واشنطن تشيد باقرار الدستور العراقي وزعماء سنة يرفضونه ويتحدثون عن تزوير

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2005 - 06:29 GMT

اشاد البيت الابيض الثلاثاء باقرار الدستور العراقي في الاستفتاء الاخير الذي اجري في الخامس عشر من الشهر الجاري، بينما رفض زعماء سنة عرب عراقيون الاستفتاء، محذرين من ان نتائجه "المزورة" ستزيد من العنف.

ووصف البيت الابيض اقرار الدستور بانه يوم "تاريخي" لجهود بناء الديموقراطية في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين في اعقاب اعلان اقرار الدستور بعد ان نال تأييد نحو ثمانين بالمئة من الناخبين العراقيين "انه يوم تاريخي في تاريخ العراق".

وعلى النقيض، رفض زعماء سنة عرب الاستفتاء محذرين من ان نتائجه "المزورة" ستزيد من العنف، وستثنيهم عن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وقال الزعيم السني صالح المطلك إن العنف ليس الحل الوحيد فاذا كانت السياسة تقدم حلولا يمكن للسنة أن يتحركوا في هذا الاتجاه. لكنه أشار الى أنه لا يوجد امل يذكر بأن يتمكن السنة من تحقيق أي مكاسب في الانتخابات.

ودعا ما وصفه بالعالم الحر والامم المتحدة للتدخل معلنا عدم القبول بأي استفتاء أو انتخابات دون مراقبين دوليين.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج النهائية للاستفتاء التي تظهر أن 79 في المئة من الناخبين أيدوا الدستور الذي يعد جزءا رئيسيا في استراتيجية الولايات المتحدة لتقليص عنف السنة العرب المسلح في العراق بتشجيع السياسة السلمية.

وقالت كارينا بيريلي التي ترأس فريقا تابعا للامم المتحدة يقدم مساعدة فنية للحكومة العراقية للصحفيين انه يجب الوثوق بنتائج الاستفتاء.

وكان مسؤولون عراقيون قالوا في وقت سابق انهم يراجعون النتائج الاولية التي أشارت الى تأييد أكثر من 90 في المئة من الناخبين في بعض المناطق لمشروع الدستور مما دفع بعض المعارضين للدستور للتساؤل عما اذا كان يجري التلاعب في النتائج.

وأظهرت النتائج النهائية التي أعلنت يوم الثلاثاء أن 79 في المئة من الناخبين على مستوى العراق يؤيدون مشروع الدستور وأن 21 في المئة يعارضونه بينما بلغت نسبة الاقبال على الاستفتاء 63 في المئة.

وكان لا بد من رفض أكثر من ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات للدستور ليتسنى اسقاطه. لكن من بين 18 محافظة كانت هناك محافظتان فقط سجلت فيهما معارضة تزيد على ثلثي الاصوات منهما محافظة الانبار معقل المسلحين السنة.

وكان مسؤولون أميركيون يرعون العملية السياسية في العراق وصفوا نسبة المشاركة بانها نجاح للديمقراطية العراقية. وشارك عدد كبير من العرب السنة في الاستفتاء.

لكن المطلك وشخصيات سنية أخرى بارزة شاركت في المفاوضات على مسودة الدستور اتهمت المفوضية العليا المستقلة بالاذعان للضغوط الامريكية والتلاعب في النتائج لصالح زعماء الشيعة والاكراد المسيطرين على الحكومة.

وكانت الحكومة العراقية تكافح لاشراك السنة في العملية السياسية لكن الدستور عمق الانقسامات الطائفية.

ويقول السنة العرب ان الدستور يعطي الشيعة والاكراد سلطة وسيطرة مفرطة على الموارد النفطية.

وهدأ العنف خلال الاستفتاء وبدء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الاسبوع الماضي.

(البوابة)(مصادر متعددة)