واشنطن تسعى لردم الهوة بين الخرطوم والامم المتحدة

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2006 - 06:53 GMT
بحث الموفد الاميركي الخاص الى السودان اندرو ناتسيوس السبت مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في امكانية "ردم الفجوة" بين الحكومة السودانية والامم المتحدة بشأن قرار مجلس الامن الدولي 1706 القاضي بنشر قوات دولية في دارفور.

وقال ناتسيوس للصحفيين بعد اللقاء مع موسى "ناقشنا موضوع نشر قوات دولية في دارفور وبالطبع لم نصل الى نتيجة ونحن نحاول ان نجد وسيلة لردم الفجوة بين موقف الامم المتحدة وموقف الحكومة السودانية" الرافض لنشر قوات دولية في الاقليم.

واضاف "بحثنا الوضع الانساني ووضع حقوق الانسان في دارفور واتفقنا على خطوات ملموسة وعملية يمكن تطبيقها ونحن نعمل سويا" على تنفيذ هذه الخطوات. ولم يكشف الموفد الاميركي عن ماهية هذه الخطوات ولكنه شدد على ان عامل الزمن مهم الان.

وقال "من المهم جدا ان نتحرك بسرعة لانه كلما اجلنا الاشياء التي يتعين القيام بها كلما كانت مخاطر الفشل اكبر ويتعين ان نعمل ليس فقط مع الحكومة السودانية والمتمردين وانما (ان تشمل الجهود) كذلك الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة".

وردا على سؤال حول اقتراح مصر والجامعة العربية بالبحث عن "طريق ثالث" لتطبيق القرار 1706 اكد نانسيوس انه "تمت مناقشة" هذه الافكار رافضا الكشف عن مضمون المباحثات امام وسائل الاعلام. وتابع "ان الاهم الان هو ان تكون هناك قوة حفظ سلام صلبة وفعالة في دارفور لتحقيق الاستقرار في الاقليم وحماية المدنيين الابرياء".

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط دعا في تصريحات هذا الاسبوع الى "البحث عن طريق ثالث او حل بديل يسمح بنقل ولاية قوة حفظ السلام الافريقية الى الامم المتحدة دون المساس بالسيادة السودانية".

وشدد ابو الغيط على "اهمية العمل على صدور رسالة جديدة من مجلس الامن الدولي تؤكد احترام السيادة السودانية بما في ذلك النظام القانوني والقضائي السائد" في اشارة الى منح تطمينات للسودان بان مسؤوليها لن يتعرضوا لملاحقات امام محاكم دولية.

وكان الموفد الاميركي وصل القاهرة مساء الخميس بعد زيارة للسودان استغرقت اسبوعا وزار خلالها جنوب السودان ودارفور والخرطوم حيث التقى وزير الخارجية السوداني لام اكول ولكنه لم يجتمع بالرئيس عمر البشير.

واعرب المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كيسي الجمعة عن اسف الادارة الاميركية "لعدم تمكن" الموفد الاميركي من مقابلة البشير.

والتقى ناتسيوس بعد اجتماعه مع موسى مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي يتابع ملف السودان ووزير الخارجية المصري.

وصرح ابو الغيط للصحفيين انه طرح على الموفد الاميركي "بعض الافكار التى ترى مصر امكانية اسهامها فى تجاوز الازمة الحالية وتعد بمثابة حل وسط بين الموقف السودانى الرافض لنشر القوات الدولية والموقف الداعي الى سرعة ارسال تلك القوات الى اقليم دارفور".

واشار الى ان "الحلول الوسط المطروحة يمكن أن تضمن توفير التمويل اللازم لقوات حفظ السلام من ميزانية الامم المتحدة دون الحاجة للوقوع تحت ضغوط الحاجة لتوفير التمويل من الاطراف المانحة".

واكد ابو الغيط ان مصر "تركز على اهمية ان ينصب الاهتمام الدولي فى المرحلة الحالية على دعم البعثة الأفريقية وضم الأطراف غير الموقعة على اتفاق سلام دارفور الى الاتفاق والبدء الفورى فى اطلاق حوار دارفور-دارفور مع التوصل الى صيغة يتم الاتفاق عليها بين الأطراف تسمح بتولى الأمم المتحدة دورا فى حفظ السلم والاستقرار فى دارفور دون المساس بالسيادة السودانية".

وتضغط الولايات المتحدة من اجل تنفيذ القرار 1706 الذي يقضي بنشر قوات دولية قوامها قرابة 17 الف رجل لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي في دارفور حيث ادى النزاع منذ اندلاعه في مطلع 2003 الى مقتل 200 الف شخص على الاقل ونزوح قرابة 2,5 مليون اخرين.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)