دعت واشنطن الى تمكين لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري من استجواب أي سوري في اطار تحقيقاتها حتى لو كان الرئيس بشار الاسد بينما انضمت الجامعة الى روسيا في رفض فرض عقوبات على دمشق.
وقال السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون للصحافيين الاربعاء ان "هذا الامر يشمل بالطبع الرئيس السوري لان لا احد فوق القانون".
واضاف ان "الرئيس (الاسد) خصص وقتا للتحدث الى وسائل الاعلام واذا كان يستطيع ذلك فانه يستطيع تخصيص وقت للتحدث الى القاضي ميليس".
واكد رئيس اللجنة الدولية ديتليف ميليس في تقريره انه ينبغي ان يتمكن من مقابلة شخص تعتبر اللجنة ان من الضروري استجوابه.
وجاءت هذه التصريحات فيما كررت واشنطن دعوتها الى عقد اجتماع لمجلس الامن على المستوى الوزاري معتبرة ان "عدم تعاون سوريا" في التحقيق حول اغتيال الحريري سيكون امرا "غير مقبول".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "ان الرئيس (جورج بوش) يعتقد انه سيكون من المهم ان يجتمع مجلس الامن على المستوى الوزاري لمناقشة طريقة عملنا وكيفية التقدم" بشأن مشروع قرار حول سوريا.
وتابع المتحدث "لقد قال الرئيس بالامس ان على الامم المتحدة التحرك".
واضاف "ما حدث لا يمكن التسامح معه" في اشارة الى ما ورد في تقرير اللجنة الدولية المكلفة النظر في اغتيال الحريري برئاسة ديتليف ميليس الى تورط اجهزة امنية لبنانية وسورية في الجريمة.
وقال المتحدث الاميركي ايضا "ان عدم التعاون لا يمكن التسامح معه وسيكون امرا غير مقبول"، مضيفا "انه موضوع خطير للغاية وعلى سوريا التعاون بشكل كامل".
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قدمتا مشروع قرار مساء الثلاثاء الى اعضاء مجلس الامن يطلب من سوريا اعتقال اي مشتبه بتورطه في جريمة اغتيال الحريري وتسليمه الى لجنة التحقيق الدولية.
وهدد مشروع القرار بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا اذا لم تتعاون بشكل كامل مع التحقيق.
كما طالب المشروع سوريا باعتقال المشتبه بهم المحتملين وتسهيل وصول محققي الامم المتحدة اليهم بعد أن شكا المحققون من عدم تعاون سوريا معهم.
الجامعة تعارض
كما اعتبرت الجامعة انه سيكون من الخطأ فرض عقوبات على سوريا استنادا الى تقرير ميليس.
وقبل ذلك، قالت روسيا الحليف القوي لسوريا منذ أيام الحرب الباردة والعضو الدائم في مجلس الامن انها ستعوق أي محاولة لفرض عقوبات اقتصادية على دمشق.
وقال المتحدث ميخائيل كالمينين لوكالة انترفاكس للانباء ووسائل اعلام روسية أخرى على هامش زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لإسرائيل "روسيا ستقوم بكل ما يلزم لوقف محاولات فرض عقوبات على سوريا".
ولم يتطرق لافروف الى هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي في القدس وشدد على أن روسيا طالبت سوريا بالتعاون الكامل مع تحقيق الامم المتحدة.
وكانت روسيا أثارت غضب الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي بعد اعلان عزمها بيع انظمة صواريخ متقدمة لسوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بأن لها صلات بالارهاب.
وقال كالمينين ان لافروف سيسعى خلال المناقشات التي يعقدها مجلس الامن الاسبوع المقبل في نيويورك للتأكد من اي قرار يدعو لأن يتسم التحقيق بالانصاف والموضوعية.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان "روسيا ستقبل النتائج (التي تأتي) في هذا التقرير الدولي... روسيا تدعو سوريا للتعاون مع لجنة ميليس... الرئيس بوتين قال ما يعني ذلك في حديثه الهاتفي مع بشار الاسد أمس."
وأضاف لافروف "ونحن متأكدون أيضا أن مجلس الامن سيؤيد موقفنا." وأدلى لافروف بتصريحاته باللغة الروسية ونقلها مترجم الى الصحفيين بالعبرية.
ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس استبعاد احتمال اتخاذ عمل عسكري ضد سوريا لكنهما قالا ان واشنطن لم تستنفد خياراتها الدبلوماسية بعد.
وكانت روسيا قالت ان اتهام الولايات المتحدة لسوريا بالارهاب يضر بعملية السلام في الشرق الاوسط ووافقت في وقت سابق من العام الحالي على شطب جزء كبير من ديون دمشق التي حصلت عليها في عهد الاتحاد السوفيتي. وثمة خلافات بين روسيا والولايات المتحدة بسبب علاقاتها النووية مع ايران.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)