واشنطن تشكك في "المناطق الامنة" ومشروع قرار روسي في مجلس الامن

تاريخ النشر: 08 مايو 2017 - 03:03 GMT
مشروع قرار أممي روسي حول "مناطق تخفيف التصعيد" في سوريا
مشروع قرار أممي روسي حول "مناطق تخفيف التصعيد" في سوريا

أعلنت روسيا الإثنين 07 أيار/مايو 2017 أنها قدمت مشروع قرار حول إنشاء "مناطق لتخفيف التصعيد" في سوريا إلى مجلس الأمن لدولي لتعزيز الاتفاق المبرم بهذا الشأن بين موسكو وطهران وأنقرة.
ونقلت الوكالات الروسية عن المتحدث باسم البعثة الروسية في الأمم المتحدة فيودور سترجيجوفسكي تأكيده تقديم مشروع القرار.

وفيما لم يقدم المتحدث أية تفاصيل إضافية، أفادت وكالة انترفاكس نقلا عن مصدر في الأمم المتحدة أن "التصويت على مشروع القرار قد يتم هذا الأسبوع".

في 4 أيار/مايو أبرمت روسيا وإيران، حليفتا الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم المعارضة، مذكرة اتفاق يقضي بإقامة أربع مناطق "لتخفيف التصعيد" في سوريا.

كما ينص الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ السبت على إرفاق تلك المناطق بـ"مناطق أمنية" تتضمّن حواجز ومراكز مراقبة تتولّى تأمينها قوات من الدول الضامنة، وربما لاحقا "أطراف أخرى في حال الضرورة".

وأكدت موسكو الثلاثاء أن الوضع في تلك المناطق الأربع "مستقر".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد الإثنين رفض بلاده أي دور "للأمم المتحدة أو لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة".

ويهدف الاتفاق كذلك إلى تحسين الوضع الإنساني وإنشاء "الظروف للمضي قدما في العملية السياسية" من أجل إنهاء الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 320 ألف شخص في 6 سنوات.

وفشلت سلسلة اتفاقات للهدنة أو لوقف الأعمال القتالية خلال 6 سنوات من النزاع، لكن المذكرة الأخيرة تنص على آلية أكثر طموحا عبر مراكز المراقبة الهادفة إلى تجنب الصدامات.

الموقف الاميركي

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب مناطق آمنة مقترحة تهدف إلى التخفيف من حدة القتال في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا لكنها حذرت من أن "الشيطان يكمن في التفاصيل" وقالت إن هناك الكثير الذي يتعين عمله.

ودخل اتفاق إقامة "مناطق تخفيف التوتر" في مناطق الصراع الرئيسية في غرب سوريا حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة.

واقترحت روسيا أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد هذه المبادرة بدعم من تركيا التي تدعم المعارضة. وأيدتها كذلك إيران وهي حليف رئيسي آخر للرئيس السوري بشار لأسد.

ورفضت جماعات سياسية ومسلحة معارضة الاقتراح قائلة إن روسيا لم ترغب أو لم تتمكن من حمل الأسد وحلفائه من المقاتلين المدعومين من إيران على احترام اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار.

وأبدت وزارة الخارجية الأمريكية قلقها من الاتفاق قائلة إنها قلقة من تدخل إيران كضامن للاتفاق ومن سجل سوريا المتعلق باتفاقات سابقة.

وبدا ماتيس حذرا، في واحد من أكثر تصريحات إدارة ترامب شمولا حتى الآن، عندما سئل عن فرص الاتفاق أثناء سفره لكوبنهاجن لإجراء محادثات مع حلفاء.

وقال لصحفيين "كل الحروب تنتهي في نهاية الأمر وكنا نبحث منذ فترة طويلة عن سبيل لإنهاء هذه الحرب. لذلك سندرس الاقتراح ونرى ما إذا كان يمكن أن ينجح."

وأضاف أن التفاصيل الأساسية ما زالت غير واضحة بما في ذلك من بالتحديد الذي سيضمن "سلامة" هذه المناطق وأي جماعات بالتحديد ستظل خارجها.

ورد ماتيس على إلحاح من صحفي بالسؤال عما إذا كان يعتقد أن مناطق تخفيف التوتر قد تساعد في إنهاء الصراع قائلا "الشيطان يكمن دائما في التفاصيل، صحيح؟ لذلك يتعين علينا أن ندرس التفاصيل."

ويفيد الاتفاق بأن أربع مناطق آمنة ستشكل في سوريا لمدة ستة أشهر يمكن تمديدها إذا ما وافقت الدول الثلاث.

وأفاد النص الذي نشرته وزارة الخارجية الروسية يوم السبت أن المقاتلين لن يسمح لهم باستخدام الأسلحة والضربات الجوية في هذه المناطق.

ويشمل الاتفاق كذلك تهيئة الظروف لوصول المساعدات الإنسانية والطبية وعودة المدنيين النازحين إلى ديارهم.

والمبادرة هي أكثر الجهود جدية لخفض العنف ودعم اتفاق لوقف إطلاق النار أُعلن أول مرة في ديسمبر كانون الأول منذ أن اتهمت دول غربية دمشق بشن هجوم كيماوي في أوائل أبريل نيسان على محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.