واشنطن تطالب بـ عقوبات انتقائية على طهران واسرائيل وضعت نجاد على قائمة التصفية

تاريخ النشر: 22 أبريل 2006 - 03:35 GMT

طالبت إدارة الرئيس جورج بوش يوم روسيا وكافة البلدان الأوروبية فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي في حال أخفق مجلس الأمن في الاتفاق على هذه المسألة. فيما كشفت مصادر اعلامية عبرية ان اسرائيل وضعت نجاد على قائمة التصفية

واشنطن تريد عقوبات انتقائية

وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية: "إذا لم يستطع مجلس الأمن الاتفاق على فرض عقوبات خلال فترة زمنية معقولة، فإنه ستكون هناك فرصة أمام مجموعات مختلفة من البلدان لتتفق في ما بينها على عزل الإيرانيين ديبلوماسيا واقتصاديا."

وأضاف بيرنز أن هذه الخطوة ممكنة إذا لم يستطع مجلس الأمن الاتفاق على خطوات جماعية محدّدة. لكن من غير الواضح إذا ما كانت روسيا والدول الأوروبية راغبة في فرض عقوبات على إيران دون تفويض من قبل مجلس الأمن. يُذكر أن بيرنز شارك في الاجتماع الذي عُقد في موسكو الأسبوع الماضي لمناقشة الملف النووي الإيراني بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. غير أن المجتمعين أخفقوا في اتخاذ موقف موحد من العقوبات. وكان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية قد اقترح قبل أسبوعين سلسلة من العقوبات الاقتصادية مثل فرض قيود مشدّدة على تصدير التقنية ذات الاستخدام المزدوج وإلغاء التأشيرات الممنوحة للمسؤولين الإيرانيين ذوي الصلة ببرنامج طهران النووي. كما ألمحت أوروبا إلى إمكانية تجميد الموجودات الشخصية لمسؤولين إيرانيين. ويبدو أن هذه الخطوات تحظى بقبول أميركي. لكن من الواضح أن علاقات إيران الاقتصادية القوية بروسيا وأوروبا، خاصة في مجال الطاقة، قد تقف عائقا أمام فرض عقوبات أكثر تشددا. وهو ما دفع حتى المسؤولين الأميركيين إلى القول بأن العقوبات لن تشمل حظرا على صادرات النفط الإيرانية

اسرائيل: نجاد على قائمة التصفية

على صعيد آخر ذكرت صحيفة "هآرتس" أن دوائر الاستخبارات الاسرائيلية تدرس بجدية اغتيال الرئيس الايراني احمدي نجاد الذي أعلن مؤخرا انضمام بلاده الي الدول النووية، كما وضعت اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس كهدفا محتملا للاغتيال.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية اليوم السبت 22-4-2006 تقريرا للمعلق الأمني في صحيفة "هآرتس" أمير أورن قال فيه إن اغتيال كل من الرئيس الإيراني ورئيس حكومة حماس بات أمراً يبحث بجدية في أروقة الأمن الإسرائيلية، فيما وضع الملحق السياسي الأسبوعي لصحيفة "معاريف" صورة هنية محاطة بعلامة استهداف في الصفحة الأولى.

وقال اورن ، المقرب من دوائر الاستخبارات الإسرائيلية، إنه برغم قناعة الإسرائيليين بأن نتائج الاغتيال غير متوقعة وأن تجربة اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، السيد عباس الموسوي لم تكن مرضية، فإن حال نجاد وهنية تختلف بعض الشيء. فنجاد رئيس دولة، وهنية رئيس حكومة منتخبة. ولكن سبق لإسرائيل إبان رئاسة إيهود باراك لهيئة أركان الجيش أن أبدت استعداداً لاغتيال الرئيس العراقي آنذاك، صدام حسين.

ويعتقد أورن أن " الأمر الخاص بأحمدي نجاد يرتبط بأنه ليس مجرد رئيس دولة معادية تعمل قواتها المسلحة ضد إسرائيل، كما أنه ليس كأعداء إسرائيل الآخرين الداعين إلى تغيير سياستها، بل هو يدعو بحماسة إلى إبادتها" .

واعتبر اورن أنه " ينبغي على كل من إيران، "القاعدة" وحزب الله وحماس إدراك أن نجاحهم في تحقيق حلم تدمير إسرائيل يعني إلحاق كارثة بالإسلام الذي يتحدثون باسمه".

ويشدد أورن على أن نجاد اكتسب خلال الشهور القليلة في منصب الرئاسة الإيرانية صفة من يثير القلاقل إقليمياً وعالمياً، ولذلك يعتبر إبعاده "عامل تلطيف" حسب تعبير المعلق الأمني الاسرائيلي .ويرى أن الإدانة الدولية لاغتيال إسرائيل لنجاد سوف يكون "طفيفاً ومحتملاً ، أما اغتيال إسرائيل لوزراء وممثلي حماس في المجلس التشريعي فسوف يواجه انتقاداً أشد صخباً حسب تقرير اورن.

ويخلص إلى أنه إذا قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي برئاسة إيهود أولمرت تصفية أحمدي نجاد أو هنية وزملائه، فإن التوقيع النهائي سيكون بيد أولمرت نفسه.

وكان الرئيس الايراني احمدي نجاد قد قال في تصريحات خلال شهر ابريل الجاري إن "إسرائيل هي شجرة جافّة ومتعفنة سيتم تدميرها" ، الأمر الذي رد عليه شيمون بيريز الرجل الثاني في حزب كديما الاسرائيلي قائلا إن نهاية الرئيس الإيراني ستكون شبيهة بنهاية الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.