اشترط كولن باول على محمود عباس محاربة العنف ليحصل على دعم واشنطن وعرضت فتح وقف اطلاق نار متبادل. وفيما ستعلن نتائج الانتخابات رسميا اليوم تبنت الجهاد الاسلامي عملية غزة.
باول يشترط محاربة العنف
طالبت الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبو مازن) باتخاذ موقف حازم من الحركات الفلسطينية المتطرفة، للحصول على دعم الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" التليفزيونية " أعتقد أنه يدرك أن عليه الآن اتخاذ موقف قوي وواضح وعلني ضد، ما أسماه بالإرهاب" .
وأضاف باول "لكن ذلك يجب ألا يكون موقفا فقط، فعليه التصدي للقوى الفلسطينية التي تعتقد أن الإرهاب ما زال ممكنا، وإذا فعل ذلك، فإن الولايات المتحدة تستطيع أن تسانده".
وكان باول قد أجرى اتصالا هاتفيا بمحمود عباس ، وهنأه بفوزه في الانتخابات، كما ذكرت وزارة الخارجية .
واجرى باول اتصالا مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز ، ووزير الخارجية سيلفان شالوم.
فتح الى هدنة متبادلة
وقد دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني الثلاثاء إلى وقف إطلاق نار جاد ومتزامن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي" كما أفاد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث، مؤكدا إن الحركة دعت إلى وقف إطلاق نار جاد ومتزامن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في وجود رقابة دولية تسمح بإنهاء الاحتلال والعودة إلى عملية السلام".
وأكد شعث إن اللجنة المركزية عقدت الثلاثاء اجتماعا برئاسة أمين سر حركة فتح الرئيس الجديد محمود عباس (أبو مازن) وناقشت نتائج الانتخابات الرئاسية وانتصار مرشحها أبو مازن والعودة إلى طريق السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة الديموقراطية" مؤكدة وجوب العمل علي ضرورة تعديل القانون الانتخابي بما يسمح بمشاركة أوسع للمراة الفلسطينية في كل المؤسسات".
وأضاف شعث إن اللجنة "ناقشت تشكيل الحكومة الجديدة تاركة لرئيس الوزراء المكلف (احمد قريع) أبو علاء تقديم اقتراحاته حول التشكيلة الوزارية الجديدة للجنة المركزية في الاجتماع القادم" موضحا إن اللجنة كلفت رئيس الحكومة احمد قريع لمتابعة ضبط الأمن في الشارع الفلسطيني..وقدم قريع تقريرا عن اجتماع المجلس الذي عقد اليوم وناقش بشكل مكثف إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية وطالبت اللجنة المركزية رئيس الحكومة بالاستمرار في عملية الإصلاح في كل المؤسسات".
نتائج الانتخابات الرسمية الاربعاء
من ناحية اخرى، أعلن مدير لجنة الانتخابات المركزية عمار الدويك ، أن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية الفلسطينية ستعلن الأربعاء على أن يؤدي مرشح حركة فتح محمود عباس الفائز في الانتخابات، اليمين الدستورية السبت المقبل.
وأكد حسن خريشة، رئيس المجلس التشريعي بالوكالة "تقرر دعوة هذا المجلس إلى عقد جلسة خاصة السبت، ليؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام البرلمان"، مشيرا "ذلك سيتم في احتفال يجرى في المقاطعة، مقر الزعيم الراحل ياسر عرفات، في حضور كافة كبار المسئولين الفلسطينيين ، وأعضاء السلك الدبلوماسي ، والمراقبين الدوليين ، والمرشحين الستة إلى الانتخابات الرئاسية ، وسيلقي محمود عباس كلمة يعرض فيها برنامجه السياسي".
وفاز عباس فاز في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد، بحصوله على 62.32 % من أصوات الناخبين، في حين حصل المرشح المستقل مصطفى البرغوثي على 19.8 %
وكان عبد الكريم أبو صلاح، عضو اللجنة القانونية للمجلس التشريعي، ووزير العدل أعلن ان "محمود عباس سيؤدي اليمين الدستورية في جلسة خاصة، يعقدها المجلس التشريعي في مقر المقاطعة في الحادية عشرة من صباح الأربعاء".
عباس يرفض اعلانات التهاني
من ناحيته، دعا محمود عباس (ابومازن) أمس المواطنين والمؤسسات الى عدم نشر تهاني في الصحف ووسائل الاعلام بفوزه بمنصب رئيس السلطة الفلسطينية.
