واشنطن تسعى إلى إصدار قرار آخر ضد سوريا

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2005 - 09:47 GMT

قال جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة انه يريد قرارا اخر من مجلس الامن الدولي للضغط على سوريا لسحب أي عملاء مخابرات لها ربما مازالوا في لبنان ووقف امدادات السلاح التي يشتبه في انها تقدمها لميليشيات.

ويتعلق الامر بمشاورات مجلس الامن بشأن تقرير قدمه تيري رود لارسن المبعوث الخاص للامم المتحدة يوم 26 تشرين الاول/ أكتوبر الماضي وقال ان سوريا سحبت جميع قواتها لكن لا أحد يمكنه التأكد مما اذا كان عملاء مخابرات مازالوا هناك.

وقال كذلك ان الاسلحة مازالت تتدفق على الفلسطينيين وميليشيا في لبنان.

وقال بولتون "لو كنت ضمن دافعي الضرائب في سوريا واتضحت انشطة مخابرات بلادي لطلبت استرجاع ما دفعت من ضرائب".

وتابع بولتون "نحن بالتأكيد نتوقع قرارا يواصل الضغط من أجل التنفيذ الكامل لقرار 1559" مشيرا الى قرار صدر في أيلول /سبتمبر عام 2004 يطالب بسحب القوات الاجنبية من لبنان وحل الميليشيا.

وقال ان مثل هذا القرار لن يصدر قبل بضعة أسابيع. وأضاف "ما خلص اليه القرار 1559 من انه يتعين ان يستعيد لبنان سيادته الكاملة وسلامة أراضيه لم يتحقق."

ورأى اندريه دنيسوف سفير روسيا لدى الامم المتحدة ان اصدار قرار آخر سيكون "مبالغة" بعد ان تبنى المجلس قرارا يوم الاثنين الماضي يطالب سوريا باعتقال المسؤولين الذين يشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والا واجهت إجراءات عقابية.

وتساءل دنيسوف قائلا "كم مرة يمكنك قتل انسان واحد؟!.. مرتان.. خمس مرات.. عشر مرات.. إذا كان قتله مرة واحدة يكفي.." وأضاف "هذا هو الحال هنا".

وافاد تقرير رود لارسن ان الاسلحة مازالت تتدفق عبر الحدود السورية للفلسطينيين في لبنان لكنه لم يحدد ما اذا كانت الحكومة في دمشق مسؤولة عن ذلك.

وقال رود لارسن بعد المشاورات المغلقة في مجلس الامن "لا تجادل حكومة سوريا أو حكومة لبنان في أن هناك تدفقات سلاح أو حتى أنه كانت هناك تدفقات ضخمة عبر الحدود" وان كانت في الاتجاهين.

وأبلغ الصحفيين أنه ليس في وضع يسمح له بتحديد من الذي يورد السلاح.

ونفى فيصل مقداد سفير سوريا لدى الامم المتحدة ان تكون حكومته تورد السلاح للبنان.

وقال "سوريا لا تسمح بذلك. هذا ليس في مصلحة سوريا أو لبنان." وأضاف "موقفنا هو عدم السماح بأي من هذه الانشطة".

وقال رود لارسن كذلك إن مما يبعث على التفاؤل ان زعيم جماعة حزب الله اللبنانية التي أصبحت حزبا سياسيا رسميا في لبنان الان يتحدث مع الحكومة اللبنانية بشأن مستقبله.

وأضاف "أجد ذلك تصريحا مشجعا وبناء للغاية... ما نقوم به في الوقت الحالي هو تشجيع حكومة لبنان على الدخول في حوار مع الميليشيا لحلها ونزع سلاحها تمشيا مع القرار 1559".

وأبدى الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله في تصريحات له تأييدا للحوار لكنه قال كذلك أن جماعته لن تنزع سلاحها مادامت إسرائيل تشكل تهديدا. ويرجع الفضل لحزب الله المدعوم أيضا من إيران في اجبار القوات الاسرائيلية على الانسحاب من جنوب لبنان في ايار/ مايو عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.