واشنطن تصعد لهجتها حيال السودان

منشور 23 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

تبنى الكونغرس الاميركي قرارا بالاجماع يعلن ان "الفظاعات" التي تحصل في اقليم درافور السوداني عملية "ابادة" ويدعو البيت الابيض الى تدخل متعدد الاطراف او حتى احادي الجانب لوقف العنف هناك.  

وحصل القرار على 422 صوتا في مجلس النواب مقابل لا شيء "وبموافقة مجلس الشيوخ".  

وكان النائب الديموقراطي عن ولاية نيو جيرسي دونالد باين قدم مشروع القرار قبل شهر مشددا على ان 30 الفا قتلوا "بطريقة وحشية" في حين فر 130 الفا الى تشاد وتهجر حوالى المليون داخل الاقليم.  

ونص القرار على "الاعلان ان الفظاعات التي تحصل في دارفور هي عملية ابادة" مستندا الى تصريحات منسق الانشطة الانسانية التابع للامم المتحدة في السودان من ان "العنف في المنطقة التي تعاني من الفقر موجه خصوصا ضد مجموعات اتنية ويبدو انه يحصل بشكل منتظم".  

ويحض القرار الرئيس جوح بوش على "تسمية الفظاعات باسمها الحقيقي: ابادة" ويطالبه بالتحرك لقيادة جهود دولية تمنع ذلك.  

كما يطالب القرار ادارة الرئيس الاميركي الى "الاخذ جديا في الاعتبار تدخلا متعدد الاطراف او حتى احادي الجانب لمنع الابادة في حال فشل مجلس الامن الدولي في التحرك".  

كما يطالب القرار بـ"عقوبات من ضمنها حظر التأشيرات وتجميد اصول المؤتمر الوطني (الحاكم) والاعمال النشاطات التجارية التابعة له والاشخاص المسؤولين بشكل مباشر عما يحصل في دارفور" داعيا الوكالة الاميركية للمساعدات الدولية (يو اس ايد) الى مساعدة اللاجئين لاعادة توطينهم واعادة اعمار مناطقهم.  

وقدمت الادارة الاميركية الخميس مشروع قرار الى مجلس الامن يلوح بفرض عقوبات على السودان اذا لم يلاحق قادة الميلشيات العربية الذين يرتكبون فظاعات في دارفور.  

والتقى وزير الخارجية الاميركي كولن باول الامين العام للامم المتحدة كوفي انان فجر الجمعة لبحث الازمة في محاولة لتضييق الخناق على الحكومة السودانية لتوقف دعمها لميليشيا الجنجويد المسلحة.  

وقال باول للصحافيين "انهم يدعمون ويؤيدون بعض عناصر الجنجويد ويجب ان يتوقف ذلك" واضاف "انها كارثة فالناس يموتون باعداد متزايدة".  

ويطلب مشروع قرار الامم المتحدة من الخرطوم تقديم قادة الجنجويد الى المحاكمة والا فانها ستواجه عقوبات خلال ثلاثين يوما. الا ان السودان اعلن ان هذا لن يساعد في انهاء الازمة.  

وقد قتل اكثر من عشرة آلاف شخص ونزح اكثر من مليون آخرين خلال النزاع المستمر منذ 17 شهرا منذ شباط/فبراير 2003 بحركة تمرد محلية على الحكومة العربية في الخرطوم.  

في اخر تطورات الوضع في دارفور، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان اثنين من اللاجئين لقيا حتفهما في عملية قام بها الجيش التشادي داخل مخيم يأوي لاجئين هربوا من منطقة دارفور التي يمزقها القتال في غرب السودان. 

وقال مسؤولون في الوكالة المختصة بشؤون اللاجئين في الامم المتحدة في بيان صحفي ان قوات تشادية توغلت يوم الخميس في المخيم الواقع في فارشانا بالقرب من بلدة ادري قرب الحدود السودانية للسيطرة على اضطرابات والقبض على أشخاص متورطين في هجمات وقعت مؤخرا ضد موظفي المساعدات الانسانية. 

وقال مسؤولو المفوضية العليا انه ليس هناك تفسير فوري عن كيف لقي اللاجئان حتفهما. 

ويوجد حوالي 200 الف لاجيء داخل تشاد معظمهم فروا عبر الحدود من دارفور هربا مما يقولون انه هجمات تشنها ميليشيا الجنجويد العربية. 

وهناك احتجاجات ضد موظفي المساعدات الانسانية في المخيمات وسط تقارير بان الكثير من اللاجئين ينظرون إلى جهود تحسين ظروف معيشتهم على انها علامة على استسلام المجتمع الدولي لبقائهم في المنفى. 

وقال بيان للمفوضية العليا ان الهجمات على ممثلي منظمات الاغاثة غير الحكومية  

بدأت في 13 تموز /يوليو في فارشانا وفي وقت لاحق في مخيم بريدجنج القريب . 

وتعرض موظفون من منظمات غير حكومية ومن المفوضية العليا لهجمات بالحجارة والمدي واصيب أحدهم بجروح خطيرة. 

وفشلت الجهود التي قامت بها المفوضية العليا والحكومة التشادية للتفاوض مع زعماء اللاجئين خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت المفوضية ان زعماء اللاجئين رفضوا المحادثات واستخدموا مكبرات صوت لتهديد بضعة لاجئين حضروا أحد الاجتماعات. 

وتقول المفوضية العليا ان مخيم فارشانا يضم حاليا أقل من 12 الف لاجيء من دارفور بينما يضم بريدجنج الذي تدفق اليه لاجئون جدد من السودان حوالي 30 الفا. –(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك