واشنطن تطالب دمشق بتعاون فوري وحزب الله وامل يتلقيان تقرير الحريري بفتور

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2005 - 06:49

طلبت واشنطن من دمشق تعاونا فوريا مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، بينما استقبل حزب الله وحركة امل بفتور تقرير اللجنة واكدا رفضهما ان يؤدي الى عقوبات على سوريا.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون للصحفيين "هذا وقت مناسب لحكومة سوريا للاعتراف الآن. لا مزيد من العوائق. لا مزيد من أنصاف الاجراءات. نريد تعاونا فعليا. ونريده فوريا."

واشار تقرير للامم المتحدة يوم الخميس الماضي بخصوص التحقيقات التي يقودها المدعي الالماني ديتليف ميليس إلى تورط ضباط أمن سوريين ولبنانيين رفيعي المستوى كمخططين لمؤامرة اعدت باحكام. وقال التقرير أيضا إن مسؤولين سوريين ادلوا بافادات كاذبة ولم يتعاونوا مع التحقيق.

ومن المقرر أن يلتقي سفراء الدول الاعضاء بمجلس الامن لمناقشة التقرير الثلاثاء ولكن لم يحدد بعد موعد لعقد جلسة اجرائية تريدها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتدرس الدولتان أيضا فرض عقوبات على دمشق ولكن دبلوماسيين قالوا إن مثل تلك الاجراءات لم يتم التوصل لصيغة حولها بعد. وقال المبعوثون الذين تحدثوا بشرط عدم ذكر اسمائهم إن العقوبات قد تشمل اتخاذ اجراءات ضد أشخاص اشير إليهم في التقرير مثل حظر على السفر أو تجميد الاصول.

وبدا ان الهدف الاول هو الاصرار على تعاون سوريا مع التحقيق الذي مدد حتى 15 ايلول/ديسمبر.

وقال بولتون إنه لن يتم تقديم أي قرار بخصوص ذلك خلال اجتماع الثلاثاء ولكنه قال "سنصر بكل تأكيد على التعاون السوري."

وقال السفير الفرنسي جان مارك سابليير "الشيء المهم هو أن يكون هناك رد فعل مؤثر للمجلس ونحن نعمل على ذلك."

وقادت فرنسا والولايات المتحدة حملة دبلوماسية ساعدت على اجبار سوريا على إنهاء 29 عاما من وجود قواتها في لبنان في نيسان/ابريل 2005.

وكانت الدولتان أيضا سببا رئيسيا في اجراء تحقيق الامم المتحدة عقب مقتل الحريري في 14 شباط/فبراير. وقتل الحريري و20 آخرون في انفجار قنبلة في بيروت.

وقال تقرير ميليس إن قرار قتل الحريري "ما كان ليتخذ بدون موافقة مسؤولين أمنيين سوريين على مستوى رفيع" بالتواطؤ مع مسؤولين في لبنان.

حزب الله وحركة امل


وقد استقبل حزب الله وحركة امل الاثنين، بفتور تقرير ميليس واكدا رفضهما ان يؤدي الى عقوبات على سوريا.

وعشية انعقاد مجلس الامن للبحث في تقرير ديتليف ميليس الذي يشتبه بتورط مسؤولين امنيين في لبنان وسوريا بالجريمة اعلن التنظيمان القريبان من سوريا بعد جلسة مشتركة لقيادتيهما "ان التقرير لم يوصل اللبنانيين الى الحقيقة المنتظرة".

وجاء هذا الموقف رغم مشاركة وزراء حزب الله وامل في الاجتماع الاستثنائي للحكومة السبت الذي رحب "بالاجماع" بالتقرير واعتبره "خطوة متقدمة على طريق الوصول الى الحقيقة كاملة".

وعزا التنظيمان موافقتهما على تمديد عمل اللجنة الدولية حتى 15 كانون الاول/ديسمبر الى "ان الوصول الى الحقيقة يحتاج الى المزيد من التحقيق الجدي والقضائي الذي يستند الى الوقائع والادلة الملموسة والبعيد عن التوظيف السياسي".

يذكر بان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري نجل رفيق الحريري والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط اعلنوا رفضهم فرض عقوبات على سوريا مطالبين بان يشمل العقاب المتورطين في الجريمة فقط.

لبنان يطلب تمديدا اخر

من جهة ثانية اعلن وزير الخارجية اللبناني ان لبنان "سيطلب تمديدا آخر لمهمة اللجنة الدولية بعد 15 كانون الاول/ديسمبر اذا احتاج ميليس لها (...) بهدف افساح المجال امامه للتوصل الى الحقيقة".

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وافق السبت بناء على طلب لبنان تمديد مهمة اللجنة الى 15 كانون الاول/ديسمبر وهو الحد الاقصى الذي ينص عليه القرار 1595 القاضي بتشكيل اللجنة.

ويفترض باي تمديد جديد لعمل اللجنة ان يحظى بموافقة مجلس الامن.

الجزائر قلقة

هذا، وقد أعربت الجزائر التي تتولى الرئاسة الدورية لجامعة الدول العربية الاثنين عن قلقها إزاء التهديدات التي تتعرض لها سوريا بعد ان القى تقرير ميليس باللائمة عليها في اغتيال الحريري.

وقال عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى سؤاله في برنامج بالاذاعة عن موقف الجزائر "هذا ملف معقد جدا. نتابع بقلق كبير هذه الاتهامات."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك