واشنطن تطلب مساعدة مدريد في جهود السلام والرباعية تامل في طمأنة العرب

منشور 23 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

طلبت واشنطن من مدريد المساعدة في جهود السلام بين الفلسطينيين واسرائيل، فيما اعلن منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان رباعي الوساطة الذي سيلتقي الشهر المقبل في نيويورك، يامل في ان يطمئن الدول العربية على استمرار عملية السلام.  

وقال وزير خارجية اسبانيا الجديد ميجيل انخل موراتينوس ان الولايات المتحدة طلبت منه المساعدة في جهود احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.  

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسبانية ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس طلبا من موراتينوس اثناء اجتماع في واشنطن الاربعاء ان يتوسط في الصراع الفلسطيني لاسرائيلي.  

لكن موراتينوس الذى عمل سابقا لمدة سبع سنوات مبعوثا خاصا للاتحاد الاوروبي الى منطقة الشرق الاوسط كان حذرا تجاه استعمال كلمة "وساطة" عندما سئل في مؤتمر صحفي عقده في وقت لاحق.  

وقال موراتينوس عقب محادثات مع نظيره الفرنسي ميشيل بارنييه الذي يزور مدريد "كلمة (وساطة) لها العديد من المضامين الدبلوماسية. الوساطة عندما يكون لديك التفويض من الاطراف او تفويض واضح من المجتمع الدولي."  

وتابع قائلا "ما طلبه اصدقاؤنا الاميركيون بالنظر الى خبرتي هو انني يجب ان اساعدهم وان اسبانيا يجب ان تساهم في اطار الاتحاد الاوروبي في بلورة هذه الحركة الجديدة التي بدأت مع المبادرة (الاسرائيلية) للانسحاب من غزة. لا اكثر ولا اقل."  

وقال موراتينوس عضو الحكومة الاشتراكية الجديدة التي تولت السلطة في اسبانيا في مطلع الاسبوع ان هناك مساعي مماثلة يبذلها بارنييه ومنسق السياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.  

واضاف قائلا "وافقت على المساهمة للخروج من هذا المأزق وهو شيء ضروري للاستقرار في المنطقة باسرها."  

وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية انه لا مجال لدور وساطة.  

واضاف المسؤول قائلا "تم الاتفاق في الاجتماع على ان يساعدوا في موضوع الانسحاب من غزة ومبادرة الاصلاح في الشرق الاوسط الكبير."  

وشدد بارنييه على معرفة موراتينوس بشعوب وحساسيات منطقة الشرق الاوسط.  

وقال "نحتاج تلك الخبرة (في الاتحاد الاوروبي) للمساعدة في احراز تقدم في خارطة الطريق" في اشارة الى خطة سلام الشرق الاوسط التي تؤيدها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.  

رباعي الشرق الاوسط  

وفي سياق متصل، فقد اعلن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس، ان اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط تأمل ان تطمئن الدول العربية على استمرار عملية السلام خلال اجتماعها في نيويورك الشهر المقبل.  

وأضاف ان اللجنة ستحاول في اجتماع الرابع من ايار/مايو "احياء الثقة لدى الشعب الفلسطيني ولدى العالم العربي وضخ قوة دفع جديدة في عملية السلام بالشرق الاوسط."  

وكان سولانا يتحدث الى الصحفيين بعد محادثات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وبعد يوم من اجتماعات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن.  

وأبدى الزعماء العرب وبعض المسؤولين الاوروبيين قلقهم من ان خطة "خارطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية قد قضي عليها بعد ان ابدى الرئيس الاميركي جورج بوش موافقته على احتفاظ اسرائيل باجزاء من الضفة الغربية ورفضه حق اللاجئين في العودة الى ديارهم في المناطق التي أصبحت الان داخل اسرائيل.  

كما تعثرت عملية السلام بسبب عمليات عسكرية اسرائيلية في غزة حظيت بتغطية اعلامية واسعة وشملت اغتيال اثنين من قادة حماس في اعقاب اعلان اسرائيل عن خطة منفردة للانسحاب من غزة.  

وقال سولانا انه يعتزم التشاور مع زعماء عرب وفلسطينيين قبل اجتماع رباعي الوساطة.  

ومضى يقول ان الاتحاد الاوروبي سيواصل اصراره خلال الاجتماع على ان تكون القرارات النهائية في اي اتفاق للسلام بالشرق الاوسط نتيجة للمفاوضات بين الاطراف المعنية.  

وتابع "لن يعترف الاتحاد الاوروبي بأي حدود نهائية اذا لم تكن هي حدود (ما قبل حرب) 1967 واذا لم تكن التغييرات بالتوافق.. بالاتفاق بين الجانبين."—(البوابة) مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك