وقال الحزب في بيان نشره اليوم على فيسبوك: "منذ قرار مشاركتنا بانتخابات مجلس الشعب، أعلنا أنها مشاركة تهدف أولاً للتشارك بإنتاج عملية ديمقراطية بعيدا عن الإسفاف في انتهاك القانون والدستور".

وأضاف:"لكن اعتيادا لم تشهد له العمليات الانتخابية مثيلا، صاحب سير الانتخابات في محافظة الحسكة،  خرق فاضح للقانون والدستور، ليظهر، تكرس بتكرار الأسماء وتزوير لوائح الناخبين واعتماد الجداول الاسمية من قبل لجان المراكز ولن نذكر هنا الرشاوى وإغداق العطاءات الممارس من قبل المرشحين".
وتابع:"إن حزبنا يقف موقف الرافض القطعي لكل ما مورس في هذه الانتخابات من خروق أدت لنسف متعمد ومتعوب عليه للعملية الديمقراطية وبالتالي تقزيم دور السلطة التشريعية من خلال ما انتجته تلك الانتخابات".
واعتبر الحزب أن "رعاية بعض الأجهزة لعمليات التزوير، أدى طبعا إلى اعتماد ثلاثة أعضاء لمجلس الشعب من شريحة واحدة متواضعة العدد نسبيا، فيما استبعد المكون الكردي نتيجة الممارسات الغير نزيهة".