وقال عباس في تصريحات نشرتها الصحف المحلية "ادعو الاخوة المواطنين والمؤسسات والهيئات الى عدم نشر اعلانات التهاني في الجرائد وكافة وسائل الاعلام".
ودأب الفلسطيينيون، مواطنين ومؤسسات رسمية وومنظمات مدنية، على نشر اعلانات التهاني والتعازي لمختلف المناسبات الأمر الذي اثقل كاهلهم وكبد السلطة الفلسطينية خسائر مادية كبيرة خلال الاعوام العشرة الماضية.
وتعهد عباس، الفائز في انتخابات رئاسة السلطة باجراء اصلاح اداري ومالي شامل في مؤسسات السلطة الفلسطينية.
التطورات الميدانية
تبنت حركة الجهاد الاسلامي عملية غزة التي اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي واستشهاد احد اعضائها، فيما اغتالت القوات الاسرائيلية فلسطينيين في رام الله.
الجهاد الاسلامي تتبنى
اعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن هجوم نفذت صباح على سيارة جيب عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة المحتل وقالت محطات تلفزيونية عربية أن جنديا واحدا على الاقل قتل في الهجوم.
ومن جانبه قال متحدث عسكري اسرائيلي ان نشطاء فلسطينيين قتلوا مدنيا اسرائيليا وجرحوا ثلاثة جنود اسرائيليين في كمين نصب لهم الاربعاء في قطاع غزة.
وهذا هو أول هجوم معلن على القوات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الاحد الماضي.
وقال متحدث باسم حركة الجهاد في غزة ان مسلحين من الحركة نصبا كمينا لسيارة جيب عسكرية إسرائيلية خارج مستوطنة موراج اليهودية وفجرا عبوة ناسفة وأمطرا السيارة بالرصاص.
وقال المتحدث "نفذ اثنان من الاستشهاديين من حركة الجهاد الاسلامي العملية ونصبا كمينا لسيارة جيب عسكرية قرب مستوطنة موراج. وفجرا الجيب بعبوة ناسفة كبيرة وامطراها بوابل من الرصاص حتى اشتعلت بها النار".
وأعرب عن اعتقاده بأن جميع الجنود الذين كانوا بالسيارة قد قتلوا.
وأضاف أن أحد النشطاء استشهد أثناء الهجوم في حين كان الاخر يقاتل جنودا اسرائيليين.
وفي قطاع غزة، ايضا، قال جيش الاحتلال ان الجنود الاسرائيليين تدعمهم الدبابات وطائرات الهليكوبتر أغاروا ليل الثلاثاء على منطقة قريبة من مدينة غزة واعتقلوا أربعة نشطاء منهم عضو في حماس.
وجاءت الغارة بعد يوم واحد من استئناف الفصائل الفلسطينية هجماتها بالصواريخ وقذائف المورتر على المستوطنات اليهودية بعد فترة هدوء صاحبت انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
وقال شهود فلسطينيون ان الطائرات الاسرائيلية أطلقت عدة صواريخ على المنطقة المستهدفة وقصفت أحد الحقول اثناء الغارة. ولم ترد حين ذاك أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى وانسحبت القوات الاسرائيلية مع ضوء النهار.
اغتيال فلسطينيين
من ناحية اخرى، اغتالت قوات الاحتلال الاسرائيلي اثنين من النشطاء الفلسطينيين المطلوبين في غارة على الضفة الغربية الاربعاء وهي أول غارة منذ انتخاب محمود عباس رئيسا خلفا لياسر عرفات.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود حاصروا منزلا في قراوة بني زيد وهي قرية قريبة من رام الله وأمروا سكانه بالخروج في محاولة للقبض على نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وأضافت المتحدثة "بعد أن غادر الجميع المنزل دخلته القوات ففتح رجلان النار عليها. وردت القوات باطلاق النار وقتلتهما." وتابعت أنهما كانا مطلوبين.
وقال سكان فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية دخلت قراوة بني زيد اثناء الليل وفرضت حظر تجول في القرية ومنعت الناس من مغادرة منازلهم ثم سمعت طلقات نار من منزل حاصرته القوات الاسرائيلية.
وقال الجيش ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا سبعة مطلوبين آخرين في مناطق أخرى من الضفة الغربية.
وفي حادثة اخرى، قال جيش الاحتلال ان الشرطة الاسرائيلية قتلت بالرصاص ناشطا فلسطينيا أثناء غارة للبحث عن لصوص سيارات في بلدة طولكرم بالضفة الغربية الثلاثاء.