ابدت واشنطن ارتياحها من قرار الجمعية الوطنية تعديل قانون الدولة المؤقت لاعطاء الفرصة امام صياغة الدستور فيما حذر خبراء من الضغوط الاميركية على العراقيين
ارتياح اميركي
قالت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس إن قرار الجمعية الوطنية العراقية تمديد مهلة صياغة الدستور الدائم للبلاد يعتبر مثالا حقيقيا على النهج الديموقراطي الذي يتبعه العراق. وقالت رايس: "من خلال الانتخابات التي جرت في يناير/كانون ثاني الماضي وتشكيل حكومة جديدة شاملة وتحديد مسار دستوري والآن عمل العراقيين على وضع دستور جديد، يواصل العراقيون إظهار التزامهم على إقامة عراق جديد قائم على أساس حكم القانون ورغبتهم في مستقبل مشترك." وأضافت رايس أن الزعماء العراقيين حققوا الكثير من التقدم بشأن القضايا موضع الخلاف، مؤكدة أن عملية صياغة الدستور الدائم للبلاد هي عملية عراقية بحتة. وقالت: "إننا نشهد نهج الديموقراطية في العراق، فالدستور الجديد سيكون أهم وثيقة في تاريخ العراق الجديد، وإننا واثقون أن العراقيين سيكملون هذا المسار ومواصلة التقدم على مسار تشكيل حكومة دائمة نهاية العام الجاري". وأضافت رايس أن تمديد مهلة صياغة الدستور يعتبر أمرا طبيعيا بالنظر لمدى أهمية الدستور الدائم للعراق الذي يعتبر الأول من نوعه عقب عقود من حكم صدام حسين
تحذيرات من الضغوط الاميركية
وتحث الولايات المتحدة الزعماء العراقيين بقوة على التوصل لاتفاق بشأن مسودة دستور ولكن خبراء اميركيين بشأن العراق حذروا من ان ممارسة ضغوط اكثر مما يجب قد تؤدي الى رد فعل عكسي وتقوض مصداقية القيادة العراقية. وينظر الى هذا التأخير على انه ضربة لجهود الدبلوماسيين الامريكيين الذين قاموا بجهود مكوكية بين الاطراف على امل ان تساعد الاتفاقية في اضغاف العصيان بين الاقلية السنية في العراق.وتتعرض ادارة الرئيس جورج بوش لضغوط مكثفة في الداخل لتوقيع الدستور .
ولكن بعض محللي شؤون العراق والذين يتخذون من اميركا مقرا لهم اختلفوا مع رأي رايس وانتقدوا الولايات المتحدة لممارسة ضغوط اكثر مما يجب على كل الاطراف للتوصل لاتفاق وقالوا ان ذلك جعل مهام الساسة العراقيين اكثر صعوبة. وقال ديفيد فيليبس من مجلس العلاقات الخارجية"بوضوح فان الموعد النهائي غير ناجح لانه مازالت توجد قضايا ضخمة معلقة وممارسة ضغوط عليهم للوفاء بالجدول الزمني يسبب انقساما بين العراقيين اكثر مما يسبب من اجماع."