واشنطن تضغط على المالكي للافراج عن جميع السجناء

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2006 - 11:08 GMT

نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول في البيت الابيض قوله ان الادارة الاميركية تمارس ضغوطا مكثفة على الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي لاصدار عفو عام (مؤلم) عن جميع المعتقلين في السجون العراقية.

وقالت الصحيفة ان هذا الاقتراح الذي يجد له معارضين في واشنطن والعراق، يخفي القلق الاميركي بسبب تأجج حدة الصراع الطائفي في العراق، وتدعو واشنطن الى اتخاذ المزيد من الخطوات تجاه المصالحة الوطنية والتفاعل مع الطائفة السنية والمتشددين من المليشيات الشيعية.

وقال المسؤول الاميركي، الذي رفض الافصاح عن هويته :"نريد من الحكومة (العراقية) التقدم للامام ببرنامج يتضمن عفوا عن طيف واسع من المعتقلين، عفوا شاملا".

وفيما رفض المسوؤل،بحسب قول الصحيفة، اعطاء المزيد من التفاصيل حول طبيعة العفو المقترح لكنه قال " لا يوجد عفو ناجح ان لم يكن مؤلما وشاملا".

وبينما تعمل الولايات المتحدة الان بعكس القارات التي كانت اتخذت في المرحلة الاولى للاحتلال اثناء وجد الحاكم المدني بول بريمر، قال المسؤول للصحيفة ان على الحكومة العراقية تغيير إستراتيجيتها الهادفة الى استئصال حزب البعث".

وقالل المسؤول ان سياسة استئصال البعث هذه التي "طبقت بشكل موسع جدا يجب ان تضيق وتحصر بعدد محدود جدا من الافراد".

وقالت الصحيفة ان الضغوط الاميركية المتواصلة على حكومة نوري المالكي لتصرف بسرعة سببت ازمة ثقة بينه وبين البيت الابيض، وهذا ما جفع الرئيس الاميركية الى مكالمة المالكي هاتفيا حيث اكد له استمرار دعم واشنطن دون تحديد أي مهلة زمنية للحكومة او الانسحاب من العراق.

الا ان الصحيفة قالت ان اقتراح العفو تسبب بخلافات سياسية في العراق والولايات المتحدة، حيث السؤال العاطفي حول العفو عن "قتلة" الجنود الاميركيين بما يعني تكريمهم، وقد اصبح الاقتراح مثار جدل اختلط بنقاش الانسحاب المبكر.

وقالت الصحيفة ان البيت الابيض تجنب اعطاء توضيحات حول العفو.

وعندما اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن مبادرته للمصالحة في حزيران/يونيو الماضي، بعض اعضاء من الكونغرس رفضوا بشدة فكرة العفو الشامل عن من قتل جنود اميركيين منتقدين مبادرة المالكي بشدة.

على ان المبعوث الاميركي الى بغداد زلمان خليل زاد يؤيد فكرة اصدرا العفو العام. وقال في شهر تموز/يوليو الماضي انه سيعمل مع القادة العراقيين "لايجاد توازن صحيح بين المصالحة والمحاسبة" بما يحقق الحفاظ على شرف الجنود القتلى.

ويواجه اقتراح العفو الشامل معارضة من الاحزاب الشيعية في العراق ايضا التي تدعو الى التشدد والمزيد من الاجراءات الامنية.

وقالت الصحيفة ان اجتماعا كان سيعقد لمناقشة الاقتراح تم تأجيله.

وقال مسؤول عراقي ان اقتراح العفو العام "سيناقش في وقته الصحيح"، مضيفا انه لن يشمل أي احد تمت ادانته بارتكاب جرائم او ممارسة العنف.

وشكك مسؤول اخرى في جدوى العفو الشامل وقال "سينظر المتمردون الى هذا العفو وكأنه بمثابة اشارة على الضعف،هذه هي العقلية السائدة هنا".