واشنطن تسعى لاصدار قرار اممي جديد ضد سوريا

تاريخ النشر: 27 أبريل 2006 - 09:17 GMT

قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون يوم الاربعاء إن واشنطن تريد استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي بخصوص ما تصفه باستمرار التدخل السوري في لبنان ومساندة ايران لجماعة حزب الله اللبنانية.

وذكر بولتون ان مجلس الامن يجب ان يتحرك في اعقاب تقرير حديث للامين العام للامم المتحدة كوفي انان يدعو الى رسم الحدود بين سوريا ولبنان ونزع اسلحة حزب الله الذي تسانده ايران وسوريا في جنوب لبنان واقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.

وقال السفير للصحفيين "نعتقد ان صدور قرار سيكون امرا مناسبا في هذه المرحلة. اعتقد ان ابراز مواضع الخلل في الاداء السوري.. سيكون مهما لتأكيد استمرار تصميم المجلس."

لكن السفير الصيني لدى الامم المتحدة وانج جيانجوا الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن في الشهر الجاري ادلى بتصريحات اتسمت بالحذر قال فيها "المنطقة معقدة بالفعل ولا نريد ان نزيدها تعقيدا. لسنا متحمسين لمزيد من القرارات."

وقالت سوريا في خطاب ان تقرير عنان يتجاوز حدود التفويض المنصوص عليه في قرار مجلس الامن الصادر في ايلول /سبتمبر عام 2004. وذكرت ان رسم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية يقعان ضمن اختصاص السلطات المحلية في البلدين.

واضافت ان محاولة بعض الاطراف لدفع مجلس الامن الى اصدار قرارات او بيانات جديدة لن يؤدي الى تهدئة الوضع في لبنان ولا في المنطقة بل الى تصعيد وضع عدم الاستقرار والتوتر.

كما جاء في الرسالة التي وجهها الى عنان نائب السفير السوري لدى المنظمة الدولية ميلاد عطية ان سوريا تؤكد مرة اخرى ان جميع قواتها وعتادها العسكري واجهزتها الامنية سحبت من لبنان في 26 نيسان /ابريل عام 2005.

وقال بولتون ان القرار يمكن ان يتضمن ايضا مطالبة سوريا بالتعاون مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/ فبراير عام 2005 والذي خلص الى ضلوع مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين.

وغير اغتيال الحريري معالم الساحة السياسية في لبنان وادى الى انسحاب القوات السورية بعد 29 عاما من وجودها في البلاد. كما اجريت انتخابات تشريعية فاز فيها مرشحون مناهضون لسوريا باغلبية مقاعد البرلمان اللبناني.

واشار تقرير عنان بايجاز ولاول مرة الى دور ايران. وذكر ان حزب الله "يرتبط بعلاقات وثيقة ويجري اتصالات متكررة وبصفة منتظمة" مع ايران وسوريا.

وذكر بولتون ان هذه الاشارة مهمة. وقال "ها نحن نرى نتائج تمويل الحكومة الايرانية لتنظيمات ارهابية ومحاولاتها لعرقلة.. التقدم نحو السيادة والديمقراطية في لبنان."

وكثيرا ما يشار الى علاقة مباشرة بين الوجود المسلح لجماعة حزب الله والخلاف بشأن الحدود. وتؤكد الجماعة انها جهة الدفاع الوحيدة عن شريط من الارض متاخم لمرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل يعرف باسم مزارع شبعا.

ويقول مجلس الامن والامم المتحدة استنادا الى عشرات الخرائط ان شبعا جزء من سوريا لكن البلدين يحق لهما تغيير الحدود وهو ما لم تفعلاه.

ولم تتبادل سوريا ولبنان السفارات منذ اقتطعت القوى الغربية البلدين من الامبراطورية العثمانية عام 1920. وتقول دمشق ان علاقاتها الثنائية العديدة مع لبنان تكفي في الوقت الحالي.