واشنطن تسير نحو التطبيع مع طرابلس وتطالبها بالمزيد من الاصلاحات

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2005 - 07:07 GMT

اعلنت واشنطن انها تسير نحو تطبيع علاقاتها مع ليبيا، لكنها طالبت هذا البلد العائد حديثا على الحظيرة الدولية بعد تخليه عن برامجه لاسلحة الدمار الشامل، باتخاذ المزيد من الخطوات لتحسين سجل حقوق الانسان ومكافحة الارهاب.

ودعا الزعيم الليبي معمر القذافي الحريص على تحسين العلاقات مع الغرب الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مطلع الاسبوع الى زيارة بلاده لكن مسؤولين اميركيين قالوا انه لا توجد أي خطط لمثل هذه الزيارة.

وسئل شين مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية هل اتخذت ليبيا خطوات كافية لاستئناف الروابط الدبلوماسية مع واشنطن ورفعها من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب فقال ان هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به.

واضاف قائلا للصحفيين "اننا نجري معهم الان حوارا بشان مجموعة من المسائل. أنت ذكرت حقوق الانسان وذكرت الديمقراطية وذكرت مسائل الارهاب."

وقال مكورماك ان البلدين اصبح بينهما علاقة "مختلفة تماما" منذ أن قررت ليبيا في كانون الاول/ديسمبر 2003 التخلي عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل. وأنهت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي الحظر التجاري الاميركي الشامل على ليبيا.

وقال مكورماك "اذا واصلوا تحقيق تقدم على المسار الذي حددناه فاننا مرة اخرى سنقابل بالمثل تصرفاتهم ذات النوايا الصادقة." ولم يوضح بالضبط ما الذي قد تقدمه الولايات المتحدة في المقابل.

وفي علامة على أن طرابلس تحاول تحسين سجلها لحقوق الانسان وصورتها في الخارج قال نجل القذافي في مطلع الاسبوع ان ليبيا تعتزم الافراج عن 131 سجينا سياسيا خلال الايام القليلة القادمة.

وزار السناتور الجمهوري ريتشارد لوجار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي طرابلس هذا الاسبوع وأجرى محادثات مع القذافي تناولت تطبيع الروابط بعد عقود من القطيعة.

ورحلة لوجار كانت الابرز في سلسلة زيارات لمسؤولين اميركيين الى ليبيا منذ بدأ التحسن في العلاقات بين البلدين بعد أن قبلت طرابلس المسؤولية عن تفجير طائرة ركاب اميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 والذي أودى بحياة 270 شخصا واعلانها التخلي عن برنامجها للاسلحة.

وقام لوجار بالزيارة ليس كممثل لبوش لكن البيت الابيض قال انها تنسجم مع مبادرة الرئيس الاميركي للسير نحو علاقات عادية مع ليبيا.

وفي اذار/مارس الماضي قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية ان من المرجح ان تفتتح الولايات المتحدة سفارة لها في طرابلس في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال مكورماك ان الولايات المتحدة لها تمثيل دبلوماسي على الارض في طرابس لكنه امتنع عن ان يقول هل توجد خطط لفتح سفارة امريكية قريبا في العاصمة الليبية.

ووجود ليبيا في قائمة الارهاب يمنعها من الحصول على صادرات اسلحة اميركية ويفرض قيودا على مبيعات المواد ذات الاستخدامات العسكرية والمدنية ويقيد المعونة الاميركية اليها ويلزم واشنطن بأن تصوت ضد منحها قروضا من المؤسسات المالية الدولية.