طالبت واشنطن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بلجم المليشيات الشيعية المسؤولة عن اعمال العنف الطائفي، فيما تركت الباب مفتوحا امام امكانية اجراء حوار مباشر مع ايران بشان جارتها العراق.
وقال مسؤول كبير في الحكومة العراقية ان قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية الجنرال جون ابي زيد حذر المالكي خلال لقاء الاثنين من خطر بقاء المليشيات الشيعية، مطالبا اياه بالعمل على تفكيكها.
وجاء اللقاء غداة يوم دام قتل فيه نحو 90 شخصا في اعمال عنف طائفية، وبدت على 46 منهم اثار التعذيب. كما شهد هذه اليوم ايضا استمرارا في الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية، حيث قتل خلاله اربعة جنود اخرين.
وقال المسؤول الحكومي العراقي ان ابي زيد حذر المالكي بشكل صارم، وطالبه بضرورة حل المليشيات الشيعية، واعطاء الولايات المتحدة اثباتا على انه تم حلها.
واحد اكبر هذه المليشيات هي جيش المهدي التابع لرجل الدين المتشدد مقتدى الصدر. وكانت القوات الاميركية داهمت منازل لاتباع الصدر في حي الشعلة شمال بغداد مساء الاثنين، كما قام الطيران الاميركي بقصف بعض مناطق هذا الحي.
وقالت الشرطة العراقية وسكان ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا خلال هذه العملية.
وخلال لقائه مع المالكي، طالب ابي زيد الحكومة العراقية بجدول زمني بشأن الوقت الذي يمكن ان تتولى فيه القوات العراقية مسؤولية الامن في البلاد.
وكان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جون كيسي ذكر في وقت سابق ان هذه العملية تتطلب ما بين 12 الى 18 شهرا، ومع ذلك فستظل هناك حاجة الى دعم من القوات الاميركية.
الحوار مع ايران
على صعيد اخر، فقد تركت الولايات المتحدة الباب مفتوحا امام امكانية اجراء حوار مباشر مع ايران بشان جارها العراق الذي تتهم واشنطن طهران باثارة العنف فيه.
ويطالب منتقدو سياسة حكومة الرئيس جورج بوش في العراق الولايات المتحدة باجراء مباحثات مباشرة مع ايران بشأن كيفية تهدئة الاوضاع في العراق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك ان المباحثات مع ايران بشأن العراق التي كانت محل بحث في وقت سابق من هذا العام أمر محتمل في المستقبل لكنه شدد على انها ليست مزمعة في الوقت الحالي.
وقال ماكورماك عن التباحث مع ايران بشان العراق "اذا اردنا في المستقبل ان نستفيد من هذه القناة فانه قطعا امر محتمل. ولا اعتقد ان شيئا محل دراسة في الوقت الحالي."
وكان سفير الولايات المتحدة لدى العراق زلماي خليل زاد قال الشهر الماضي ان "منافسين اجانب" مثل ايران وسوريا يحاولون تمزيق الشعب العراقي على أسس طائفية.
ونفت ايران التي تربطها علاقات دينية وثيقة بالاغلبية الشيعية للعراق مساندة جماعات مسلحة في العراق وعزت العنف الى الغزو الذي حدث في مارس اذار عام 2003 والاحتلال الذي تفرضه قوات تقودها الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من هذا العام فوض الرئيس بوش خليل زاد اجراء مباحثات مع ايران واعتبر بعض المحللين ذلك اختبارا لفتح حوار أوسع بشان مسائل سياسية اخرى مثل برنامج طهران النووي.
مهما يكن من أمر فان مكورماك قال ان ذلك الاجتماع لم يعقد قط واشار الى رغبة ايران ان يناقش الحوار قضايا اخرى غير أمن العراق.
والولايات المتحدة على نزاع مع ايران بشأن برنامجها النووي وتقول انها لن تتحدث مع طهران الا اذا تخلت عن برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال ماكورماك "نحن نعتقد ان هذه مسائل منفصلة وان ايران الان تجد نفسها في المسالة النووية تحت تهديد قرار العقوبات للامم المتحدة."
وقال ان الولايات المتحدة دأبت على تشجيع ايران وسوريا على القيام بدور ايجابي في العراق.